خطة برلمانية لاستعادة ريادة مصر في صناعة الغزل والنسيج
أشاد المهندس محمد المنزلاوي، عضو مجلس الشيوخ وأمين الصناعات الصغيرة والمتوسطة المركزية بحزب "مستقبل وطن"، بالجهود الحثيثة والكبيرة التي تبذلها الحكومة المصرية في الوقت الراهن، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الرامية إلى تطوير وتحديث صناعة الغزل والنسيج. واعتبر النائب أن هذه الصناعة تمثل إحدى أهم الصناعات الاستراتيجية التي ارتبط اسم الدولة المصرية بها عبر التاريخ، مؤكداً أن ما تشهده المصانع التابعة للدولة من عمليات تحديث شاملة يمثل خطوة محورية نحو استعادة مكانة مصر العالمية في هذه الصناعة الواعدة.
إشادة بجهود القيادة السياسية
وقال "المنزلاوي" في تصريحات صحفية أدلى بها اليوم، إن القيادة السياسية قد أولت اهتماماً غير مسبوق بهذا القطاع الحيوي، وذلك من خلال إطلاق أكبر مشروع قومي لتطوير شركات الغزل والنسيج، وتحديث خطوط الإنتاج، وتأهيل الكوادر البشرية.
وأوضح أن هذا التوجه يعكس إيمان الدولة الراسخ بأن الصناعة الوطنية هي القاطرة الحقيقية لتحقيق التنمية الاقتصادية، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص العمل. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعظيم الاستفادة من هذه الاستثمارات الضخمة، والعمل على تحويل مصر إلى مركز إقليمي وعالمي لصناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة.
5 إجراءات عاجلة للنهوض بالصناعة
وفي سياق متصل، طالب "المنزلاوي" الحكومة بتبني 5 إجراءات عاجلة لتعزيز تنافسية هذا القطاع الحيوي، وتمثلت في:
التوسع الزراعي: زيادة مساحات زراعة الأقطان المصرية طويلة التيلة، وتوفير مستلزمات الإنتاج بأسعار تنافسية بما يضمن استدامة سلاسل الإمداد.
الحوافز الاستثمارية: تقديم حوافز استثمارية وضريبية وجمركية لتشجيع إقامة مصانع جديدة للغزل والنسيج، خاصة داخل المناطق الصناعية المؤهلة للتصدير.
الابتكار والتدريب: إنشاء مراكز متخصصة للابتكار والتصميم والتدريب الفني لإعداد كوادر بشرية مؤهلة وفقاً لأحدث المعايير العالمية.
التسويق الدولي: وضع استراتيجية تسويقية دولية متكاملة للترويج للمنتجات المصرية وفتح أسواق تصديرية جديدة في أفريقيا، وأوروبا، والدول العربية.
تعميق التصنيع المحلي: تقليل الاعتماد على الواردات في مستلزمات الإنتاج، بما يسهم في خفض التكلفة وزيادة القيمة المضافة للمنتج المصري.
مشروع قومي لاستعادة الريادة العالمية
واختتم "المنزلاوي" تصريحاته بالتأكيد على أن صناعة الغزل والنسيج ليست مجرد قطاع إنتاجي، بل مشروع قومي قادر على إحداث طفرة اقتصادية حقيقية إذا ما تم استكمال منظومة التطوير وربطها بخطط التصدير. ولفت إلى أن مصر تمتلك كل المقومات التي تؤهلها لتكون من أكبر الدول المصدرة للمنسوجات والملابس في العالم.
وأوضح أن استعادة ريادة مصر في هذه الصناعة لم تعد حلماً بعيد المنال، بل هدفاً يمكن تحقيقه بالإرادة السياسية والرؤية الواضحة، مشدداً على أن الخطوات الجادة الحالية يجب أن تتحول إلى نهضة صناعية شاملة تحمل شعار "صنع في مصر" إلى مختلف الأسواق، ليعود القطن المصري عنواناً للجودة والتميز.




