ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية بمحافظة الحسكة واستقرار نسبي بباقي المدن السورية
شهدت السورية طفرة نوعية في قطاع الاستثمار الصناعي الخاص خلال النصف الأول من العام الحالي مدعومة بحزمة تسهيلات حكومية واسعة النطاق.
وفي نفس التوقيت، سجل سعر الدولار في سوريا تبايناً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الإثنين في السوق الموازية بمحافظة الحسكة بينما استقر في باقي المدن.
وتعكس هذه المؤشرات الاقتصادية المتزامنة حالة الحراك المستمر في الأسواق السورية بين تحديات أسعار الصرف وجهود تعزيز الإنتاج المحلي وخلق فرص العمل.

تطورات أسعار الصرف في مصرف سوريا المركزي
وفقاً للبيانات الصادرة عن مصرف سوريا المركزي، بلغ سعر صرف الدولار مقابل الليرة في البنوك الرسمية 12,150 ليرة للشراء و12,250 ليرة للبيع.
أما بالليرة الجديدة، فقد استقر سعر صرف الدولار عند 121.50 ليرة لكل دولار للشراء، ومقابل 122.50 ليرة للبيع الرسمي المعتمد.
كما حدد المصرف المركزي سعر صرف اليورو عند نحو 13,884.94 ليرة قديمة للشراء، بينما سجلت الليرة التركية مستويات مستقرة نسبياً في النشرة الرسمية.
أسعار العملات في السوق الموازية والسوداء
سجل سعر الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية في السوق الموازية العامة نحو 13,250 ليرة للشراء و13,325 ليرة للبيع في مختلف المحافظات.
وفي محافظة الحسكة، وصل سعر الدولار بالس السوق السوداء إلى 13,375 ليرة للشراء و13,450 ليرة للبيع مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً اليوم.
وبلغ سعر صرف اليورو في السوق السوداء 15,040 ليرة للشراء و15,240 ليرة للبيع، بينما سجلت الليرة التركية 279 ليرة للشراء و283 للبيع.
انتعاش الاستثمار الصناعي خلال النصف الأول
أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الاقتصاد والصناعة السورية أن عدد طلبات الاستثمار الصناعي المسجلة بلغ 1430 طلباً خلال الأشهر الستة الأولى.
وتركزت هذه الطلبات بواقع 996 طلباً لإنشاء منشآت صناعية جديدة تمثل نحو 70 بالمئة من الإجمالي إلى جانب طلبات التحديث والتوسعة.
وتؤكد هذه الأرقام تنامي الاهتمام الكبير بالقطاعات الإنتاجية التي تدعم الاكتفاء المحلي وتحد من الاعتماد المتزايد على الواردات الخارجية للسلع والمنتجات.
توزيع القطاعات الاستثمارية الأكثر جذباً
تصدرت الصناعات الكيميائية والبلاستيكية قائمة القطاعات الأكثر جذباً للاستثمارات الجديدة بإجمالي بلغ 276 طلباً رسمياً مسجلاً لدى الجهات المختصة.
وتلتها الصناعات الغذائية في المرتبة الثانية بـ255 طلباً، ثم الصناعات النسيجية والألبسة بـ234 طلباً، والصناعات الهندسية والمعدنية بـ172 طلباً.
بينما سجلت صناعة مواد البناء والتشييد المرتبة التالية بإجمالي 142 طلباً تعكس تنوع الخريطة الاستثمارية الصناعية في مختلف المناطق السورية.
التوزيع الجغرافي للمشروعات والفرص المتاحة
استحوذت محافظة حلب على النصيب الأكبر من إجمالي طلبات الاستثمار الصناعي بإجمالي 668 طلباً تعادل نحو 46.7 بالمئة من إجمالي الطلبات.
وجاءت محافظة ريف دمشق في المرتبة الثانية بـ318 طلباً بنسبة 22.2 بالمئة، تلتها محافظة إدلب بـ168 طلباً بنسبة 11.7 بالمئة.
واستأثرت المحافظات الثلاث بنحو 80.7 بالمئة من إجمالي الطلبات، وسط توقعات بأن تسهم هذه المشروعات في توفير أكثر من 15 ألف فرصة عمل.
تؤكد هذه المؤشرات المتكاملة أن الاقتصاد السوري يسير بخطى ثابته نحو إعادة إعمار بنيته الإنتاجية رغم التحديات النقدية والمصرفية المستمرة.
ومع استمرار الدعم الحكومي للقطاع الصناعي وضبط أسعار الصرف، تترقب الأسواق مزيداً من الاستثمارات القادرة على دفع عجلة التنمية المستدامة.
وستبقى متابعة حركة الأسواق وأسعار العملات والاستثمارات الصناعية عنواناً رئيسياً للمشهد الاقتصادي السوري خلال النصف الثاني من العام الجاري.