البيت الأبيض يعلن شمول الرسوم التجارية الجديدة للهواتف والأجهزة والإلكترونيات والأثاث الكندي
وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على 3 مذكرات تنص على فرض الرسوم التجارية بنسبة 50% على مختلف البضائع الكندية ردا على القيود المفروضة على الصادرات الأمريكية في كندا، في خطوة تصعيدية جديدة تهدف إلى حماية الاقتصاد الأمريكي وضمان المعاملة بالمثل في التجارة البينية بين البلدين الجارين.
وأشار بيان صادر عن البيت الأبيض، يوم الاثنين، إلى أن هذه الرسوم الجمركية المشددة تشمل نحو 300 نوع من البضائع المختلفة، بما فيها الهواتف الذكية والرادات وأجهزة الاتصال والأسمنت والبلاستيك والملابس والأثاث وبعض المستلزمات الرياضية، والعسل والنباتات الحية والورق والقطع الفنية وغيرها من السلع واسعة النطاق.
قائمة السلع المشمولة بالقرارات الأمريكية وموقف المشروبات والمنتجات
وتم فرض رسوم إضافية أيضا على مختلف أنواع المشروبات الكحولية ومنتجات الألبان الكندية الصنع ضمن حزمة الإجراءات التي تستهدف الضغط على الحكومة الكندية لمراجعة سياساتها الحمائية المفروضة على السلع القادمة من الولايات المتحدة الأمريكية في الأسواق المحلية هناك.
وتعكس هذه القائمة الواسعة من السلع المستهدفة رغبة الإدارة الأمريكية في توجيه رسالة حازمة لأوتاوا بشأن أهمية الالتزام بالقواعد التجارية العادلة، وتجنب أي ممارسات تضر بمصالح الشركات والصناعات الأمريكية المصدرة لكندا عبر الحدود الشمالية المشتركة.
الاستثناءات الاستراتيجية في حزمة الرسوم الجديدة وموعد التطبيق
ومع ذلك، استثنت الولايات المتحدة الأمريكية من هذه الرسوم الصادرات الكندية ذات الأهمية الاستراتيجية البالغة بالنسبة لواشنطن، بما فيها موارد الطاقة الأساسية وأسمدة البوتاسيوم والأسماك والمعادن النادرة التي تعتمد عليها الصناعات التكنولوجية والدفاعية الأمريكية بشكل مباشر ومستمر.

ومن المقرر بشكل رسمي أن تدخل الرسوم الإضافية الجديدة حيز التنفيذ اعتبارا من التاسع عشر من شهر أغسطس المقبل، مما يمنح الطرفين مهلة زمنية إضافية للبحث عن تسوية محتملة تتجنب هذا التصعيد التجاري الواسع الذي قد يلقي بظلاله على الأسواق العالمية.
تعكس القرارات الأخيرة التي اتخذتها الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على البضائع الكندية عمق التوترات التجارية المستمرة بين واشنطن وأوتاوا.
تأتي هذه الخطوة التصعيدية في إطار سياق حمائي أوسع تسعى من خلاله الإدارة الأمريكية إلى تعديل الميزان التجاري والضغط على الشركاء التجاريس لإلغاء القيود المفروضة على الصادرات الأمريكية. تاريخياً، ترتبط الولايات المتحدة وكندا بعلاقات اقتصادية وتجارية وثيقة وضخمة عبر اتفاقيات التجارة الحرة، إلا أن النزاعات حول قطاعات معينة مثل الألبان والطاقة والسلع المصنعة طالما شكلت نقاط خلاف رئيسية بين البلدين.
من الناحية الاقتصادية، يؤدي فرض رسوم بهذا الحجم إلى تأثيرات مباشرة على سلاسل الإمداد وتكلفة السلع الاستهلاكية للجمهور في كلا البلدين.
في المقابل، يعكس استثناء موارد الطاقة والمعادن النادرة والأسمدة الأهمية الاستراتيجية البالغة لهذه القطاعات الحيوية في استمرار تشغيل المصانع ومحطات الطاقة داخل الولايات المتحدة دون حدوث هزات اقتصادية عنيفة.
يتوقع المحللون الاقتصاديون أن تدفع هذه التطورات الجانبين نحو جولات جديدة من المفاوضات الدبلوماسية والتجارية للوصول إلى تسوية مرضية قبل موعد دخول الرسوم حيز التنفيذ في منتصف شهر أغسطس المقبل، وذلك لتجنب اندلاع حرب تجارية شاملة قد تضر بمصالح البلدين الجارين على المدى الطويل وتعطل حركة التجارة الحرة في قارة أمريكا الشمالية.