غوتيريش يزور سوريا لأول مرة لبحث الانتقال السياسي ودعم التعافي
يتوجه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى سوريا في وقت لاحق من الأسبوع الجاري، في أول زيارة يجريها إلى البلاد منذ توليه منصب الأمين العام، وذلك تلبية لدعوة رسمية من الحكومة السورية، في خطوة تعكس استمرار انخراط الأمم المتحدة في دعم جهود المرحلة الانتقالية وتعزيز مسارات التعافي والاستقرار.
ومن المقرر أن يلتقي غوتيريش، خلال زيارته إلى العاصمة دمشق، بالرئيس السوري أحمد الشرع، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الحكوميين، وفي مقدمتهم وزير الخارجية أسعد الشيباني، حيث تتناول المباحثات تطورات الأوضاع في سوريا، ومستجدات المرحلة الانتقالية، ودور الأمم المتحدة في دعم جهود إعادة البناء وتعزيز الاستقرار.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في بيان صدر اليوم الثلاثاء، إن هذه الزيارة تمثل الأولى لأنطونيو غوتيريش إلى سوريا بصفته أمينًا عامًا للأمم المتحدة، مؤكدًا أنها تأتي في توقيت بالغ الأهمية بالنسبة لمستقبل البلاد، في ظل ما تشهده من تطورات سياسية وإنسانية.
وأوضح دوجاريك أن الأمين العام سيجدد، خلال لقاءاته مع المسؤولين السوريين، التأكيد على التزام الأمم المتحدة بمواصلة دعم الحكومة والشعب السوريين في هذه المرحلة المفصلية، بما يسهم في تحقيق تطلعات السوريين نحو الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.
وأضاف أن غوتيريش سيؤكد كذلك أهمية احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، باعتبارها مبادئ أساسية ترتكز عليها جهود الأمم المتحدة في التعامل مع الملف السوري، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وحدة البلاد ودعم مسار الانتقال السياسي بما يحقق السلام والاستقرار.
وأشار المتحدث باسم الأمم المتحدة إلى أن زيارة غوتيريش إلى سوريا ستوفر فرصة للاطلاع ميدانيًا على واقع المرحلة الحالية، والوقوف عن قرب على الآمال التي يعقدها السوريون على مستقبل بلادهم، إلى جانب التحديات المرتبطة بعملية الانتقال السياسي والتعافي من آثار سنوات الصراع الممتدة.
كما سيعقد الأمين العام للأمم المتحدة لقاءات مع ممثلين عن المجتمع المدني السوري، والمنظمات النسائية، وعدد من ممثلي مختلف فئات المجتمع، في إطار حرص الأمم المتحدة على الاستماع إلى رؤى مختلف الأطراف بشأن أولويات المرحلة المقبلة، وسبل دعم جهود التعافي وإعادة بناء المؤسسات وتعزيز المشاركة المجتمعية.
ومن المنتظر أيضًا أن تشمل الزيارة تفقد قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أوندوف"، حيث يطلع غوتيريش على طبيعة عمل القوة الأممية والمهام التي تنفذها في المنطقة، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار ومنع التصعيد.
وتأتي زيارة غوتيريش إلى سوريا في ظل اهتمام دولي متزايد بمتابعة تطورات المرحلة الانتقالية، وتكثيف الجهود الأممية لدعم الاستقرار السياسي والإنساني، بما يعزز فرص التعافي وإعادة الإعمار، ويهيئ الظروف المناسبة لتحقيق سلام دائم يلبي تطلعات الشعب السوري.
وتُعد الزيارة محطة مهمة في مسار العلاقات بين الأمم المتحدة وسوريا، إذ تعكس استمرار التواصل المباشر بين المنظمة الدولية والقيادة السورية، وتؤكد التزام الأمم المتحدة بدعم مسارات الحوار، والانتقال السياسي، وتعزيز جهود التعافي بما يضمن الحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها، ويدعم تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.