ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بين العبادة والصحة.. حسام موافي يكشف أسرار الصيام والسكري وأعراض غامضة

الدكتور حسام موافي
الدكتور حسام موافي أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني

الصيام في الإسلام.. مفهوم العبودية من منظور طبي وروحي

أوضح الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن الصيام في الإسلام ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو أحد مظاهر العبودية لله، حيث يُمثل امتثالًا للأوامر الإلهية. واستشهد موافي بقول الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ»، موضحًا أن الامتثال لهذه الفريضة يعكس العلاقة العميقة بين العبد وربه.

وأشار خلال حديثه في برنامج "رب زدني علمًا" المذاع عبر قناة صدى البلد، إلى أن الخطابات القرآنية تتنوع بين "يا بني آدم"، "يا أيها الإنسان"، "يا عبادي"، مما يعكس طبيعة العلاقة بين الإنسان وخالقه، ويؤكد على أهمية الطاعة دون جدال. كما لفت إلى أن الامتناع عن المباحات مثل الماء خلال نهار رمضان هو صورة من صور الامتثال والطاعة، ما يُرسخ مفهوم العبودية الكاملة لله.

وأكد أن تحقيق الرضا الإلهي يتطلب وعي الإنسان بحقيقة كونه عبدًا لله، وأن الامتثال للأوامر الشرعية لا يستدعي بالضرورة قناعة عقلية مطلقة، بل يقوم على الإيمان بحكمة الله. واستشهد بمثال الصلاة التي تُؤدى بعدد ركعات محدد دون التساؤل عن السبب، مما يعكس التسليم لله. واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة الكف عن الجدل في الأمور التي نهى الله عنها، معتمدًا على الإيمان والثقة بحكمة المولى عز وجل.

مرضى السكري.. تحقيق التوازن بين العلاج ونمط الحياة الصحي

في سياق آخر، شدد الدكتور حسام موافي على أن علاج مرض السكري لا يقتصر فقط على الأدوية، بل يتطلب تغييرًا جذريًا في نمط الحياة. وأكد أن الالتزام بممارسة الرياضة، والحد من الانفعالات، واتباع نظام غذائي صحي، تعد عوامل رئيسية لضبط مستويات السكر في الدم.

وأشار إلى أن الأدوية وحدها ليست كافية، إذ إن نجاح العلاج يتطلب التزامًا صارمًا بالسلوكيات الصحية. كما أوضح أن الشعور بالتنميل الذي يعاني منه بعض مرضى السكري لا يُعد مؤشرًا مباشرًا على استقرار أو اضطراب مستوى السكر، بل غالبًا ما يكون ناتجًا عن التهاب الأعصاب، وهو أمر شائع بين المرضى حتى في ظل استقرار السكر في الدم.

كما لفت إلى أن التهاب الأعصاب لا يقتصر فقط على الأطراف، بل قد يمتد ليؤثر على أعصاب المخ أيضًا، وهو ما يستدعي التعامل معه بجدية. وأكد موافي أن التعامل الفعّال مع المرض يتطلب التركيز على ثلاثة عناصر رئيسية: ممارسة الرياضة، اتباع نظام غذائي صحي، والتزام المريض بالروشتة العلاجية المحددة من الطبيب.

وفي ختام حديثه، أوصى بضرورة إجراء فحوصات طبية دورية لمتابعة حالة مريض السكري، خاصة قبل البدء بممارسة التمارين الرياضية، للتأكد من عدم وجود أي مشكلات أخرى قد تؤثر على صحته.

كثرة التبول.. علامة على مشكلات صحية متنوعة

أما فيما يتعلق بالصحة العامة، فقد أوضح الدكتور حسام موافي أن كثرة التبول قد تكون عرضًا لمجموعة متنوعة من الأمراض، مما يستدعي فحصًا دقيقًا للوصول إلى التشخيص الصحيح. وأكد أن الأطباء يضعون جميع الاحتمالات الممكنة عند تشخيص المريض، ويطلبون فحوصات مختلفة للتأكد من السبب الكامن وراء المشكلة.

وأشار إلى أن كثرة التبول قد تكون مؤشرًا على الإصابة بمرض السكري، أو قد تنجم عن فرط نشاط الغدة الدرقية، أو ضعف وظائف الغدة النخامية، بالإضافة إلى إمكانية ارتباطها بأسباب نفسية، مثل الإفراط في شرب الماء بسبب القلق أو التوتر.

كما سلط الضوء على الدور الحيوي للغدة النخامية، واصفًا إياها بأنها "سر من أسرار الله عز وجل"، حيث تقع تحت المخ داخل تركيب دقيق يشبه "صندوق داخل صندوق"، وتلعب دورًا محوريًا في التحكم بوظائف الجسم المختلفة، مما جعلها تُلقب بـ"المايسترو".


جاءت تصريحات الدكتور حسام موافي لتسلط الضوء على قضايا طبية وصحية مهمة، حيث أكد أن الصيام يمثل صورة من صور العبودية لله، كما شدد على أهمية التوازن بين العلاج الدوائي ونمط الحياة الصحي في التعامل مع مرض السكري، بالإضافة إلى التنبيه على أن كثرة التبول قد تكون مؤشرًا على مشكلات صحية خطيرة تتطلب فحصًا دقيقًا. وكل هذه الموضوعات تؤكد على أهمية الوعي الصحي والالتزام بتعليمات الأطباء لتحقيق حياة صحية متوازنة.

تم نسخ الرابط