قلبك في خطر.. دراسة تكشف العلاقة بين مشاهدة التلفزيون وأمراض القلب
قلبك في خطر.. دراسة تكشف العلاقة بين مشاهدة التلفزيون وأمراض القلب
كشفت دراسة جديدة عن وجود علاقة بين الوقت الذي يقضيه الأفراد في مشاهدة التلفزيون وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، خاصةً بين الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
ووفقًا للباحثين، فإن تقليل وقت مشاهدة التلفزيون إلى ساعة واحدة يوميًا أو أقل يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بغض النظر عن مستوى المخاطر الجينية للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، كما افاد موقع"Healthline".
تشمل أمراض القلب والأوعية الدموية التصلبية (ASCVD) – مثل أمراض القلب والسكتات الدماغية وأمراض الشرايين الطرفية – الحالات الصحية الخطيرة الناتجة عن تراكم اللويحات في الشرايين، مما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل الحاجة إلى جراحة القلب، تركيب الدعامات، البتر، أو حتى الوفاة المبكرة.
تعتبر هذه الدراسة من بين الدراسات الأولى التي تستكشف العلاقة بين المخاطر الجينية لمرض السكري من النوع الثاني وعادة مشاهدة التلفزيون وتأثيرها على صحة القلب والأوعية الدموية.
تأثير نمط الحياة الخامل على صحة القلب
قال يونغوون كيم، المؤلف الرئيسي للدراسة وأستاذ في كلية الصحة العامة بجامعة هونغ كونغ: "يُعتبر مرض السكري من النوع الثاني ونمط الحياة الخامل، مثل الجلوس لفترات طويلة، من العوامل الرئيسية التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.
وتُعتبر مشاهدة التلفزيون جزءًا كبيرًا من السلوكيات الخاملة اليومية، وترتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وتصلب الشرايين.
وتبرز دراستنا أهمية تقليل وقت مشاهدة التلفزيون كإجراء وقائي، خاصةً للأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي للإصابة بمرض السكري."
تفاصيل الدراسة والنتائج
استندت الدراسة إلى تحليل بيانات 346,916 بالغًا من المملكة المتحدة، بمتوسط عمر 56 عامًا، حيث كان 45% منهم من الذكور، وعلى مدى متابعة استمرت حوالي 14 عامًا، تم تسجيل إصابة 21,265 شخصًا بأمراض القلب والأوعية الدموية التصلبية.
تم تقييم درجة المخاطر الجينية لمرض السكري من النوع الثاني لكل مشارك بناءً على 138 متغيرًا جينيًا مرتبطًا بالمرض، كما تم تقسيم المشاركين إلى مجموعات وفقًا لعدد ساعات مشاهدة التلفزيون يوميًا (ساعة أو أقل مقابل ساعتين أو أكثر) ومستويات المخاطر الجينية (منخفضة، متوسطة، عالية).
وأظهرت النتائج أن 21% من المشاركين أفادوا بمشاهدة التلفزيون لمدة ساعة أو أقل يوميًا، بينما قضى 79% منهم ساعتين أو أكثر في مشاهدة التلفزيون يوميًا.
العلاقة بين مشاهدة التلفزيون وأمراض القلب
أوضحت الدراسة أن الأشخاص الذين يشاهدون التلفزيون لمدة ساعتين أو أكثر يوميًا كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية التصلبية بنسبة 12% مقارنةً بمن يشاهدون التلفزيون لمدة ساعة أو أقل، وذلك بغض النظر عن مخاطرهم الجينية للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
أظهرت التقييمات أن الأفراد الذين يمتلكون مخاطر جينية متوسطة أو عالية للإصابة بمرض السكري لم يكونوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب، بشرط أن يقللوا من وقت مشاهدة التلفزيون إلى ساعة واحدة أو أقل يوميًا.
على مدار 10 سنوات، كان خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية التصلبية أقل لدى الأشخاص ذوي المخاطر الجينية العالية لمرض السكري الذين شاهدوا التلفزيون لمدة ساعة أو أقل يوميًا (2.13%)، مقارنة بالأشخاص ذوي المخاطر الجينية المنخفضة الذين قضوا ساعتين أو أكثر أمام التلفزيون (2.46%).
توصيات صحية
تشير هذه الدراسة إلى أن تقليل وقت مشاهدة التلفزيون يمكن أن يكون وسيلة فعالة للوقاية من أمراض القلب، خاصةً بين الأفراد الذين لديهم استعداد جيني للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
وينصح الخبراء باتباع نمط حياة نشط، وتقليل فترات الجلوس الطويلة، وممارسة النشاط البدني بانتظام للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية.