أبرز المعلومات المعمارية والتاريخية عن قبة ضريح السلطان قايتباي ومسجدها الذي يزين العملة المصرية
تتجه أنظار المهتمين بالآثار والتراث الإسلامي في مصر والعالم إلى قبة ضريح السلطان الأشرف قايتباي التاريخية، والمقرر افتتاحها رسميًا اليوم الاثنين الموافق العشرين من يوليو لعام 2026، وذلك بعدما تم الانتهاء بنجاح كامل من مشروع ترميم شامل أعاد إليها رونقها المعماري الفريد وزخارفها الحجرية الأصلية التي تعكس عظمة الفنون الإسلامية في العصور القديمة.
ويأتي هذا الافتتاح المرتقب في إطار جهود الدولة المستمرة للحفاظ على التراث الأثري العريق، والترويج الفعّال للمقاصد السياحية والثقافية المصرية، وإتاحة المعالم التاريخية الفريدة أمام الزوار المحليين والدوليين بصورة تليق بقيمتها الحضارية الاستثنائية التي تجسد عبقرية العمارة المملوكية في قلب القاهرة التاريخية.

تفاصيل أعمال الترميم والتعاون المشترك بين المجلس الأعلى للآثار والسفارة الأمريكية بالقاهرة
يفتتح شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، اليوم الاثنين، قبة ضريح السلطان الأشرف قايتباي في احتفالية أثرية كبرى، وذلك بعد الانتهاء من أعمال الترميم الدقيقة التي نفذها المجلس الأعلى للآثار بالتعاون المثمر مع سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالقاهرة لضمان حماية المعلم التاريخي.
واستهدفت أعمال التطوير والصيانة الحفاظ على كافة العناصر المعمارية والزخرفية الدقيقة للقبة وفق أحدث المعايير الأثرية العالمية المتبعة، بما يسهم في حماية هذا المعلم التاريخي الفريد وإتاحته للزيارة الرسمية بصورة تبرز روعة الفن المملوكي وهندسته المعمارية البديعة.
تاريخ قبة السلطان قايتباي وأهميتها بوصفها إحدى أبرز روائع العمارة المملوكية في مصر
تُعد قبة ضريح السلطان الأشرف قايتباي إحدى أبرز وأهم روائع العمارة المملوكية في مصر والعالم الإسلامي، لما تتميز به من زخارف حجرية دقيقة وتصميم هندسي ومعماري فريد يعكس مدى ازدهار الفنون الإسلامية خلال العصر المملوكي الميمون.
كما تمثل القبة جزءًا أساسيًا أصيلًا من مجموعة السلطان الأشرف قايتباي الأثرية الشهيرة الواقعة بمنطقة الجمالية في قلب القاهرة التاريخية، والتي تُعد منذ القدم واحدة من أبرز وأهم المقاصد السياحية والأثرية التي يقصدها الدارسون والسائحون من مختلف أنحاء العالم.
مراحل إغلاق القبة عقب أحداث 2011 وقصة استعادة رونقها عبر لجان الفحص والترميم الشامل
ظلت قبة ضريح السلطان قايتباي مغلقة لعدة سنوات متتالية عقب أحداث عام 2011، وذلك بعد تعرضها لوقائع سرقة مؤسفة طالت بعض العناصر الخشبية والزخرفية النادرة، الأمر الذي استدعى اتخاذ إجراءات عاجلة لإغلاقها للحفاظ على ما تبقى من مكوناتها الأثرية والتاريخية الثمينة.
وفي عام 2015، أعيد فتح القبة تدريجيًا من خلال لجنة مشتركة رفيعة المستوى ضمت ممثلين عن وزارة الأوقاف، وشرطة السياحة والآثار، والمنطقة الأثرية، والجهات المعنية، حيث جرى فحص حالتها الإنشائية والبدء في تنفيذ خطة متكاملة للترميم استمرت لعدة سنوات تحت إشراف نخبة من المتخصصين.
أبرز المعلومات المعمارية والتاريخية عن قبة ضريح السلطان قايتباي ومسجدها الذي يزين العملة المصرية
تقع القبة داخل مجموعة السلطان الأشرف قايتباي بمنطقة الجمالية العريقة في القاهرة، وتتميز بامتلاكها مدخلًا وسلّمًا مستقلين رغم ارتباطها المعماري الوثيق بالمسجد التاريخي، وتُعد نموذجًا حيًا لروائع الفن الإسلامي الخالد.
ويُذكر أن مسجد السلطان الأشرف قايتباي يُعد من أشهر المساجد التاريخية في مصر، وقد حظي بمكانة وطنية خاصة بعد اختيار صورته الجمالية لتزيين العملة الورقية المصرية فئة الجنيه، تقديرًا مستحقًا لقيمته المعمارية والتاريخية العظيمة.
دعم السياحة الثقافية وتعزيز مكانة القاهرة التاريخية كوجهة أثرية عالمية كبرى عبر مشروعات التطوير
من المتوقع أن يسهم افتتاح قبة السلطان قايتباي رسميًا بشكل كبير في تنشيط حركة السياحة الثقافية بالعاصمة المصرية، وإتاحة الفرصة الكاملة أمام الزوار للتعرف عن قرب على أحد أبرز المعالم الإسلامية التي تجسد روعة العمارة المملوكية.
وتؤكد هذه الإنجازات المتتالية حرص الدولة المصرية على صيانة تراثها العريق وإبرازه بالصورة الحضارية التي تستحقها تاريخ مصر المجيد، مما يعزز من مكانة القاهرة على خريطة السياحة العالمية ويجذب المزيد من المهتمين بالتاريخ والفنون.