ads
الثلاثاء 21 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

وزير الاتصالات: 450 خدمة رقمية بحلول 2030 وصادرات التعهيد 8 مليارات

خلف الحدث

أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الدولة المصرية تواصل تنفيذ استراتيجية متكاملة لتعزيز التحول الرقمي، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وتوسيع نطاق الخدمات الحكومية الإلكترونية، بما يدعم رؤية مصر 2030، ويرفع من تنافسية الاقتصاد الرقمي، مشيرًا إلى أن عدد الخدمات الحكومية المقدمة عبر منصة مصر الرقمية سيصل إلى أكثر من 270 خدمة بنهاية العام الجاري، مع استهداف الوصول إلى نحو 450 خدمة رقمية بحلول عام 2030.

جاء ذلك خلال لقاء وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مع أعضاء لجنة التحول الرقمي بغرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة، لبحث أولويات المرحلة المقبلة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وآليات تعزيز التعاون مع القطاع الخاص، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتسريع وتيرة التحول الرقمي، ودعم الاقتصاد الرقمي في مصر.

التحول الرقمي يتصدر أولويات وزارة الاتصالات

استعرض المهندس رأفت هندي خلال اللقاء أبرز محاور عمل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، موضحًا أن استراتيجية الوزارة ترتكز على خمسة محاور رئيسية تشمل التحول الرقمي، وتوطين التكنولوجيا وتوفير فرص العمل، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وبناء القدرات والمهارات الرقمية، بالإضافة إلى تطوير التشريعات وتعزيز الحوكمة الرقمية.

وأوضح الوزير أن الحكومة تواصل التوسع في تقديم الخدمات الحكومية الرقمية عبر منصة مصر الرقمية، والتي تضم حاليًا 242 خدمة إلكترونية، مع العمل على إضافة المزيد من الخدمات لتجاوز 270 خدمة بنهاية العام الجاري، والوصول إلى نحو 450 خدمة بحلول عام 2030، بما يسهم في تبسيط الإجراءات الحكومية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأشار إلى أن الوزارة قطعت شوطًا كبيرًا في إصدار الهوية الرقمية، والتوسع في استخدام التوقيع الإلكتروني، إلى جانب استكمال ميكنة الجهات الحكومية، بما يعزز كفاءة الأداء الحكومي، ويحسن مناخ الاستثمار، ويدعم بيئة الأعمال.

زيادة صادرات التعهيد إلى 8 مليارات دولار

وأكد وزير الاتصالات أن صناعة التعهيد والخدمات الرقمية تمثل أحد أهم محاور النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أن صادرات التعهيد المصرية بلغت نحو 5.2 مليار دولار خلال عام 2025، مع استهداف رفعها إلى 8 مليارات دولار بحلول عام 2028.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على جذب المزيد من الشركات العالمية العاملة في خدمات التعهيد، وتوفير بيئة استثمارية تنافسية، إلى جانب إعداد كوادر بشرية مؤهلة تمتلك المهارات الرقمية المطلوبة لسوق العمل العالمي، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لتقديم الخدمات الرقمية.

طفرة في تصنيع الهواتف المحمولة

وكشف المهندس رأفت هندي عن تحقيق نمو كبير في قطاع توطين صناعة الإلكترونيات، خاصة الهواتف المحمولة، موضحًا أن حجم الإنتاج ارتفع من 3 ملايين هاتف محمول خلال عام 2024 إلى نحو 10 ملايين جهاز بنهاية عام 2025.

وأضاف أن الوزارة تستهدف إنتاج أكثر من 15 مليون هاتف محمول خلال العام الجاري، مع الوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ 30 مليون جهاز بحلول عام 2028، وزيادة نسبة المكون المحلي إلى نحو 45%، بما يدعم الصناعة الوطنية ويخفض فاتورة الاستيراد ويوفر فرص عمل جديدة.

الذكاء الاصطناعي في صدارة خطط التطوير

وأكد الوزير أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد أهم الملفات الاستراتيجية داخل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لافتًا إلى إطلاق الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي مطلع عام 2025.

وأوضح أن مركز الابتكار التطبيقي نجح في تطوير النموذج اللغوي الكبير "كرنك"، إلى جانب تنفيذ العديد من التطبيقات الذكية في قطاعات الصحة والزراعة والتعليم، بما يعكس توجه الدولة نحو توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين الخدمات الحكومية ودعم التنمية الاقتصادية.

تطوير البنية التحتية الرقمية

وفيما يتعلق بالبنية التحتية الرقمية، أوضح وزير الاتصالات أن الوزارة تواصل تنفيذ خطط توسعة شبكات الاتصالات، حيث تم إتاحة حزمة جديدة من الترددات لشركات المحمول خلال فبراير الماضي، مع التوسع في خدمات الجيل الخامس، وزيادة انتشار شبكات الألياف الضوئية في مختلف المحافظات.

وأشار إلى أن الوزارة نجحت في مد كابلات الألياف الضوئية لأكثر من 1250 قرية ضمن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، بما يسهم في تحسين جودة خدمات الإنترنت وتعزيز التحول الرقمي في الريف المصري.

كما كشف عن إعداد استراتيجية وطنية متكاملة لمراكز البيانات، باعتبارها أحد أهم عناصر السيادة الرقمية، في ظل الاهتمام المتزايد من المستثمرين المحليين والدوليين بهذا القطاع الحيوي.

وأكد أن الأمن السيبراني يحتل أولوية قصوى ضمن استراتيجية الوزارة، بالتوازي مع التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي والاعتماد على البيانات في تقديم الخدمات الحكومية.

الاستثمار في الكفاءات الرقمية

وأوضح المهندس رأفت هندي أن وزارة الاتصالات تنفذ منظومة متكاملة لإعداد وتأهيل الكوادر الرقمية، من خلال عدد من المبادرات والبرامج التدريبية، من بينها مبادرة "أجيال مصر الرقمية"، وبرامج معهد تكنولوجيا المعلومات (ITI)، والمعهد القومي للاتصالات (NTI)، ومدرسة WE للتكنولوجيا التطبيقية، وجامعة مصر للمعلوماتية.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد التركيز على التدريب المتخصص ورفع جودة البرامج التدريبية، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل المحلي والدولي، ويسهم في إعداد جيل جديد من المتخصصين في مجالات التكنولوجيا الحديثة.

أعلى معدل نمو في تاريخ قطاع الاتصالات

وأكد الوزير أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حقق أعلى معدل نمو في تاريخه، حيث بلغ 20.3% خلال الربع الثالث من العام المالي الماضي، وهو أعلى معدل نمو بين مختلف قطاعات الاقتصاد المصري.

وأضاف أن مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي وصلت إلى نحو 6%، مع استهداف رفعها إلى 8% بحلول عام 2030، بما يعكس الدور المتنامي لقطاع الاتصالات في دعم الاقتصاد الوطني.

غرفة التجارة الأمريكية تشيد بجهود الوزارة

من جانبهم، أكد أعضاء لجنة التحول الرقمي بغرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة حرصهم على تعزيز الشراكة مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ودعم تنفيذ أولويات المرحلة المقبلة، بما يسهم في تسريع التحول الرقمي، وتعزيز تنافسية مصر الرقمية.

وأشاد أعضاء الغرفة بالجهود التي تبذلها الوزارة في تطوير البنية التحتية الرقمية، وإطلاق المبادرات الخاصة بتنمية المهارات الرقمية، والتوسع في إنشاء مراكز البيانات، ودعم صناعة التعهيد، إلى جانب اهتمامها بنشر ثقافة العمل الحر وريادة الأعمال الرقمية.

كما أكدوا أهمية استمرار التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص لتوفير بيئة استثمارية جاذبة، وتعزيز الابتكار، ودعم الاقتصاد الرقمي، بما يحقق مستهدفات رؤية مصر 2030، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

تم نسخ الرابط