الرقابة المالية توافق مبدئيا على مشروعين لتطوير التأمين بالذكاء الاصطناعي
أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية منح الموافقة المبدئية لمشروعين جديدين للانضمام إلى المختبر التنظيمي للتطبيقات التكنولوجية (FRA Sandbox)، بهدف اختبار حلول مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتطوير الخدمات التأمينية، في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة نحو دعم التكنولوجيا المالية وتعزيز التحول الرقمي في قطاع الأنشطة المالية غير المصرفية، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة للعملاء وتحسين تجربة المستخدم داخل سوق التأمين المصري.
وأكدت الهيئة أن القرار يأتي في إطار جهودها المستمرة لتشجيع الابتكار، وإتاحة بيئة تنظيمية مرنة تُمكّن الشركات الناشئة والمؤسسات العاملة في القطاع المالي غير المصرفي من اختبار الحلول الرقمية الحديثة قبل إطلاقها بصورة تجارية، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الكفاءة مع الحفاظ على استقرار الأسواق وحماية حقوق المتعاملين.
وشملت الموافقة المبدئية المشروع المقدم من شركة EG InsurTech للتطبيقات الإلكترونية وخدمات الأنظمة والبرمجيات، بالتعاون مع شركة Assurex Insurance Brokerage، لاختبار مشروع "مساعد الذكاء الاصطناعي (أمين) لمنصات التأمين"، والذي يستهدف تقديم حلول ذكية تساعد العملاء في الحصول على الخدمات التأمينية بصورة أكثر سرعة ودقة، مع تسهيل الوصول إلى المعلومات الخاصة بالتغطيات التأمينية المختلفة.
كما وافقت الهيئة من حيث المبدأ على انضمام المشروع المقدم من شركة أليانز للتأمين – مصر بالشراكة مع شركة عُليمي، لاختبار مشروع "منصة مساعد الذكاء الاصطناعي الصوتي وبالمحادثات (AI Voice Agent & Chatbot Platform)"، والذي يعتمد على تقنيات المحادثات الذكية والردود الصوتية الآلية لتحسين التواصل مع العملاء، وتسريع تقديم الخدمات، ورفع جودة تجربة المستخدم.
وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن الهيئة تواصل تقديم الدعم المؤسسي والفني للمشروعات القائمة على التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي، انطلاقًا من دورها في توفير بيئة تنظيمية حديثة تواكب التطورات العالمية، وتدعم الابتكار في الأنشطة المالية غير المصرفية، مع ضمان سلامة الأسواق واستقرارها.
وأوضح أن الحلول المبتكرة القائمة على الذكاء الاصطناعي تسهم في تطوير المنتجات التأمينية، وتحسين آليات التواصل مع العملاء، فضلًا عن تحليل احتياجاتهم وشكاواهم واتجاهاتهم الشرائية، بما يساعد الشركات على تقديم منتجات أكثر ملاءمة، ورفع مستويات الكفاءة التشغيلية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة.
وأضاف أن الهيئة تستهدف من خلال المختبر التنظيمي دعم الشركات التي تقدم أفكارًا مبتكرة قادرة على إحداث نقلة نوعية في سوق الخدمات المالية غير المصرفية، بما يعزز من تنافسية القطاع، ويواكب التطورات المتسارعة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية على المستوى العالمي.
ومن جانبه، أوضح المهندس أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر التنظيمي بالهيئة، أن انضمام المشروعين الجديدين يرفع عدد المشروعات التي حصلت على موافقة مبدئية داخل المختبر إلى سبعة مشروعات خلال عام واحد فقط منذ إطلاقه، وهو ما يعكس نجاح المختبر في استقطاب الابتكارات الرقمية، وتوفير بيئة آمنة لاختبار الحلول الجديدة قبل طرحها في الأسواق.
وأشار إلى أن قطاع التأمين يُعد الأكثر تمثيلًا بين المشروعات المتقدمة للمختبر التنظيمي، وهو ما يعكس اهتمام الشركات العاملة بالسوق بتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات، وتحسين كفاءة إدارة العمليات، وابتكار منتجات تأمينية تتناسب مع احتياجات العملاء.
ولفت إلى أن المختبر سبق أن منح موافقات مبدئية لخمسة مشروعات أخرى، من بينها مشروعات لشركات GIG وأورينت بالتعاون مع EG InsurTech في مجال التأمين، إلى جانب مشروع Cassbana في مجال الوساطة الرقمية للتمويل متناهي الصغر، ومشروع Lumin Soft بالتعاون مع أزيموت في مجال التحقق من هوية الأجانب باستخدام جواز السفر الإلكتروني.
وفي السياق ذاته، واصل المختبر التنظيمي تقديم خدمات الإرشاد التنظيمي للشركات الناشئة والمبتكرة، حيث قدم الدعم لنحو 40 شركة من خلال دراسة أفكارها، وتقديم التوجيه الفني والتنظيمي، وشرح متطلبات القبول، وآليات الامتثال للأطر القانونية المنظمة للأنشطة المالية غير المصرفية.
كما نظم المختبر سلسلة من ورش العمل والندوات المتخصصة لنشر ثقافة التكنولوجيا المالية، وتعزيز مفاهيم الأمن السيبراني، ودعم التحول الرقمي داخل المؤسسات المالية، بما يسهم في بناء بيئة أعمال أكثر تطورًا، وتعزيز الشمول المالي، وزيادة الاعتماد على الحلول الرقمية في مختلف الأنشطة المالية.
وتؤكد هذه الخطوات استمرار الهيئة العامة للرقابة المالية في تنفيذ استراتيجية متكاملة لدعم الابتكار، وتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية داخل قطاع التأمين، بما يرفع كفاءة الخدمات، ويزيد من تنافسية السوق المصري، ويعزز قدرة الشركات على تقديم حلول رقمية متطورة تلبي احتياجات العملاء، وتواكب التطورات العالمية في مجال الخدمات المالية غير المصرفية.