ads
الإثنين 27 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

جرعة مخدرات انتهت بطعنات قاتلة.. كيف تحولت صداقة السكن إلى جريمة هزت شبرا الخيمة؟

خلف الحدث

لم يتخيل مرتضى، الشاب القادم من محافظة قنا بحثًا عن فرصة عمل في شبرا الخيمة، أن تنتهي رحلته داخل قفص الاتهام. فبعد استئجار غرفة في شقة سكنية مشتركة، بدأت تفاصيل علاقة جمعته بزميله في السكن هشام، قبل أن تتحول إلى جريمة قتل انتهت بحكم بالسجن 15 عامًا.

شكوك داخل الشقة أشعلت الخلاف

خلال التحقيقات، قال المتهم إنه لاحظ تقاربًا بين المجني عليه هشام وزوجة أحد سكان الشقة، وهو ما أثار شكوكه ودفعه إلى مراقبته باستمرار. وأضاف أنه واجه زميله بما يساوره من شكوك، لكن الأخير كان يحاول تهدئة الأجواء بدعوته إلى جلسات لتعاطي المخدرات، سواء داخل الشقة أو على أحد المقاهي القريبة.

الانتقام يتسلل إلى رأس المتهم

بحسب اعترافاته، لم تتبدد مشاعر الغضب، بل تحولت إلى رغبة في الانتقام. ورغم أنه تصالح مع المجني عليه وأصبحا يتقابلان باستمرار ويتناولان المخدرات معًا، فإن المتهم كان يخفي نية التخلص منه في أول فرصة.

استدراجه إلى الدائري وإنهاء حياته

وفي يوم الواقعة، عرض المتهم على المجني عليه الذهاب لشراء جرعة مخدرات بالقرب من الطريق الدائري. وبعد وصولهما إلى منطقة مهجورة تشهد أعمال تطوير، استل سلاحًا أبيض وسدد له ثلاث طعنات استقرت في القلب والكبد، ليسقط المجني عليه قتيلًا في الحال، قبل أن يلقي بجثمانه ويفر من المكان.

الجثة تكشف الجريمة بعد أربعة أيام

ظل الجثمان في المكان المهجور عدة أيام حتى عثرت عليه الأجهزة الأمنية، التي بدأت في تتبع خيوط الجريمة، لتقود التحريات إلى المتهم، الذي جرى ضبطه وإحالته إلى النيابة العامة، حيث أدلى باعترافات تفصيلية حول الواقعة.

أمام المحكمة.. تراجع عن روايته

وخلال جلسات المحاكمة، دفع دفاع المتهم ببطلان الاعترافات وتناقضها مع الدليل الفني، مشيرًا إلى أن تقرير الطب الشرعي أوضح أن الجثمان كان في حالة تعفن متقدمة، بما يصعب معه تحديد أداة الجريمة على وجه الدقة، كما شكك في مدى تطابق الاعترافات مع الأدلة الفنية.

الحكم النهائي

وبعد نظر القضية، قضت محكمة جنايات شبرا الخيمة بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة 15 عامًا، لتُسدل الستار على جريمة بدأت بصداقة داخل مسكن مشترك، وانتهت بجريمة قتل وعقوبة طويلة خلف الأسوار.

تم نسخ الرابط