مجلس الوزراء يستعرض مؤشرات الطاقة العالمية: الطاقة الشمسية والبطاريات تقودان ثورة النظافة البيئية
أكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، أن نظام الطاقة العالمي لا يزال يعمل في بيئة جيوسياسية مُعقدة وغير مستقرة تتسم بتصاعد النزاعات التجارية واضطرابات سلاسل الإمداد.
عززت هذه الديناميكيات المتسارعة من الدور المحوري للطاقة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وضمان الأمن القومي، وشكّلت الأولويات الاستراتيجية لسياسات وقرارات الاستثمار في مختلف المناطق الإقليمية والدولية.

تباطؤ نمو الطلب العالمي وطفرة الطاقة المتجددة
أوضح التقرير الصادر عن "الوكالة الدولية للطاقة" (IEA) أن معدل نمو الطلب العالمي على الطاقة تباطأ خلال عام 2025 ليصل إلى 1.3% متأثراً بتحسن الأوضاع الاقتصادية واعتدال المناخ.
حققت تقنيات الانبعاثات المنخفضة مستويات قياسية جديدة، حيث ساهمت مصادر الطاقة المتجددة والنووية بنحو 60% من النمو الإضافي للطلب، متصدرة المشهد الطاقي العالمي.
الكهرباء والبطاريات في صدارة المشهد الاستثماري
استحوذت الطاقة الشمسية الكهروضوئية وحدها على أكثر من ربع الزيادة في الطلب، مسجلة بذلك المرة الأولى التي يُسهم فيها مصدر حديث للطاقة المتجددة بالدور الأكبر في تلبية الاحتياجات.
نما الطلب العالمي على الكهرباء بنحو 3% في عام 2025، بينما تصدرت تقنية تخزين الطاقة بالبطاريات معدلات النمو بارتفاع تجاوز 100 جيجاوات من سعة التخزين الجديدة.
قفزة الاستثمارات العالمية نحو التقنيات النظيفة
توقعت الوكالة الدولية للطاقة ارتفاع إجمالي الاستثمارات العالمية في قطاع الطاقة إلى 3.4 تريليون دولار في عام 2026، مسجلة نمواً بنسبة 5% مقارنة بالعام السابق.
تستحوذ التقنيات النظيفة والطاقة المتجددة وشبكات الكهرباء والبطاريات على نحو 2.2 تريليون دولار من إجمالي تلك الاستثمارات الموجهة لتطوير البنية التحتية.
ازدهار سوق تقنيات الطاقة النظيفة عالمياً
نما السوق المجمع لتقنيات الطاقة النظيفة بمعدل سنوي يقارب 20%، مدفوعاً بفر طفرة مبيعات السيارات الكهربائية التي رفعت حجم السوق الإجمالي إلى نحو 1.2 تريليون دولار.
يقترب حجم سوق تقنيات الطاقة النظيفة بخطى حثيثة من تجاوز سوق الفحم ومنافسة حجم سوق الغاز الطبيعي، مما يعكس تحولاً جذرياً في تفضيلات الأسواق الاستثمارية.
تحديات الانبعاثات وفجوة الأهداف المناخية الدولية
استمرت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بالطاقة في تسجيل أرقام قياسية جديدة بزيادة طفيفة بلغت 0.4% خلال عام 2025 رغم الانتشار السريع للطاقة المتجددة.
ساهم التوسع في الطاقة النظيفة في تجنب انبعاث ما يقدر بنحو 3 جيجا طن من الكربون سنوياً، ولولا هذه المكاسب لكان معدل نمو الانبعاثات أعلى بكثير.
ضرورة تعزيز التعاون الدولي لمواجهة أزمة المناخ
أكد التقرير أن مسارات السياسات الحالية لا تزال غير متوافقة مع أهداف المناخ الدولية، حيث ستنخفض الانبعاثات بنحو 0.3% فقط سنويًا حتى عام 2035 وفق المساهمات المحددة وطنياً.
يبرز هذا التفاوت الحاجة الملحة لتعزيز التعاون الدولي، ومواءمة المناهج التنظيمية، ومعالجة القيود المشتركة لتسريع تطبيق التحولات الطاقية بالنطاق والسرعة المطلوبة.