وزير النقل يتفقد الخط الأول للقطار الكهربائي السريع
في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالمتابعة المستمرة لمشروعات النقل القومية، أجرى الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، جولة ميدانية موسعة لتفقد مواقع العمل بالخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع «السخنة – العلمين – مطروح»، وذلك في المسافة الممتدة من مدينة مطروح حتى محطة النوبارية، لمتابعة معدلات التنفيذ والوقوف على نسب الإنجاز في مختلف مكونات المشروع.
ورافق وزير النقل خلال الجولة اللواء حسام مصطفى، مساعد وزير النقل للطرق والكباري، واللواء طارق جويلي، رئيس الهيئة القومية للأنفاق، واللواء محمد حسن، رئيس الهيئة العامة للطرق والكباري، والمهندس إبراهيم بخيت، نائب رئيس الهيئة القومية للأنفاق، إلى جانب عدد من قيادات الهيئتين ورؤساء الشركات المنفذة للمشروع.
وشملت الجولة الميدانية متابعة الأعمال الجارية بمحطات الخط الأول للقطار الكهربائي السريع، بداية من محطة مطروح مرورًا بمحطات رأس الحكمة، والضبعة، وسيدي عبد الرحمن، والعلمين، والحمام، وبرج العرب، واستاد الجيش «كينج مريوط»، وصولًا إلى محطة النوبارية، حيث اطلع الوزير على معدلات تنفيذ وتشطيب المحطات، ومدى الالتزام بالجداول الزمنية المقررة.
وأكد وزير النقل أن هذه المحطات تمثل عنصرًا رئيسيًا في دعم التنمية السياحية والعمرانية على الساحل الشمالي، نظرًا لوقوعها على الطريق الساحلي الدولي وفي قلب المدن التي تخدمها، بما يسهم في تسهيل حركة المواطنين والعاملين والزائرين، ويشجع على زيادة الاستثمارات والمشروعات التنموية، فضلًا عن توفير وسيلة نقل حديثة وآمنة وعالية الكفاءة.
وتابع الفريق كامل الوزير أعمال التشطيبات الداخلية للمحطات، واطلع على مخطط حركة الركاب بداية من المداخل الرئيسية وحتى صالات التذاكر والأرصفة، إلى جانب مراجعة جاهزية المصاعد والسلالم المخصصة لتيسير حركة الركاب، خاصة كبار السن وذوي الهمم، كما راجع خطة الاستغلال الإداري والاستثماري للمساحات داخل المحطات بما يحقق أفضل عائد اقتصادي.
كما تفقد وزير النقل عددًا من الأعمال الصناعية الجاري تنفيذها على طول المسار، والتي تشمل الكباري والأنفاق والبرابخ والأخوار، واستعرض نسب الإنجاز وما تم الانتهاء منه، إضافة إلى الجدول الزمني للأعمال المتبقية، موجهًا بضرورة الالتزام بأعلى معايير الجودة واستمرار العمل على مدار الساعة للانتهاء من المشروع وفق البرنامج الزمني المحدد.
ووجه الوزير أيضًا بإنشاء كباري للمشاة بجوار كباري السيارات المتقاطعة مع مسار القطار الكهربائي السريع، بهدف تسهيل حركة المواطنين في المناطق الواقعة على امتداد المشروع، والحفاظ على حرم مسار القطار، مع سرعة الانتهاء من تنفيذ طرق الاقتراب التي تربط المحطات بالطرق الرئيسية لتيسير الوصول إليها.
وتابع كامل الوزير أعمال تنفيذ الجسور الخاصة بكامل مسار المشروع، إلى جانب أعمال فرش طبقات البازلت وتركيب الفلنكات والقضبان، كما شدد على استكمال تمهيد طرق الخدمة الموازية للمسار، والتي تُستخدم في نقل المعدات ومواد التنفيذ، بالإضافة إلى دورها في خدمة التجمعات السكنية والمناطق الزراعية المجاورة.
وخلال جولته، أكد وزير النقل أن مشروع شبكة القطار الكهربائي السريع يمثل واحدة من أكبر المشروعات القومية التي يتم تنفيذها في قطاع النقل، ويجسد طفرة غير مسبوقة في تطوير منظومة النقل الحديثة داخل مصر، موضحًا أن الشبكة ستربط مختلف أنحاء الجمهورية ببعضها البعض، بما يعزز سهولة التنقل ويدعم حركة التنمية في جميع المحافظات.
وأشار إلى أن تنفيذ الخط الأول من الشبكة، الذي يمتد من العين السخنة إلى العلمين ثم مطروح بطول 660 كيلومترًا، يحقق لأول مرة الربط البري بين البحرين الأحمر والمتوسط، ليصبح بمثابة «قناة سويس جديدة على قضبان»، لما يمثله من أهمية استراتيجية في دعم حركة التجارة والنقل واللوجستيات.
وأوضح الوزير أن القطار الكهربائي السريع يعد نقلة نوعية في منظومة النقل الجماعي الأخضر المستدام، حيث يوفر وسيلة نقل آمنة وسريعة وصديقة للبيئة، تسهم في تقليل الاعتماد على وسائل النقل التقليدية، وخفض استهلاك الوقود، وتقليل الانبعاثات الكربونية، بما يتوافق مع توجهات الدولة نحو التحول الأخضر وتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للمناخ ورؤية مصر 2030.
وأضاف أن أهمية المشروع لا تقتصر على تطوير قطاع النقل فقط، وإنما تمتد لتشمل العديد من الجوانب الاقتصادية والتنموية، من بينها تحسين كفاءة سلاسل الإمداد والنقل، ودعم التنمية الصناعية، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتوفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، فضلًا عن دعم التنمية العمرانية وربط المدن الجديدة بالمناطق القائمة، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وحركة الترانزيت.
واختتم وزير النقل جولته بتوجيه الشكر إلى جميع العاملين والمهندسين والشركات المنفذة للمشروع، مشيدًا بالجهود المبذولة في تنفيذ هذا المشروع القومي العملاق، ومؤكدًا أهمية مواصلة العمل بنفس الوتيرة للانتهاء من المشروع وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة.
يُذكر أن شبكة القطار الكهربائي السريع الجاري تنفيذها في مصر تتكون من ثلاثة خطوط بإجمالي أطوال تصل إلى نحو 2000 كيلومتر، ويبلغ طول الخط الأول «السخنة – العلمين – مطروح» 660 كيلومترًا، ويضم 21 محطة، ومركزًا متطورًا للتحكم والسيطرة، بالإضافة إلى 15 قطارًا سريعًا، و34 قطارًا إقليميًا، و14 جرارًا مخصصًا لنقل البضائع، بما يعزز كفاءة منظومة النقل الحديثة ويدعم خطط التنمية الشاملة في مختلف أنحاء الجمهورية.