ads
الثلاثاء 21 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

تعزيز التعاون العربي.. مباحثات رفيعة المستوى بين الإمارات والأردن لمواجهة التصعيد الإقليمي

خلف الحدث

شهدت الساحة الدبلوماسية العربية تحركات مكثفة تعكس حرص الدول الشقيقة على توحيد الرؤى وتنسيق المواقف المشتركة حيال التحديات الجسيمة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط في المرحلة الراهنة.

وفي هذا السياق الهام، أجرى الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، اتصالاً هاتفياً مثمراً مع أيمن الصفدي، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني.

وقد جاء هذا الاتصال البارز في توقيت استثنائي تتسارع فيه وتيرة الأحداث الإقليمية وتتداخل فيه الملفات الأمنية المعقدة التي تهدد استقرار المنطقة وسلام شعوبها بأكملها.

تفاصيل المباحثات الإقليمية المشتركة

ذكرت وكالة أنباء الإمارات الرسمية أن المباحثات الهاتفيّة المستفيضة تناولت مجمل التطورات الإقليمية المتسارعة والأوضاع الخطيرة السائدة في منطقة الشرق الأوسط بمختلف أبعادها الأمنية والسياسية.

وقد تركز نقاش الوزيرين على ضرورة إيجاد مقاربات عربية ودولية فاعلة تتعامل بحزم مع الأزمات المتتالية وتمنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من الفوضى والدمار الشامل.

كما تطرق الجانبان إلى أهمية تبادل وجهات النظر حول أفضل السبل الكفيلة بالتعامل مع التداعيات الإنسانية والأمنية الناجمة عن استمرار حالة التوتر وعدم الاستقرار.

إدانة حاسمة للهجمات العدوانية

أدان الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان والوزير الأردني أيمن الصفدي، بشدة وبالغة، الهجمات الإيرانية العدوانية التي استهدفت مؤخراً المملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة البحرين، ودولة الكويت، بالصواريخ والطائرات المسيرة.

وأكد الوزيران أن هذه الأعمال العدوانية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول الشقيقة وتهديداً مباشراً للأمن القومي العربي والسلم والأمن الإقليمي والدولي على حد سواء.

وشدد الجانبان على أن استهداف الدول الآمنة بالصواريخ والمسيرات يعكس إصراراً غير مبرر على تأجيج الأزمات وتوسيع دائرة الصراع لتشمل مناطق جديدة لم تكن طرفاً فيه.

موقف إماراتي ثابت في التضامن والدعم

أكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان تضامن دولة الإمارات العربية المتحدة الكامل والراسخ مع المملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة البحرين الشقيقة، ودولة الكويت الأبدية.

وأشار وزير الخارجية الإماراتي إلى دعم بلاده المطلق وثبات مواقفها في كل ما من شأنه حفظ أمن هذه الدول الشقيقة واستقرارها وسلامة أراضيها ومواطنيها.

وأوضح الشيخ عبدالله بن زايد أن أمن دول الخليج العربي والأردن يشكل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي الإماراتي الذي لا يمكن التنازل عنه أو التهاون في حمايته.

جهود إنهاء التصعيد وحرية الملاحة

بحث الجانبان سبل تعزيز الجهود الإقليمية والدولية المبذولة بجدية تامة لإنهاء حالة التصعيد العسكري والسياسي المستمرة في المنطقة قبل فوات الأوان.

كما ناقش الوزيران أهمية ضمان حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز الاستراتيجي وفقاً لقواعد أحكام القانون الدولي والاتفاقيات الدولية المعمول بها في هذا الشأن.

وأكدا أن ضمان انسيابية التجارة العالمية وأمن الممرات المائية يعد ركيزة أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار المستدام في المنطقة والعالم أجمع.

آفاق التعاون الدبلوماسي المستقبلي

اتفق الجانبان على مواصلة التشاور والتنسيق الدبلوماسي المكثف خلال المرحلة المقبلة لمتابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية وتقييم التطورات الميدانية والسياسية أولاً بأول.

وأعربا عن أملهما في أن تفضي الجهود الدبلوماسية المشتركة إلى تغليب صوت العقل والحكمة والعودة إلى مسار الحوار السياسي لحل النزاعات وسلمية الجاور.

ويؤكد هذا الاتصال المتين عمق العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة بالمملكة الأردنية الهاشمية وباقي الدول العربية الشقيقة.

يأتي هذا الاتصال الهاتفي الرفيع ليؤكد مجدداً أن العمل العربي المشترك والتضامن الفاعل هما السبيل الأمثل لمواجهة المخاطر والتهديدات المتزايدة التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة.

ومع استمرار التحديات الإقليمية الراهنة، تثبت دولة الإمارات والأردن التزامهما الدائم بالدفاع عن قضايا الأمة العربية وحماية مكتسباتها في وجه أي عدوان خارجي.

وستظل الجهود الدبلوماسية مستمرة وبوتيرة متسارعة لرسم ملامح مرحلة جديدة من التعاون الإقليمي القائم على الاحترام المتبادل وحسن الجوار وتثبيت دعائم السلام.

تم نسخ الرابط