جريمة قــتل مزدوجة..النقض تؤيد إعدام زوجة وعشيقها نفذا جريمتهما بسم الغلال
في حكم نهائي وبات، في واحدة من القضايا التي هزت الرأي العام، والتي كشفت تحقيقات النيابة العامة فيها عن تفاصيل جريمة قتل مروعة، حيث تآمرت زوجة وعشيقها على إنهاء حياة زوجها للتخلص منه والزواج وفقًا لشريعتهما.
الجريمة التي بدأت بعلاقة آثمة، تحولت إلى مخطط محكم استمر لأشهر، وانتهى بتنفيذ جريمة قتل محبوكة التفاصيل، قبل أن تكشفها الصدفة والتحريات الأمنية الدقيقة، عندما انهت حياة عشيقها أيضا، لتبدأ فصول السقوط بالتوصل إليها وكشفت ملابسة القضية، وبعد اعترافهما، أحالتهما النيابة العامة إلى محكمة جنايات الجيزة، التي أصدرت حكمها بإعدامهما شنقا، فقام الجناة بالطعن على الحكم أمام محكمة النقض، التي لم تجد لهما سبيلا من الرأفة أو الرحمة، لثبوت أركان الجريمة في حقهما ولتصدر حكمها بتأييد حكم محكمة الجنايات بإعدام مجدة عزيز حبيب وكامل حنس بالإعدام شنقا.
صدر الحكم برئاسة المستشار علي نور الدين الناطوري وعضوية المستشارين حازم عبد الرؤوف و أحمد محمد سليمان وشريف الشيتاني ومحمد أحمد فراج وكريم مجدي حسين عبج الخالق، بحضور ياسر بيع رئيس النيابة بنيابة النقض.
بداية الكشف عن الجريمة
البداية.. بلاغ الأهالي للرائد إسلام السيد رئيس مباحث قسم شرطة الطالبية بتاريخ 17/3/2021 بالعثور على جثمان هناء يوسف ميخائيل أعلى الطريق الدائري بالانتقال لمسرح الحادث ومعاينة الجثة وجد بها عدة جروح بالوجه والرأس، وبإجراء تحرياته السرية حول الواقعة أسفرت عن قيام المتهمة الأولى بارتكاب واقعة قتل المجني عليها عمدا، فضبط المتهمة بموجب أمر صادر من النيابة العامة المختصة بضبطها وإحضارها، وبمواجهتها بما أسفرت عنه التحريات أقرت له بارتكابها، كما أقرت له بارتكابها واقعة قتل زوجها المجني عليه نبيل مكرم جاد الله منذ عشرة أشهر سابقة عمدا مع سبق الإصرار بالاشتراك مع المتهم الثاني كامل حنس عبد السيد حيث نسجت الواقعة خيوطها الأولى بعلاقة جنسية آثمة ربطت المتهمين بعضهما البعض منذ فترة زمنية بعيدة إلى أن وسوس لهما شيطانهما الأعمى فكرة التخلص من المجني عليه ليتسنى لهما الزواج وفقا لشريعتهما، فبيتا النية وعقدا العزم على قتله غيلة وخداع فرسما الوسيلة والطريقة لكيفية الخلاص منه، وأعدا لذلك مخططا محكما أداروه بهدوء وروية وإرادة حرة واعية مستقرة ، بدأها المتهم الثاني بشراء عقار منوم وأقراص لحفظ الغلال سامة وقاتلة سلمهم للمتهمة الأولى شارحا لها كيفية استخدامهم لتحقيق هدفهما المشؤوم، وعند مكوثها بمسكنها أعدت مشروب ساخن أذابت به عقارا منوما ناولته للمجني عليه فخلد للنوم فاستنشقته القرص السام عبر انفه ليسري مفعول السم داخله، وعند استيقاظ المجني عليه شعر بإعياء شديد، فاتصلت بالمتهم الثاني - المتابع لمجريات الأمور - تخبره بأن المجني عليه لا يزال على قيد الحياة وطلبت مساعدته فتقابل معها خارج المنزل وسلمها قرصين سامين آخرين مطحونين من ذات النوع فعادت لمنزلها وأعدت شراب أخر مزجت فيه مطحون القرصين وناولته للمجني عليه فتسرب إليه مفعول السم سريعا وفاضت روحه إلى بارئها ودفن بمقابر أسرته دون الاشتباه في سبب الوفاة ، وبمواجهة المتهم الثاني الحاضر اقر بالاشتراك مع المتهمة الأولى في قتل المجني عليه بالاتفاق والمساعدة ، فأصدرت النيابة العامة المختصة الإذن باستخراج جثمان المجني عليه من مدفنه وإجراء الصفة التشريحية عليه، فتبين أن الجثمان هيكل عظمي مع بقايا أنسجة بالبطن ، وأورى الطبيب الشرعي أن لا يوجد ما يمنع من حدوث الوفاة نتيجة تناول أقراص سوس الغلال السامة نظرا لطول الفترة الزمنية من تاريخ الوفاة لحين استخراج الجثمان وإجراء الكشف الظاهري والصفة التشريحية مدة عشرة اشهر وأجرت المتهمة الأولى أمام النيابة العامة محاكاة تمثيلية لكيفية ارتكابها للواقعة واقر المتهم الثاني صوتا وصورة اشتراكه معها بالاتفاق والمساعدة".