المركبات المائية المصرية.. من ورشة في الجيزة إلى السيطرة على أمواج العالم
بدأ رجل الأعمال المصري كريم أمين مشروعه لصناعة المركبات المائية عام 2019، بميزانية لم تتجاوز 50 ألف دولار. كان الهدف الأولي هو تصميم مركبة فريدة تتحرك فوق سطح المياه، لكن سرعان ما توسع المشروع ليصبح علامة تجارية عالمية تحت اسم "جيت كار كرومه".
في البداية، تم تصنيع عدد محدود من المركبات في الساحل الشمالي بمصر، لكن مع تزايد الطلب، افتُتح مصنع كبير في محافظة الجيزة، حيث تُصنع المركبات حسب الطلب، مع تصاميم مخصصة تناسب أذواق العملاء.
تصنيع محلي بمواصفات عالمية
يؤكد كريم أمين أن معظم أجزاء المركبة يتم تصنيعها محليًا داخل المصنع، باستثناء المحركات التي يتم استيرادها من اليابان، ثم تعديلها لتناسب متطلبات العملاء. ويوضح:

"السيارة لها مواصفات خاصة، مع لون وشكل مخصص لكل عميل. كما يمكن للزبائن اختيار المحركات التي توفر أداء أعلى وفقًا لرغباتهم."
ويضيف: "كثير من الناس لا يصدقون أن منتجاتنا مصرية بالكامل، فهي مصنوعة بأيدٍ مصرية وبخامات محلية.. تقريبًا لا يوجد شيء لا نصنعه هنا في مصنعنا."
انتشار واسع وتصدير إلى 70 دولة
حتى الآن، نجحت الشركة في تصنيع أكثر من 950 مركبة مائية، يتم تصدير معظمها إلى الخارج، بقيمة إجمالية للمشروع تصل إلى 5 ملايين دولار.

تُعد الولايات المتحدة السوق الأكبر للمركبات المصرية، حيث تم تصدير أكثر من 150 وحدة إليها، إلى جانب دول الخليج والهند وعدد من الدول الأوروبية، خاصة المناطق الساحلية والجزرية مثل:
- إسبانيا
- فرنسا
- اليونان
- قبرص
ويقول أمين: "نصدر منتجاتنا إلى 70 دولة، وأغلب الدول المستوردة هي تلك المطلة على البحر، حيث تتناسب مركباتنا مع طبيعة هذه المناطق."
مواصفات المركبة وسعرها
تتميز المركبات المائية بتصاميم قابلة للتخصيص بالكامل، بدءًا من اللون وحتى نوع المحرك، وتتراوح أسعارها بين 20 ألف و40 ألف دولار، بحسب المواصفات المطلوبة، فيما يستغرق تصنيع المركبة الواحدة من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.
فخر بالصناعة المصرية
يشعر كريم أمين بالفخر عندما يرى سياراته تسير فوق مياه نهر النيل، مشيرًا إلى سعادته باستخدامها محليًا وعالميًا. ويقول:
“شعور رائع أن نرى منتجًا مصريًا يسير في النيل، البحر الأحمر، والبحر الأبيض المتوسط. أشعر بالفخر لأنني أصنعها في مصر، وأراها تُستخدم في بلادنا كما في الخارج”.
بفضل هذا النجاح، تواصل "جيت كار كرومه" تعزيز مكانتها عالميًا، لتصبح نموذجًا يُحتذى به في الصناعات المصرية القادرة على المنافسة الدولية.