مدبولي: التزام مصر بالإصلاحات الاقتصادية لدعم الاستدامة والتنمية الشاملة
شارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم، في فعالية إطلاق تقرير المتابعة الثاني للمنصة الوطنية "نُوَفِّي"، التي تهدف إلى دعم مشروعات التحول الأخضر وتعزيز الربط بين مشروعات الغذاء والطاقة.
كما شهدت الفعالية مائدة مستديرة لمناقشة تطورات تنفيذ المنصة، بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، وزير الصناعة والنقل، وعدد من الوزراء، وأعضاء البرلمان، وسفراء الدول الشريكة، وممثلي المؤسسات الدولية والقطاع الخاص.
التزام مصري بالتنمية المستدامة والعمل المناخي
استهل رئيس الوزراء كلمته بتهنئة الحضور بمناسبة شهر رمضان، مؤكدًا أن انعقاد هذا اللقاء بشكل سنوي يعكس الالتزام الجماعي بالعمل المشترك من أجل مستقبل مستدام للأجيال القادمة.
وأشاد بجهود شركاء التنمية من المؤسسات الدولية والدول الشريكة، مشيرًا إلى التنسيق المستمر من خلال وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي لتعزيز الاستثمارات الدولية المستدامة وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة في العمل المناخي.
تأثير التغيرات المناخية وأهمية العمل الجماعي
أكد مدبولي أن التغيرات المناخية تمثل تهديدًا عالميًا يمتد ليؤثر على مختلف جوانب الحياة، مشددًا على ضرورة التعاون لحماية الفئات الأكثر تأثرًا مثل المزارعين والصيادين والنساء والفقراء. وأوضح أن الحلول لا تقتصر فقط على الإجراءات البيئية والتقنية، بل تشمل أيضًا تعزيز الوعي الجماعي ودعم الفئات الهشة عبر الجهود المشتركة.
"نُوَفِّي" كنموذج لمنصات التنمية الوطنية
أوضح رئيس الوزراء أن المنصة الوطنية "نُوَفِّي" تعكس أهمية الربط بين مشروعات الطاقة والغذاء والمياه لتحقيق أقصى استفادة من الجهود التنموية، مشيرًا إلى أن المنصات الوطنية تساهم في تعزيز التعاون وتنسيق الجهود بين مختلف الجهات، فضلًا عن دعم الابتكار وتحقيق الشفافية والمساءلة.
الإصلاحات الاقتصادية والتمويل المستدام
شدد مدبولي على أن مواجهة آثار التغيرات المناخية تتطلب استثمارات ضخمة في البنية التحتية والتكنولوجيا والقطاعات الصحية والاجتماعية، موضحًا أن التمويل المناخي يشكل تحديًا وفرصة في الوقت ذاته لتحقيق التنمية المستدامة. كما أشار إلى التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، وأهمية العمل المشترك لتفعيل حلول تمويل مبتكرة تحفز الاستثمارات العامة والخاصة، مؤكدًا على دور القطاع الخاص في تسريع عملية التحول الأخضر.
إطلاق الاستراتيجية الوطنية للاستدامة الأسبوع المقبل
كشف رئيس الوزراء عن عزم الحكومة المصرية، من خلال وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، إطلاق الاستراتيجية الوطنية المتكاملة للاستدامة وتمويل التنمية الأسبوع المقبل، بهدف تحديد الأدوات التمويلية المتاحة لمعالجة فجوات التنمية في مختلف القطاعات.
مصر تواصل تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية
أكد مدبولي التزام الحكومة المصرية بتنفيذ الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية لتعزيز الاستدامة الاقتصادية وتحقيق النمو الشامل، مشيرًا إلى أن الحكومة اتخذت على مدار السنوات الماضية مجموعة من التدابير الإصلاحية لدعم الاستقرار المالي والاقتصادي، وتشجيع الاستثمارات الأجنبية، وتحسين مناخ الأعمال.
وأشار إلى أن هذه الجهود تؤتي ثمارها، لا سيما في قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة، مستشهدًا بنجاح المنصة الوطنية لبرنامج "نُوَفِّي" في توفير استثمارات للقطاع الخاص تقدر بحوالي 4 مليارات دولار خلال العامين الماضيين.
ختام الفعالية وتأكيد استمرار التعاون الدولي
اختتم رئيس الوزراء كلمته بتوجيه الشكر لكافة الجهات الوطنية والدولية الداعمة لمنصة "نُوَفِّي"، مشددًا على أهمية استمرار التعاون لتحقيق الأهداف المشتركة وتحسين جودة حياة المواطنين.