ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

النقض:الغاء حكم الاستئناف.. وتأييد البراءة لغياب الإجماع

دار القضاء العالي
دار القضاء العالي

في تطور قضائي مهم، أكدت محكمة جنح النقض على ضرورة الالتزام بضوابط إصدار الأحكام وفقاً لنصوص القانون، مشددة على أن إلغاء حكم البراءة الصادر من محكمة أول درجة يستلزم إجماع آراء قضاة المحكمة الاستئنافية. وجاء ذلك في حيثيات حكمها الصادر عن الدائرة الثامنة الجنائية – طعون نقض الجنح، والذي قضى بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، وإلغاء الحكم الغيابي الاستئنافي، وتأييد حكم البراءة.

أودعت الدائرة 8 الجنائية، طعون نقض الجنح حيثيات حكمها ببراءة الطاعنة.
قالت المحكمة في حيثيات حكمها برئاسة المستشار حسن  السقا وعضوية المستشارين مجدي عواد وأحمد المنوفي بحضور كريم عبد الفتاح وكيل النيابة بأمانة سر صفي الدين عبد الحميد بالجلسة المنعقدة في غرفة المشورة في الطعن المقيد بجدول المحكمة 3478 لسنة 83 قضائية المرفوعة من الطاعن ضد النيابة العامة، أنها بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة 
قانونا. 

 

النقض تؤكد بطلان إلغاء البراءة دون إجماع قضائي وتعيد الأمور لنصابها

من حيث انه قد سبق لهذه المحكمة أن قضت بجلسة ۲۰۱۷/٤/٩ بسقوط الطعن وذلك بناء على ما أبدته النيابة العامة من أن الطاعنة لم تتقدم لتنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها عليها إلى يوم الجلسة التي حددت لنظر طعنها، ثم تبين بعدئذ أنه بتاريخ ۲۰۱۳/۷/۱٦ امر رئيس النيابة بإيقاف التنفيذ مؤقتا لحين الفصل في الطعن بالنقض مما مؤداه أن التزمت الطاعنة بالتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة المحددة لنظر الطعن كان قد سقط عنها منذ هذا التاريخ، أي قبل صدور الحكم بسقوط الطعن لما كان ما تقدم، فأنه يكون من المتعين الرجوع في ذلك القرار السابق صدوره من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. 
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك انه قضى بتأييد الحكم الغيابي الاستئنافي المعارض فيه القاضي بإلغاء الحكم المستأنف القاضي بالبراءة دون النص فيه على صدوره باجماع الآراء مما يعيبه ويستوجب نقضه.
كشفت المحكمة في حيثيات حكمها   انه يبين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر بتأييد الحكم الغيابي الاستئنافي المعارض فيه من الطاعن والقاضي بإلغاء الحكم الصادر بالبراءة من محكمة أول درجة دون أن يذكر أنه صدر بإجماع أراء القضاة الذين أصدروه خلافا لما تقضى به المادة ٤١٧ من قانون الإجراءات الجنائية من أنه " إذا كان الاستئناف مرفوعاً من النيابة العامة فلا يجوز تشديد العقوبة المحكوم بها و لا إلغاء الحكم الصادر بالبراءة إلا بإجماع آراء قضاة المحكمة . . و لما كان من شأن ذلك - كما جرى عليه قضاء محكمة النقض - أن يصبح الحكم المذكور باطلاً فيما قضى به من تأييد الحكم الغيابي الاستئنافي القاضي بإلغاء البراءة ، و ذلك لتخلف شرط صحة الحكم بهذا الإلغاء وفقا للقانون ، و لا يكفى في ذلك أن يكون الحكم الغيابي الاستئنافي القاضي بإلغاء حكم البراءة قد نص على صدوره بإجماع آراء القضاة لأن المعارضة في الحكم الغيابي من شأنها أن تعيد القضية لحالتها الأولى بالنسبة إلى المعارض ، بحيث إذا رأت المحكمة أن تقضى في المعارضة بتأييد الحكم الغيابي الصادر بإلغاء حكم البراءة ، فإنه يكون من المتعين عليها أن تذكر في حكمها أنه صدر بإجماع آراء القضاة ، و لأن الحكم في المعارضة و إن صدر بتأييد الحكم الغيابي الاستئنافي إلا أنه في حقيقته قضاء منها بإلغاء الحكم الصادر بالبراءة من محكمة أول درجة . لما كان ما تقدم ، فانه يتعين نقض الحكم المطعون فيه و إلغاء الحكم الغيابي الاستئنافي و تأييد الحكم المستأنف الصادر ببراءة الطاعنة.
قررت الغرفة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والغاء الحكم الغيابي الاستئنافي و تأييد الحكم المستأنف الصادر ببراءة الطاعنة.

تم نسخ الرابط