ads
الثلاثاء 28 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

الدولار يستقر قرب أعلى مستوى شهري وترقب لقرار الفيدرالي الأمريكي

خلف الحدث

حافظ الدولار الأمريكي على مكاسبه خلال تعاملات اليوم، ليستقر بالقرب من أعلى مستوياته في شهر، وسط ترقب واسع من المستثمرين لنتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي يُعد أحد أبرز الأحداث المؤثرة في حركة الأسواق العالمية، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية والسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وأظهرت تعاملات سوق العملات تمسك العملة الأمريكية بمستوياتها المرتفعة، في ظل تقييم المستثمرين لاحتمال محدود لكنه لا يزال قائمًا لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط العالمية، وهو ما ساهم في تهدئة بعض المخاوف المتعلقة باستمرار الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الأمريكي.

وسجل مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية تضم اليورو والين الياباني والجنيه الإسترليني وعددًا من العملات الأخرى، ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.03% ليصل إلى 101.55 نقطة، مواصلًا التداول بالقرب من أعلى مستوى له منذ شهر.

وفي المقابل، تراجع اليورو بشكل محدود بنسبة 0.01% ليسجل 1.1366 دولار، بينما ارتفع الدولار أمام الين الياباني بنسبة 0.05% ليصل إلى 163.82 ينًا، في وقت انخفض فيه الجنيه الإسترليني بنسبة 0.02% مسجلًا 1.3284 دولار.

كما شهدت العملات المرتبطة بالسلع ضغوطًا ملحوظة، حيث تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.11% إلى 0.6981 دولار أمريكي، فيما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.12% ليسجل 0.5766 دولار أمريكي، مع استمرار حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية.

ويرى محللون أن تحركات الدولار خلال الفترة الحالية تعكس حالة الترقب التي تسود الأسواق قبيل إعلان قرار البنك المركزي الأمريكي، حيث يراقب المستثمرون عن كثب أي إشارات تتعلق بمسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة، وما إذا كان الفيدرالي سيواصل نهجه المتشدد لمواجهة التضخم أو يتجه إلى تثبيت أسعار الفائدة.

وتترقب الأسواق أيضًا المؤتمر الصحفي لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والذي من المتوقع أن يتضمن رسائل مهمة بشأن تقييم البنك المركزي الأمريكي للأوضاع الاقتصادية، ومستقبل النمو والتضخم وسوق العمل، وهي عوامل سيكون لها تأثير مباشر على تحركات العملات وأسواق المال العالمية.

ويأتي استقرار الدولار في وقت ساهم فيه انخفاض أسعار النفط في تقليص المخاوف المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة، الأمر الذي قد يمنح صناع السياسة النقدية مساحة أكبر لاتخاذ قراراتهم وفقًا للبيانات الاقتصادية المقبلة، بعيدًا عن الضغوط التضخمية الناتجة عن أسعار الخام.

ويتوقع خبراء الأسواق أن تظل أسعار الدولار وتحركات العملات الرئيسية عرضة للتقلب خلال الأيام المقبلة، مع استمرار صدور البيانات الاقتصادية الأمريكية وترقب نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، والتي ستحدد بشكل كبير اتجاهات المستثمرين في أسواق العملات العالمية.

تم نسخ الرابط