كيف تتعامل مع النفس اللوامة لتجنب الاحتراق النفسي؟ نصائح من المستشار أحمد هارون
أكد الدكتور أحمد هارون، المستشار النفسي، أن النفس اللوامة تُعد من أبرز التحديات التي تواجه الإنسان في حياته اليومية، حيث تظهر عند عودته إلى منزله أو جلوسه مع أصدقائه، دافعةً إياه إلى جلد الذات المستمر، وأوضح أن هذه الحالة قد تؤدي إلى تدهور الأداء والتركيز والذاكرة، وقد تصل بالفرد إلى الاحتراق النفسي إذا لم يتم التعامل معها بحكمة.
نصائح أحمد هارون لتجنب النفس اللوامة
جاء ذلك خلال تقديمه لبرنامج «علمتني النفوس» المذاع على قناة «صدى البلد»، حيث أشار إلى أن النفس اللوامة تجعل الإنسان عالقًا في دوامة الماضي، مما يولد شعورًا دائمًا بالذنب حتى بعد انتهاء المواقف، وهو ما يؤثر سلبًا على الصحة النفسية ويعيق التقدم في الحياة، ولتجنب هذه الآثار، قدم هارون رؤية شاملة حول أنواع النفس وكيفية الارتقاء بها.

تأثير النفس المرضية على صحة المسلم
وأوضح أن "النفس المطمئنة" تمنح صاحبها السكينة والهدوء بعد التحكم في الشهوات والرغبات، مما يفتح أمامه أبواب التأمل في ملكوت الله، أما "النفس الراضية" فتحمل التفاؤل، حيث يتقبل صاحبها ما مر به وما سيواجهه برضا تام.
وأشار إلى "النفس المرضية" التي ذكرها الله في قوله تعالى: «يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً»، مؤكدًا أن الوصول إليها يتطلب إيمانًا راسخًا ويقينًا عميقًا.
كما تحدث عن "النفس الملهمة"، واصفًا صاحبها بالشخص المسالم والنشط والمليء بالأمل، الذي يسعى لخدمة الآخرين دون إيذاء، والتي تختلف تماما عن النفس اللوامة، لافتًا إلى أن هذه النفس تتشكل بعد تجارب صعبة ومعاناة طويلة.
واختتم هارون حديثه بالإشارة إلى "النفس الكاملة"، التي لا تتحقق إلا في النبي محمد صلى الله عليه وسلم، كونها تمثل الكمال البشري.
وبهذا، دعا الدكتور هارون إلى ضرورة الوعي بحالة النفس والعمل على تهذيبها لتجنب الاحتراق النفسي، مؤكدًا أن الارتقاء من النفس اللوامة إلى المطمئنة والراضية يتطلب تأملًا وصبرًا وإيمانًا.