ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مستأنف القاهرة تؤيد المؤبد لمتسولة المرج.. أنهت حياة تاجر عقارات وسرقته

جنايات مستأنف القاهرة
جنايات مستأنف القاهرة برئاسة المستشار علي عرفان

أودعت محكمة جنايات مستأنف القاهرة، برئاسة المستشار على عرفان، حيثيات حكمها بتأييد الحكم الصادر من محكمة أول درجة بمعاقبة المتسولة بالسجن المؤبد لقيامها بانهاء حياة تاجر عقارات بمنطقة المرج، بعدما ساومها ما بين توفير مسكن لها للإقامة معه مقابل قبولها بمعاشرته.

قالت المحكمة في حيثيات حكمها برئاسة المستشار على عرفان وعضوية المستشارين جمال عبد العزيز أبو زيد و مصطفى سامي عبد الجواد بحضور كريم جمال الدين بأمانة سر رفاعي فهمي، في الاستئناف المقيد برقم 9713 لسنة 2024 جنايات مستأنف القاهرة عن الحكم الصادر في القضية رقم 5561 لسنة 2024 جنايات المرج المقيدة تحت رقم 291 لسنة 2024 كلي شرق القاهرة، المقام من المحكوم عليها ليلى سلامة ضد النيابة العامة مطعون ضدها.

وقائع الدعوى

اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها قتلت المجني عليه عبد النبي داود عمداً من غير سبق إصرار وترصد وذلك بأن اختمرت في ذهنها فكرة سرقة المجني عليه عقب رؤية أمواله بان جثمت فوقه مستغلة لشهوته الجنسية وقامت بعصر عنقه مستخدمة في ذلك قطعة قماش ايشارب) ترتديه حتى لفظ أنفاسه الاخيرة فأحدثت اصابته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية المرفق والتي أودت بحياته على النحو المبين بالتحقيقات وقد كان الغرض من اقتراف تلك الجناية تسهيل ارتكاب جنحة أخرى وهي أنه في ذات الزمان والمكان سرقت المنقولات المبينة وصفا وقيمة بالاوراق والمملوكة للمجني عليه عبد النبي داود بانه عقب ارتكابها الجناية سابقة الوصف وحال سقوط المجني عليه جثة هامدة فأتمتها قامت بسرقة المبلغ المالي والهاتف المحمول على النحو المبين بالتحقيقات. 

وأحالتها الى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتها طبقاً للمادتين ٢٣٤ / ۲۰۱ ، ۳۱۷ / أولاً - رابعاً من قانون العقوبات. 

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة ۲۰۲٤/٥/١٨ بمعاقبة ليلى سلامة بالسجن المؤبد عما اسند اليها والزمتها المصروفات الجنائية وأمرت بإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة. 

فطعنت المحكوم عليها بتاريخ ۲۰۲٤/٥/٢٨ في هذا الحكم بطريق الاستئناف.

وبجلسة اليوم مثلث الطاعنة ليلى مجدي دسوقي سلامة ، وحضرت معها الأستاذة سماح فوزي اسماعيل المحامية المنتدبة للدفاع عنها وسمعت المرافعة على نحو ما هو مبين بمحضر الجلسة. 

الواقعة حسبما رأتها المحكمة

بعد سماع المرافعة الشفهية ومطالعة الأوراق والمداولة قانوناً 

وحيث ان واقعات الدعوى حسبما استقرت في عقيدة المحكمة واطمأن إليها وجدانها، مستخلصة من سائر الأوراق وما تم فيها من تحقيقات، وما دار بشأنها في جلسات المحاكمة، تتحصل في أن المجني عليه عبد النبي عبده أحمد داود أضلته شهوته فأوردته بتاريخ ۲۰۲۳/۱۲/۲۲ لالتقاط الطاعنة ليلى سلامه من الطريق واصطحبها الى حيث يقطن على اتفاق بينهما بتدبيره غرفة لها تقيم فيها كونها دون مأوى وما إن بلغاها حتى راودها عن نفسها مقابل اجرة الغرفة وبدلا من ان تستعصم أقبلت وبادرت باستبدال ثيابها باخرى قدمها لها وما أن تعرت أمامه تأججت شهوته فلوح لها بما معه من مال حتى اصابها بريقه فعزمت على سرقته واذ سارع بخلع جلبابه وانزال بنطاله وتعرى من اسفل ليصيب منها ما اتفقا عليه فتدللت عليه وطلبت منه سد جوعها فلطم خدها وسبها حانقاً فأعرضت عنه وأدبرت فأعتذر لها ورجاها الا انها ايقنت انها لن تتمكن من ان تصيب ما معه من مال الا بعد أن تجهز عليه فعادت بعد ادبار وتصنعت القبول بعد ان عقدت العزم على قتله فسايرت شهواته حتى استلقى لها على ظهره بعد ان اطفأت الانوار  واعتلته وما ان انتصب ذكره عليها حتى دعته لاحتضانها وما إن رفع رأسه حتى عقدت طرحتها بعنف حول عنقه وأخذت في شد وثاقها عليه بقوة ورغماً عن مقاومته اياها محاولاً طرحها عنه للنهوض والتخلص منها - والتي نجم عنها ارتطام رأسه بأثاث الغرفة .. دون جدوى اذ اعتلت بجسدها ظهره حتى جثم أرضاً وبيد من حديد أخذت تعصر عنقه بطرحتها بعد أن ملكته حتى حطمت العظم اللامي بيمين ويسار عنقه واحدثت كسراً بالقرن العلوي لغضروفه الدرقي الايسر وكي يأتيها اليقين من موته وتتم ما بدأت شدت وثاق الطرحة على فاهه الي أن انقطع عن سمعها لهث انفاثه وتيقنت من ازهاق روحه وفي رباطة جأش بادرت لما كان سعيها اليه فأستولت على مبلغ الف وخمسمائة جنيه الذي كان بحوزة الطاعن وكذا هاتفه الجوال وغادرت مسرح جريمتها وأورى تقرير الصفة التشريحية ان وفاة المجني عليه تعزى الى الاسفكسيا الناشئة من الضغط على العنق (الخنق ودلت تحريات الشرطة على صحة ارتكاب الطاعنة للجرم. 

كما اعترفت بتحقيقات النيابة العامة بارتكابها إياها. 

الأدلة على ارتكابها الجريمة

وحيث ان الواقعة على النحو المتقدم بيانه استقام الدليل على صحتها وثبوت اسنادها في حق الطاعنة ليلى مجدي دسوقي سلامه وذلك أخذاً من شهادة العقيد قدري الغرباوي والمقدم كريم بحيري وما أقرت به الطاعنة بتحقيقات النيابة العامة وما أورى به تقريري الطب الشرعي والادارة العامة لتحقيق الادلة الجنائية قسم الفحوص البيولوجية والبصمة الوراثية وما ثبت من مناظرة النيابة العامة. 

فشهد العقيد قدري الغرباوي - مفتش بالادارة العامة لمباحث القاهرة بتحقيقات النيابة العامة أن تحرياته السرية التي أجراها دلت على أن الطاعنة ليلى مجدي دسوقي سلامه ليس لها محل اقامة وتفترش الطريق بمنطقة الارض الصفراء دائرة قسم المرج وبتاريخ ۲۰۲۳/۱۲/۲۲ وعلى اثر مرور المجني عليه والمشهور عنه تجارته في العقارات توجهت اليه الطاعنة وافضت له برغبتها في استئجار حجرة لكونها دون مأوى فاصطحبها الى العقار محل الواقعة وعرض عليها الاقامة بحجرة فيه مقابل مواقعته اياها فسايرته بعد ان هداها تفكيرها لقتله والاستيلاء على ما معه من نقود وبالفعل خلال اعتلائها اياه في اطار مسايرتها له طوقت عنقه بطرحة وظلت قابضة بها على عنقه وما ان تمكنت من قتله خنقا حتى استولت على المبلغ النقدي الذي كان بحوزته وجواله وفرت هاربة واذ تمكن بتاريخ ۲۰۲۳/۱۲/۲۵ نفاذا للامر الصادر من النيابة العامة بضبط الطاعنة وبمواجهته اياها اقرت له ارتكاب الواقعة وسلمته المبلغ.

وشهد المقدم  كريم  بحيري - رئيس مباحث المرج - بتحقيقات النيابة العامة بذات مضمون ما شهد به سابقه في شأن ما دلت عنه تحريات السرية. 

اعترافات المتهمة

**باستجواب المتهمة  ليلى سلامه بتحقيقات النيابة العامة أقرت قتلها المجني عليه عمداً بطريق الخنق باستخدام طرحة لسرقة المبلغ النقدي المملوك له البالغ قدره ١٥٠٠ جنيه وجواله اذ أوضحت أن المجني عليه عبد النبي عبده أحمد داود يشتغل في العقارات ويمتلك منها العديد وبتاريخ ۲۰۲۳/۱۲/۲۲ ابصرها تفترش الأرض وعلم منها انها بدون مأوى فأصطحبها الى حيث يقطن على اتفاق بينهما بتدبيره غرفة لها تقيم فيها وما إن بلغاها حتى راودها عن نفسها مقابل اجرة الغرفة فأقبلت وبادرت باستبدال ثيابها باخرى قدمها لها وما أن تعرت أمامه تأججت شهوته فلوح لها بما معه من مال حتى أغواها فعزمت على سرقتها واذ سارع بخلع جلبابه وانزال بنطاله وتعرى من اسفل ليصيب منها ما اتفقا عليه فطلبت منه اطعامها مما أثار غضبه فلطم خدها وسبها فأعرضت عنه وتمنعت فأعتذر لها ورجاها الا انها ايقنت انها لن تتمكن من ان تصيب ما معه من مال الا بعد أن تجهز عليه فتظاهرت بالقبول بعد ان عقدت العزم على قتله وسايرت شهواته حتى استلقى لها على ظهره بعد ان اطفأ الانوار بناءً على طلبها لتتمكن من مباغتته واعتلته وما ان انتصب ذكره وطلب منها ايلاجه فيها حتى دعته لاحتضانها وما إن رفع رأسه حتى عقدت طرحتها بعنف حول عنقه وأخذت في شد وثاق الطرحة عليه بقوة ورغما عن انه اخذ يجاهد في مقاومتها محاولاً طرحها عنه للنهوض والتخلص منها حتى ارتطم رأسه بأثاث الغرفة الا انها اعتلت بجسدها ظهره حتى ملكته وظلت تعصر عنقه برباط طرحتها حتى تتيقن من موته شدت وثاق الطرحة على فمه الي أن انقطع عن سمعها لهث انفاثه وتيقنت من ازهاق روحه فسارعت للاستيلاء على المبلغ النقدي الذي كان بحوزته وقدره الف وخمسمائة جنيه وهاتفه الجوال وعادت من حيث اتت الى ان فوجئت بالشرطة تلقي القبض عليها فقدمت لهم المبلغ النقدي وجوال المجني عليه اللذان استولت عليهما. 

أورى تقرير الطب الشرعي انه بالكشف الظاهري على جثة المجني عليه تبين ارتدائه تیشرت بلون اخضر في بيج وفانلة داخلية بيضاء والجزء السفلي عاري من الملابس وظهر وجود افرازات دموية من الانف واحتقان بالعينين وتبين على الجثة من الاصابات الحيوية التالي بيانه 

(۱) حزان متداخلان وملتفان حول أعلى العنق والوجه وخلفية الفروة أجزاء منها متسحجة وخدوش ظفرية منتشرة حول مقدم اعلى العنق. 

(۲) کدم بلون محمر مصحوب بتورم يقع بيمين مقدم الجبهة ابعاده ٨٦ سم. 

كدمات بلون محمر تقع بأسفل الساعدين الايسر والايمن بأبعاد تتراوح ما بين ٤٠٥ سم و ٢١ سم 

وباجراء الصفة التشريحية تبين الاتي؛ 

**بالشق على فروة الرأس وجد انسكابات دموية مقابل الكدم الموصوف بالكشف الظاهري بيمين الجبهة وبرفع القبوة وجدت بحالة سليمة وخالية من الكسور والسحايا والمخ أوعيتهم محتقنة وبه أوذيما. 

** بالشق على الانسجة الرخوة والعضلات للوجه والعنق تبين وجود انسكابات دموية بالانسجة الرخوة والعضلات بيمين ويسار الوجه والعنق وأسفل الفك وكسور حيوية بالعظم اللامي يمين ويسار العنق وكسر باقرن العلوي للغضروف الدرقي مع انسكابات دموية حوله والمرئ والقصبة الهوائية جدارهما محتقن. 

**بتشريح الصدر وجد احتقان واوذيما بالرئتين ونقط نزفية بسطحهما. 

بفحص الحرز المرسل تبين ان بداخله طرحة سوداء اللون ايشارب حريمي ( بطول حوالي ۱۲۰×۳۰ سم وفي الطرف الاعلى قطوع بالنسيج بطول حوالي ١٠ سم وآخر بطول 7 سم.

وانتهى التقرير الى الاتي ؛ 

**ان الاصابات المشاهدة والعلامات التشريحية بالعنق والوجه هي اصابات رضية حيوية حديثة وتحدث من الضغط على العنق والوجه بجسم صلب لين خشن السطح نوعا (الخنق) وجائزة الحدوث من الطرحة المرسلة. 

**الاصابات المشاهدة بالرأس والساعدين واليدين بالكشف الظاهري هي اصابات رضية حديثة من المصادمة بأجسام صلبة وهي بسيطة وليس من شأنها احداث الوفاة. 

. الاصابات في مجموعها جائزة الحدوث وفق التصوير الوارد بمذكرة النيابة العامة وفي تاريخ معاصر وتاريخ الواقعة. 

. الوفاة تعزى الى الاسفكسيا الناشئة من الضغط على العنق (الخنق). 

كما أورى تقرير قسم الفحوص البيولوجية والبصمة الوراثية بالادارة العامة لتحقيق الادلة الجنائية أن البصمة الوراثية للخلايا العالقة بعدد اثنين عقب سجائر المعثور عليهما بأرضية مدخل الغرفة محل الحادث وكذا العالقة بعدد اثنين عقب سجائر المعثور عليهما بطبق معدني أسفل الاريكة الكائنة بالغرفة محل الحادث جميعها تخص الطاعنة ليلى سلامة. 

وثبت من مناظرة النيابة العامة لجثة المجني عليه أن عنقه مطوق بقطعة من القماش (طرحة) سوداء اللون وملفوفة لفتين الأولى على العنق والثانية على الفاه مع وجود احمرار شديد على الوجه والعنق. 

وإذ مثلت المتهمة أمام محكمة أول درجة ومعها محام كما مثل عن أحد ورثة المجني عليه محام وادعى مدنيا وانضم الى النيابة العامة في طلباتها والدفاع الحاضر مع المتهمة شرح ظروف الدعوى وملابساتها ودفع بعدم المعقولية وبطلان الاعتراف المنسوب للمتهمة لكونه وليد اكراه مادي ومعنوي وانتفاء القصد الجنائي وطلب البراءة واحتياطيا استعمال الرأفة. 

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة ٢٠٢٤/٥/١٨ بمعاقبة ليلى سلامة بالسجن المؤبد عما اسند اليها والزمتها المصروفات الجنائية وأمرت بإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة. 

فطعنت المحكوم عليها بتاريخ ۲۰۲٤/٥/٢٨ في هذا الحكم بطريق الاستئناف. 

الدفاع والدفوع في جناية قتل مقترن بسرقة 

وبجلسة المحاكمة مثلت المستأنفة والدفاع الحاضر معها شرح ظروف الدعوى وملابساتها ودفع أن حقيقة الواقعة هي ضرب أفضى لموت كما ان الطاعنة كانت في حالة دفاع شرعي عن عرضها وانتفاء اركان جريمة القتل العمدي المرتبط بجنحة السرقة وعدم المعقولية وعدم جدية التحريات وانتهت لطلب استعمال الرأفة. 

ومن حيث إن الاستئناف أقيم صحيحاً في الميعاد القانوني عن حكم قابل له فهو مقبول شكلاً. 

وحيث إنه عن موضوع الاستئناف 

ومن حيث أن الحكم المستأنف قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنة بها وأورد على ثبوتها في حقها أدلة مستمدة من أدلة الثبوت في الدعوى وهي إقرارها بتحقيقات النيابة العامة وما دلت عليه تحريات الشرطة وشهادة مجريها وما اوره تقرير الطب الشرعي وأورد مؤداها في بيان كاف يتفق ويتوائم مع ما أورده باستخلاصه لواقعة الدعوى وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي الى ما رتبه الحكم عليها، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي ، وألمت بها العاماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي علليها من تدقيق البحث التعرف الحقيقة واستخلاص الصورة الصحيحة للواقعة، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا أو نمطا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذالك يكون محققا الحكم القانون. 

وحيث انه عما أثاره الدفاع من ان حاصل فعل الطاعنة الضرب المفضي الى الموت اذ لم تقصد من وراء فعلها الا احدث اغماء للمجني عليه بقالة انها كانت في حالة دفاع شرعي عن عرضها وانها لم تسعى السرقته فمردود عليه جميعاً أن البين لللمحكمة على نحو ما استخلصته من اقرار الطاعنة لدى النيابة العامة انها سعت السرقة المجني عليه بعدها اطلعت على ما يحوزته من تقود وانها لم تجد سبيل للاستيلاء على تلك النقود الا قتلها اياه وفي سبيل ذلك سايرت شهوته حتى تتمكن من الفتك به والاستيلاء على نقوده عزز ذلك ما دلت عليه تحريات الشرطة وكذا ما انتهى اليه تقرير قسم الفحوص البيولوجية والبصمة الوراثية من أن البصمة الوراثية للخلايا العالقة بعدد أربع العقاب سجائر المعثور عليها بأرضية مدخل الغرفة ويطبق معدني أسفل الاريكة الكائنة بالغرفة محل الحادث جميعها تخص الطاعنة ليلى مجدي دسوقي بما تستخلص منه ان الطاعنة قضت وقتا مع المجني عليه تظاهرت خلاله مقبلة على ما سعى اليه من معاشرتها اياه حتى تبلغ هي ما ديرت له ويضحى ما اورده الدفاع على غير سند. 

وحيث انه عما أثاره الدفاع بشأن بطلان اقرار الطاعنة لكونه نتاج اكراه مادي معنوي فمردود ان قول الدفاع في هذا الخصوص قول مرسل الاسند له في الاوراق لما كان ذلك وكانت المحكمة تطمئن الى ان الاعتراف الذي صدر من الطاعنة امام النيابة العامة توافر به شرائط صحته وهو على نحو ما استخلصته المحكمة الحقيقة كاملة اذ جاء نصاً في اقتراف الطاعنة للجريمة ومن قبل صدر عنها بكامل حريتها مشوباً من أي من عيوب الإرادة ومن ثم فالمحكمة تأخذ به وتعول عليه ويضحى ما يثيره الدفاع في شأن ذلك لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة لا يؤبه به. 

وحيث انه عما أثاره الدفاع بشأن ببطلان الدليل المستمد من تحريات الشرطة؛ فمردود بأن المحكمة تطمئن إلى التحريات التي أجراها كلا من العقيد قدري الغرباوي والمقدم  كريم بحيري وترتاح إليها فيما توصلت إليه بشأن الطاعنة على نحو ما استخلصته لأنها تحريات صريحه وواضحة وتصدق من أجراها وتقتنع بأنها أجريت فعلاً بمعرفة سالفي الذكر واقتنعت بما تضمنته كونها قرينه تعزز باقي الأدلة محل ثقة واطمئنان المحكمة فإن دفاع الطاعنة بشأنها يكون غير سديد. 

وحيث انه عن قصد القتل، فإنه لم كان قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والامارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه ومن ثم فإن استخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى محكمة الموضوع في حدود سلطتها التقديرية، وكانت المحكمة تستخلص توافر هذه النية في حق الطاعنة من اقرارها بالتحقيقات بأنها ما قصدت من فعلها الا قتل المجني عليه وصولا لماله، ومن الملابسات التي صاحبت التعدي والكيفية التي تم بها اذ هداها فكرها إلى التخلص منه بالخنق حال التظاهر بمواقعته في وضعية من شأنها اضعاف مقاومته وتمكينها منه فأعتلته حتى تتمكن من الاجهاز عليه ومن قبل طلبت منه اطفاء اضاءة الغرفة حتى يسهل عليها مباغتته والفتك به ومن احكامها تطويق عنقه بطرحتها بقوة وعنف حتى حطمت العظم اللامي يمين ويسار العنق واحدثت كسراً بالقرن العلوي للغضروف الدرقي وفق ما ثبت من تقرير الصفة التشريحية ومن شدها وثاق الطرحة على فمه واستمرارها على هذا النحو الي أن انقطع عن سمعها لهث انفائه ولم تتركه الا بعد أن تأكد لها وفاته وانه اضحى جثة هامدة على نحو ما كشفت عنه مناظرة النيابة العامة لجثة المجني عليه من أن عنقه مطوق بقطعة من القماش (طرحة سوداء اللون وملفوفة لفتين الأولى على العنق والثانية على فمه وتأييد كذلك بتقرير الطب الشرعي من وجود حزان متداخلان وملتفان حول أعلى العنق والوجه وقد جاءت وفاته نتيجة الاسفكسيا الناشئة من الضغط على العنق - الخنق - وفق الوارد بتقرير الصفة التشريحية وهو ما تستظهر المحكمة من جماعه وبيقين ثابت ان الطاعنة لم تلتوي من فعلها الا ازهاق روح المجني عليه، وتكون معه قالة الدفاع غير قويمة. 

وحيث انه عن ظرف الارتباط بجنحة؛ فلما كان البين من حاصل اقوال الطاعنة انها ما ان اطلعت على النقود التي كانت بحوزة المجني عليه ابان انفراده بها بالغرفة محل الواقعة حتى وقع في خاطرها سرقته ولم تجد سبيلا للوصول لها الا قتله فسايرت شهواته حتى استلقى لها على ظهره بعد ان اطفأ الانور بناءً على طلبها لتتمكن من مباغتته وطوقت عنقه وظلت تعصره برباط طرحتها وحتى تتيقن من موته شدت وثاق الطرحة على فمه الي أن انقطع عن سمعها لهث انفاثه وتيقنت من ازهاق روحه فسارعت للاستيلاء على المبلغ النقدي الذي كان بحوزته وقدره الف وخمسمائة جنيه وهاتفه الجوال وهو ما عززته تحريات الشرطة ولما كان ذلك وكان البين من تنفيذ امر الضبط والاحضار انه بضبط الطاعنة ومواجهتها قدمت المبلغ النقدي والهاتف محل السرقة واقرت بأقوالها امام النيابة العامة انه من حصيلة سرقتها المجني عليه وانها ما سعت لقتله الا لتتمكن من سرقته وهو ما يقوم به ظرف الارتباط المنصوص عليها بالمادة ٢٣٤ ع. 

وحيث أن المحكمة وقد اطمأنت تماماً إلى أدلة الثبوت في الدعوى السابق إيرادها ووثقت بها لتكاملها وتساندها وإجماعها على مقارفة الطاعنة للجرم وكان الحكم المستأنف قد اتفق مع ما استقر بشأن الواقعة في عقيدة هذه المحكمة واطمأن اليه وجدانها وإذ تقر المحكمة الحكم المستأنف فإنها تحيل إلى أسبابه وتعول عليها وتأخذ بها مكملاً لقضائها وتلتفت عن انكار الطاعنة الذي لم يقصد به سوى الإفلات من مغبة الاتهام الذي تردت فيه. 

وحيث أنه عن مصاريف الاستئناف فإن المحكمة تلزم بها الطاعنة عملا بنص المادة ٣١٤ من قانون الإجراءات الجنائية

تم نسخ الرابط