ads
الثلاثاء 21 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

السمدوني يؤكد أن الممرات اللوجستية تدعم مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات والخدمات اللوجستية

الدكتور عمرو السمدوني
الدكتور عمرو السمدوني

أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن بدء تشغيل ثمانية ممرات لوجستية دولية، إلى جانب تدشين ممري التجارة العربي الشمالي والجنوبي، يمثل نقلة نوعية كبرى في منظومة النقل والتجارة المصرية.

وأضاف السمدوني أن هذه الخطوات الاستراتيجية الكبرى تعزز من قدرة الدولة المصرية على ترسيخ مكانتها المرموقة كمركز إقليمي وعالمي متكامل للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت بين مختلف قارات العالم.

استثمار الميزة الجغرافية الفريدة لربط الموانئ المصرية بشبكات الطرق والسكك الحديدية

وأوضح السمدوني أن هذه الممرات اللوجستية الحديثة تُمثل استثماراً مباشراً ومدروساً في الميزة الجغرافية الفريدة التي تتمتع بها جمهورية مصر العربية منذ آلاف السنين على خريطة التجارة الدولية.

وأشار إلى أن هذا الهدف تحقق من خلال الربط المباشر بين موانئ البحرين الأحمر والمتوسط بالمناطق الصناعية واللوجستية وشبكات الطرق والسكك الحديدية المتقدمة، بما يسهم بفعالية في تقليص زمن نقل البضائع ورفع الكفاءة التشغيلية.

تقليص زمن الشحن وخفض تكاليف الإمداد لرفع تنافسية الصادرات المصرية بالأسواق

وتسهم هذه الشبكة المتقدمة في خفض تكاليف الشحن البحري والبري ورفع كفاءة سلاسل الإمداد العالمية والمحلية، وهو الأمر الذي ينعكس إيجاباً وبشكل مباشر على زيادة تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق الإقليمية والعالمية.

وتلعب هذه المشروعات دوراً محورياً في تسهيل حركة نفاذ السلع الوطنية نحو الأسواق الخارجية، مستفيدة من التحديث الشامل الذي شهدته البنية التحتية لقطاع النقل في السنوات الأخيرة بفضل توجيهات الدولة.

الانضمام الفعلي لمنظومة النقل الدولي TIR وتبسيط الإجراءات الجمركية للشركات

وأضاف الدكتور عمرو السمدوني أن انضمام مصر الفعلي والناجح لمنظومة النقل الدولي للبضائع (TIR) يمثل خطوة بالغة الأهمية لتبسيط كافة الإجراءات الجمركية المعقدة وتسهيل حركة التجارة العابرة للحدود.

وأكد أن هذا النظام الدولي المعتمد يقلل بشكل ملحوظ زمن الإفراج عن الشحنات والبضائع ويخفض الأعباء التشغيلية على شركات النقل العالمية والمحلية، مما يعزز ثقة المستثمرين الدوليين في مناخ الاستثمار بالسوق المصرية.

التكامل مع الممرات الدولية الكبرى وتعزيز الدور المحوري لقناة السويس والموانئ

وأشار المسؤول بشعبة النقل إلى أن أهمية هذه المشروعات اللوجستية تتضاعف بشكل ملحوظ في ظل المنافسة المتزايدة بين الممرات التجارية الدولية، وفي مقدمتها الممر الاقتصادي العالمي الرابط بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC).

وشدد على أن تطوير الممرات اللوجستية المصرية يمنح الدولة أدوات قوية وفاعلة للحفاظ على دورها المحوري والتاريخي في حركة التجارة العالمية، مع تحقيق التكامل التام مع قناة السويس والموانئ البحرية والجافة.

استمرار الاستثمار في الرقمنة وتطبيق منظومة النافذة الواحدة لضمان نجاح المشروعات

وشدد السمدوني على أن نجاح هذه الممرات اللوجستية الضخمة يتطلب بالضرورة استمرار الاستثمار المكثف في مشروعات الرقمنة الشاملة، وتطبيق منظومات النافذة الواحدة الموحدة في الموانئ والمنافذ الجمركية.

كما يتطلب الأمر توسيع نطاق الخدمات اللوجستية وإنشاء المزيد من المناطق والمراكز اللوجستية والصناعية الحديثة على امتداد المسارات، بما يحولها إلى محاور متكاملة للتصنيع وإعادة التصدير وليست مجرد مسارات عابرة.

جذب استثمارات جديدة وتحويل مصر إلى مركز عالمي للخدمات اللوجستية وتجارة الترانزيت

واختتم السمدوني بالتأكيد على أن هذه الخطوات الجادة من شأنها زيادة حجم تجارة الترانزيت بصورة غير مسبوقة، وجذب استثمارات أجنبية ومحلية جديدة في قطاع النقل والخدمات اللوجستية المتطورة.

وتعزز هذه الجهود المتواصلة الربط التجاري الاستراتيجي بين أوروبا والخليج العربي وقارة أفريقيا، بما يدعم بقوة مستهدفات الدولة المصرية لزيادة الصادرات الوطنية وتحويل البلاد إلى مركز عالمي للخدمات اللوجستية.

تم نسخ الرابط