ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

هالة زايد: مشهد وفاة شاب أمامي أصعب موقف في حياتي

د هالة زايد
د هالة زايد

كشفت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة السابقة، عن أحد أصعب المواقف التي مرت بها خلال فترة عملها، وذلك خلال لقائها في برنامج “كلّم ربنا” مع الإعلامي أحمد الخطيب على إذاعة الراديو 9090.

وروت زايد تفاصيل الواقعة المؤثرة، مشيرة إلى أنها لن تنسى اللحظة التي تلقت فيها اتصالًا من وزيرة صديقة تطلب مساعدتها لإنقاذ شاب أصيب بحالة اختناق ودخل العناية المركزة في حالة خطرة. وأضافت أنها رغم عودتها إلى المنزل متأخرًا في ليلة شتوية باردة، توجهت فورًا إلى المستشفى لمتابعة الحالة.

وأوضحت أنها دخلت غرفة العناية المركزة أثناء محاولات الأطباء إجراء الإنعاش القلبي للشاب الذي لم يتجاوز 16 عامًا، حيث حاول الفريق الطبي إنقاذه أكثر من 10 مرات، لكنها شاهدت وفاته أمام عينيها.

لحظة مواجهة الأم بالحقيقة

تحدثت وزيرة الصحة السابقة عن اللحظة العصيبة التي اضطرت فيها إلى إبلاغ والدة الشاب بوفاته، مشيرة إلى أنها شعرت بعجز كبير أمام مشهد الأم المنتظرة خارج غرفة العناية، على أمل سماع خبر يطمئنها عن ابنها. وقالت زايد: “كلمت ربنا وطلبت منه يعينني على نقل الخبر للأم ويقويها على تجاوز الصدمة.”

وروت كيف أنها تمالكت نفسها وأبلغت الأم المنهارة بوفاة ابنها، ورافقتها بسيارة الإسعاف حتى وصلت بها إلى المنزل في الساعات الأولى من الفجر. وخلال الطريق، حاولت مواساتها والتخفيف عنها، مذكّرة إياها بأن الله لا ينسى أفعال الخير، حيث كانت والدة الشاب صاحبة الاقتراح الذي تحول لاحقًا إلى “مبادرة الكشف المبكر عن سرطان الثدي” التي أنقذت ملايين السيدات في مصر.

العوض يأتي ولو بعد حين

وأشارت زايد إلى أن الأيام دارت، وتم اختيار والدة الشاب لاحقًا وزيرة في الحكومة، معتبرة أن ذلك كان نوعًا من العوض النفسي رغم أن فقدان الابن لا يعوضه شيء. وقالت: “أنا مؤمنة بأن أي محنة يأتي بعدها عوض كبير، حتى لو تأخر، لكنه يأتي في الوقت المناسب ليكون مُبهِرًا.”

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن المحن والابتلاءات رغم صعوبتها، تحمل في طياتها دروسًا عظيمة وتجعل الإنسان أكثر فهمًا لمن حوله، مضيفة: “العوض والجبر من عند ربنا دايمًا أجمل وأعظم.

تم نسخ الرابط