ads
الأربعاء 22 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

عاجل.. مجلس النواب يوافق نهائيًا على تعديل قانون الكلية الفنية العسكرية.. تعرف على أبرز التغييرات

المستشار هشام بدوي،
المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب

وافق مجلس النواب، خلال جلسته العامة برئاسة المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، نهائيًا على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 93 لسنة 1975 الخاص بالنظام الأساسي للكلية الفنية العسكرية، في خطوة تستهدف تحديث المنظومة التعليمية داخل الكلية بما يتماشى مع أحدث النظم الأكاديمية المطبقة محليًا ودوليًا.

ويأتي إقرار التعديلات الجديدة في إطار توجه الدولة نحو تطوير التعليم العسكري وربطه بالمعايير الحديثة في مجالات الهندسة والتكنولوجيا والبحث العلمي، مع منح الكلية مرونة أكبر في تحديث برامجها الدراسية بما يتوافق مع احتياجات القوات المسلحة والتطورات المتسارعة في العلوم العسكرية والهندسية.

ويشهد مشروع القانون اهتمامًا واسعًا بين الطلاب وأولياء الأمور والمهتمين بالتعليم العسكري، خاصة أنه يتضمن تطبيق نظام الساعات المعتمدة، وإعادة تنظيم شروط القبول والدراسة، ومنح درجة البكالوريوس وفق متطلبات أكاديمية تحددها اللائحة الداخلية للكلية، وهو ما يمثل نقلة نوعية في تطوير التعليم العسكري بمصر.

تطوير شامل لمنظومة التعليم العسكري

يستهدف مشروع القانون تطوير اللوائح الدراسية والبرامج الأكاديمية داخل الكلية الفنية العسكرية، بما يواكب التطورات العالمية في التعليم الجامعي، ويعزز جودة العملية التعليمية والبحثية داخل المؤسسة العسكرية.

ويأتي هذا التوجه في ظل اعتماد العديد من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية على نظام الساعات أو النقاط المعتمدة، الذي يمنح الطالب مرونة أكبر في استكمال متطلبات الدراسة وفق خطة أكاديمية محددة.

كما يعكس القانون حرص القوات المسلحة على إعداد كوادر هندسية وعسكرية تمتلك المهارات العلمية والتكنولوجية الحديثة، بما يواكب التطور المتسارع في أنظمة التسليح والصناعات الدفاعية والهندسية.

ويؤكد مشروع القانون أن تحديث التعليم العسكري يمثل أحد المحاور الأساسية لدعم كفاءة الضباط المتخصصين، ورفع مستوى التأهيل العلمي بما يخدم منظومة الدفاع الوطني.

نظام الساعات المعتمدة يدخل الكلية الفنية العسكرية

من أبرز ما تضمنته التعديلات الجديدة إتاحة تطبيق نظام الساعات المعتمدة أو النقاط المعتمدة داخل الكلية الفنية العسكرية، بما يمنح إدارة الكلية مرونة في تصميم البرامج الدراسية وفق أحدث النظم التعليمية.

ويتيح هذا النظام منح الدرجة العلمية بعد استيفاء الطالب عدد الساعات الدراسية والمتطلبات الأكاديمية التي تحددها اللائحة الداخلية، بدلاً من الاعتماد فقط على النظام التقليدي للدراسة.

ويرى متخصصون أن تطبيق هذا النظام يسهم في رفع جودة التعليم، ويمنح الطلاب فرصًا أكبر لاكتساب المهارات التطبيقية والبحثية، إلى جانب تعزيز التعاون الأكاديمي مع المؤسسات التعليمية المختلفة.

كما يسمح النظام الجديد بإجراء تحديثات مستقبلية على البرامج الدراسية بسهولة، دون الحاجة إلى تعديلات تشريعية متكررة، وهو ما يمنح الكلية مرونة في مواكبة التطورات العلمية.

أبرز تعديلات مشروع القانون

تضمنت المادة الأولى من مشروع القانون استبدال نصوص المواد (4، 10، 16، 18، 19) من القانون الحالي، بما يتوافق مع متطلبات التطوير الأكاديمي والإداري داخل الكلية الفنية العسكرية.

ونص تعديل المادة الرابعة على إحالة جميع المسائل المتعلقة بشروط القبول، وعدد سنوات الدراسة، والتخصصات العلمية المطلوبة، إلى اللائحة الداخلية للكلية، بما يسمح بتطبيق الأنظمة التعليمية الحديثة الحالية أو المستقبلية.

أما المادة العاشرة، فقد أعيدت صياغتها بما يسمح بقبول الطلاب الحاصلين على شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها، وفق الضوابط التي تحددها اللوائح المنظمة.

وشملت التعديلات أيضًا إعادة صياغة المادتين (16) و(18) الخاصتين بحالات الرسوب والفصل، بحيث تتوافق مع القواعد المعمول بها داخل الأكاديميات والكليات العسكرية التابعة للقوات المسلحة.

فيما تضمنت المادة (19) النص على منح درجة البكالوريوس للطلاب الذين يستوفون جميع متطلبات الحصول عليها، بما في ذلك الحد الأدنى لفترة الدراسة، وفقًا لما تحدده اللائحة الداخلية.

أما المادة الثانية من مشروع القانون، فقد نصت على نشر القانون في الجريدة الرسمية والعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره.

أهداف التعديلات الجديدة

تستهدف التعديلات رفع كفاءة المنظومة التعليمية داخل الكلية الفنية العسكرية، وتحديث المناهج والبرامج الأكاديمية بما يتناسب مع التطور الكبير في مجالات الهندسة العسكرية والتكنولوجيا الحديثة.

كما تسعى إلى دعم البحث العلمي داخل الكلية، وتوفير بيئة تعليمية متطورة تعتمد على أحدث الوسائل الأكاديمية، بما ينعكس على مستوى الخريجين وقدرتهم على التعامل مع التقنيات العسكرية المتقدمة.

وتساعد التعديلات كذلك على إعداد كوادر تمتلك خبرات علمية وعملية تؤهلها للمشاركة في المشروعات الهندسية والعسكرية الكبرى التي تنفذها القوات المسلحة.

كما تمنح التعديلات إدارة الكلية مرونة في تحديث اللوائح الدراسية بشكل مستمر، بما يضمن مواكبة المستجدات العلمية والتكنولوجية دون التأثير على جودة العملية التعليمية.

ويأتي ذلك في إطار استراتيجية الدولة لتطوير مؤسسات التعليم العالي، سواء المدنية أو العسكرية، وربطها بمتطلبات التنمية وسوق العمل والتقدم العلمي.

وتؤكد التعديلات أيضًا اهتمام القوات المسلحة بالاستثمار في العنصر البشري، من خلال إعداد ضباط يمتلكون أعلى مستويات التأهيل العلمي والفني، بما يعزز قدراتهم على أداء المهام المختلفة بكفاءة عالية.

كما أن إدخال نظم تعليمية حديثة داخل الكلية الفنية العسكرية يفتح المجال أمام تطوير أساليب التقييم والبحث العلمي والتدريب العملي، وهو ما ينعكس إيجابًا على مستوى الخريجين.

ويرى مراقبون أن موافقة مجلس النواب النهائية على مشروع القانون تمثل خطوة مهمة في مسار تحديث التعليم العسكري، وتعكس توجه الدولة نحو تطوير المؤسسات التعليمية وفق أفضل الممارسات العالمية.

تم نسخ الرابط