5 أسباب وراء براءة ربة منزل من إدخال المخدرات لزوجها في السجن
أودعت محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار د. محمد الجنزوري، حيثيات حكمها في القضية المعروفة رقم 16016 لسنة 2024 جنايات الطالبية، ضد المتهمة روحية بدر سيد غازي.
وقد أسندت النيابة العامة إلى المتهمة تهمة حيازة مادة مخدرة من نوع "الميثامفيتامين" بقصد إدخالها إلى سجن قسم شرطة الطالبية في 28 سبتمبر 2024، فتم إحالتها إلى المحكمة وفي جلسة المحاكمة، استعرضت المحكمة الأدلة المقدمة من النيابة العامة، واستمعت إلى شهادة الشهود، وناقشت دفوع الدفاع قبل أن تبت في القضية بناءً على فحص دقيق للأدلة والشهادات.
تفاصيل المحاكمة
قالت المحكمة في حيثيات حكمها برئاسة المستشار الدكتور محمد أحمد الجنزورى وعضوية المستشارين بهاء محمد عطية ، وائل صلاح الدين الشيمي بحضور أندرو رافت وكيل النيابة بأمانة سر أحمد رفعت و ماجد منير في قضية النيابة العامة رقم ١٦٠١٦ لسنة ٢٠٢٤ جنايات الطالبية والمقيدة برقم ٥٨٠٤ لسنة ۲۰۲٤ كلى جنوب الجيزة ضد روحية غازي، والتي اتهمتها النيابة العامة واخر سبق الحكم عليه، لأنها في يوم ۲۰۲٤/٩/٢٨ بدائرة قسم شرطة الطالبية محافظة الجيزة.
أحرزت المتهمة الأولي بغير قصدي الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي جوهرا مخدرا (الميثامفيتامين) في غير الاحوال المصرح بها قانونا.
**ادخلا السجن المركزي بقسم شرطة الطالبية الجوهر المخدر موضوع الاتهام السابق علي خلاف القوانين واللوائح المنظمة للسجون.
وقد أحيل المتهم الى هذه المحكمة لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة.
وبجلسة اليوم نظرت الدعوى على النحو المبين تفصيلا بمحضر الجلسة.
أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنها بعد تلاوة أمر الإحالة وسماع طلبات النيابة العامة والمرافعة الشفوية ومطالعة الأوراق والمداولة قانوناً:
وحيث أن النيابه العامة اتهمت روحية بدر سيد غازى وآخر سبق الحكم عليه
لأنهما في يوم ۲۸ / ۹ / ۲۰۲٤ بدائرة قسم شرطة الطالبية محافظة الجيزة
**المتهمة الماثلة أحرزت بغير قصدى الاتجار أو التعاطى أو الإستعمال الشخصي جوهراً مخدراً (ميثامفيتامين في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
**حاز المتهم الآخر بقصد التعاطى جوهراً مخدراً (ميثامفيتامين) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
** أدخلا السجن المركزي بقسم شرطة الطالبية الجوهر المخدر موضوع الاتهام السابق على خلاف القوانين واللوائح المنظمة للسجون .
**وأحالتهما إلى هذه المحكمة--- وطلبت عقابهما بالمواد ۱ ، ۲ ، ۱/۳۷ ، ۳۸ ، ١/٤٢ من القانون ١٨٢ لسنة ۱۹٦٠ المعدل بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم ۱۲ من القسم الأول (ب) من الجدول رقم ( 1 ) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳ ، والمواد ۱ ، ۹ ، ۹۲ / ١ من القانون ۳۹٦ لسنة ١٩٥٦ المعدل .
وذلك على سند من شهادة النقيب شرطة باسم الجابرى رئيس قسم التحقيقات بقسم شرطة الطالبية ، والنقيب شرطه محمد حبيب معاون مباحث قسم شرطة الطالبية وماورد بتقرير المعمل الكيماوي .
فقد شهد النقيب شرطة باسم الجابري أنه وبتاريخ ٢٨ / ١ / ٢٠٢٤ الساعة الخامسة مساءًا وحال قيامة بأعمال النوبتجية بالقسم وتفتيش الزيارات الخاصة بالمتهم حمادة احمد على والمحبوس بسجن القسم على ذمة القضية رقم ١٣٣٣٥ لسنة ٢٠٢٤ جنايات الطالبية والتي أحضرتها زوجته المتهمة الأولى الماثلة روحية بدرى سيد غازي للتأكد من خلوها من الممنوعات فوجئ بإحتوائها على كيس شفاف ابيض اللون يحتوى بداخله على مخدر الميثامفيتامين وبمواجهتها أقرت بالإحراز لهذا المخدر بقصد إدخاله لزوجها المار ذكره فقام بالقبض عليها وتسطير المحضر اللازم وشهد الرائد محمد حبيب أن تحرياته السرية دلته على صحة الواقعة على نحو ما سلف وأثبت تقرير المعمل الكيماوي أن المضبوطات عبارة عن كيس بلاستيك يحتوى على مخدر الميثامفيتامين ووزن ٤٠ ، ١ جم,
وباستجواب المتهمة بتحقيقات النيابة العامة أنكرت ما أسند إليها، وبجلسة المحاكمة حضرا واعتصما بالإنكار والدفاع الحاضر معهما التمس البراءه تأسيساً على دفوع حاصلها بطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس وعدم معقولية تصور حدوث الواقعة وانتفاء صلة المتهم بالحرز وانفراد الضابط بالشهادة وعدم معقولية تصور حدوث الواقعة وبأن المتهمة زوجها محبوس ولديها طفلين يبلغان من العمر سنه ونصف، وخمس سنوات، وأنها تعمل بالأجرة في المنازل.
وحيث أن المحكمة بعد أن محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الإتهام عليها عن بصر وبصيره ووازنت بينها وبين أدلة النفى داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات ومن ثم فإنها ترجح دفاع المتهمة وترى أن للواقعة صورة أخرى غير تلك التي قال بها شاهد الواقعة أحجم عن ذكرها لإسباغ الشرعية عليها الأمر الذى يجعل المحكمة تتشكك في صحة إسناد التهمه الى المتهمة وأية ذلك:
أولاً : عدم ثبوت إتصال المتهمة بحرز المخدر المضبوط :
إذ أنه يجب لاعتبار الجاني حائزاً للمادة المخدرة أو محرزاً لها أن يكون سلطانه مبسوطاً عليها على سبيل الملك والإختصاص وحيث أن المحكمة لا تطمئن إلى اتصالها اليقيني بالمخدر المضبوط على سبيل الملك أو الإختصاص أو الحيازة بواسطة الغير ، إذ أن الضابط شهد الواقعة لم يذكر كيفية التأكد من نسبة حرز المخدر للمتهمة وأن راعى الضمانات المقررة في التفتيش ، وتأكد من تلك الزيارة لم تختلط بغيرها من الزيارات على نحو ينفى شبهة الإهمال ومن ثم فإن ما نسبة من واقعة الحيازة قبل المتهمة عبارة عن تصور ظني والظن لا يغنى عن الحق شيئا ولا يجوز في المواد الجنائية إفتراض واقعة لم تثبت في حق المتهمة على سبيل الجزم واليقين فكل إنسان ألزمه الله طائره في عنقه ولا يجوز أن يؤثم إنسان بجريرة الآخرين ومن ثم وعلى هدى سلف فإن المحكمة لا تطمئن الى إتصال المتهمة بالمادة المخدرة
ثانياً: عدم إطمئنان المحكمة لأقوال شهود الإثبات:
والمحكمة في هذا الصدد تمهد لذلك بالتقريرات القضائية الآيتة :
أن الإطمئنان إلى شهادة الشهود أو عدم الإطمئنان إليها مرده إلى وجدان القاضي وشعوره وأن العبره في الأدلة ومنها أقوال الشهود هي بما يرد بشأنها في التحقيقات التي تجريها المحكمة وليس بما تورده النيابة العامة بقائمة شهود الإثبات التي تضعها طبقاً لنص المادة ۲۱٤ من قانون الإجراءات الجنائية، كما أن العبره هي بالشهادة التى يدلى بها الشاهد أمام المحكمة، وأن تقدير أقوال الشهود مما يدخل في إطلاقات قاضي الموضوع، وأن لمحكمة الموضوع أن تقدر التحقيقات وشهادة الشهود وأن تستخلص منها الوقائع التي تعتقد في ثبوتها وتبنى عليها حكمها بالإدانه أو البراءه، وأن من حق محكمة الموضوع ان تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى مادام لذلك أصل في الأوراق . وأن الأحكام في المواد الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والإحتمال، وأن الأصل في الأحكام الجنائية أنها تبنى على المرافعة الشفوية التي تحصل أمام نفس القاضي وعلى التحقيق الشفوى الذى يجريه بنفسه إذ أن أساس المحاكمة الجنائية هي حرية القاضي في تكوين عقيدته من هذا التحقيق والذى يسمع فيه بنفسه الشهود مادام سماعهم ممكناً ومحصلاً هذه العقيدة من الثقه التي توحى بها أقوال الشهود أو لا توحى ومن التأثير الذى تحدثه هذه الأقوال في نفسه وهو ينصت إليها لأن التفرس في حالة الشاهد النفسيه وقت أداء الشهادة ومراوغاته أو إضطرابه مما يعين القاضي على تقدير أقواله .
وحيث أنه وبالبناء على ما سلف وكانت المحكمة لا تطمئن لأقوال الشاهد الأول فيما شهد به من نسبته المادة المخدرة للمتهمة الماثلة ولا تطمئن الى مارواه الشاهد الثاني من أن تحرياته السرية دلته على صحة الواقعة ومن ثم فإنها تعرض عن أقوالهما ولا تطمئن إليهما .
ثالثاً : عدم معقولية تصور حدوث الواقعة:
إذ أنه ليس من المتصور عقلاً ومنطقاً أن تحرز المتهمة كمية من المخدر بقصد إدخالها الى السجن ثم تقوم بإخفائها داخل الزيارة التي أحضرتها لزوجها إذ أن كمية المخدر المضبوطه لا تتجاوز ٤٠ ، ١ جم قائماً وهى كمية من السهل عليها كامرأه أن تخفيها في جسدها فإذا التقت مع زوجها المسجون كان من السهل عليها دسها إليه بدلاً من أن تعرض نفسها لتلك الحيلة المكشوفة وتفضح نفسها أمام قوة الضبط دون مبرر في تصرف ساذج لا يتفق ولا يستقيم والمجرى العادى للأمور وما جبل عليه أحاد الناس من شده الحيطة والحذر وغريزة الحرص والتوقى خاصة وهم يعلمون قسوة العقوبه التي تنتظرهم إذا ما تم القبض عليهم محرزين للمواد المخدرة ومن ثم كان من الطبيعي أن تخفى المتهمة إذا كان فعلاً تحرز المادة المخدرة أى مقدمات تقود الى الكشف عن حقيقة مستورها وما تخفيه من مواد مخدره ومن ذلك أن تظهر مكنون سرها على مرأى ومسمع من القاصي والداني كما صوره ضابط الواقعه الأول إذ مثلها في ذلك كمثل من ينادى على رجال الضبط للقبض عليه وكشف ما تخفيه من مواد مخدره وهو ما لا يستقيم مع العقل والمنطق ومن ثم لا تقيم المحكمة وزناً لهذه الرواية التى شهد بها شاهد الواقعة الأول وترى فيها مجرد مجادلة لإسباغ الشرعيه على إجراءات تمت بالمخالفة لأحكام القانون وقواعد الشرعية الإجرائية وفي غير موجباته لإختلاق حالة تلبس لا يصادفها الواقع وتتناقض مع الحقيقة مما يتعين إطراحها وعدم التعويل على شهادة من قال بها ولا بما أثبته في محضره من أقوال واعترافات مقول بحصولها أمامه من المتهمة والإعتداد بإنكارها وما أبدته من دفاع ترى المحكمه أنه أولى بالإعتبار عما عداه.
رابعاً : إنفراد الشاهدين بالشهادة وحجبهما باقي أفراد القوة المرافقه :
وحيث أن المحكمة وقد أحاطت بظروف الدعوى ووقائعها لا تطمئن ولا تستريح لأقوال شاهد الإثبات الأول الأوحد التي جاءت قاصرة عن إقناع المحكمه واطمئنانها بحصول الضبط المقول به لتعمد الشاهد الإنفراد بأداء الشهادة دون سائر أفراد القوة المرافقه له وحجبهم عن أداء الشهادة كي يحمل لوائها بنفسه دون أن يتوافر لذلك سبب معقول ولا تجد المحكمة مبرراً لمسلك هذا الضابط إلا الرغبه في تثبيت دعائم الإتهام وتفادى كل ما يكشف عن حقيقة الصورة التي تم الضبط عليها ويوقن في ضميرها أن للواقعة صورة أخرى حجبها الضابط لإضفاء المشروعيه على وقائع غير صحيحة .
خامساً : عدم إطمئنان المحكمه لإقرار المتهمة بمحضر جمع الإستدلالات :
إذ أن المحكمة لا تطمئن الى أقوال شاهد الإثبات الأول من أن المتهمة أقرت له بحيازة المادة المخدرة ذلك أنه إقرار مجحود من المتهمة منذ بزوغ فجر التحقيقات وبجلسة المحاكمة كما أن صدوره منها ليس بمنأى عن الشك ومن ثم ترى المحكمه أن قصد الشاهد من ذلك هو توثيق الإتهام قبل المتهمه دون سند من الواقع .
لما كان ذلك وكان الدليل القائم بالأوراق قبل المتهمه والذى عماده أقوال ضابطي الواقعة قد أحاط به الشك وران عليه الوهن بما لا ينهض كدليل تطمئن معه المحكمة إلى صحة الإتهام وثبوته في حقها وكانت الأوراق قد خلت من ثمة دليل قاطع يصح معه إدانة المتهمه بمقتضاه سوى هذا القول الباطل وكان الشك قد تسرب إلى عقيدة المحكمة فى صحة أدلة الإثبات على نحو ما سلف بيانه، وهو الأمر الذي يتعين معه وعملاً بالماده ۱/۳۰٤ من قانون الإجراءات الجنائية القضاء ببراءة روحيه بدر سید غازي عما أسند إليها وبمصادرة المخدر المضبوط عملاً بالمادة ٢/٣٠ من قانون العقوبات.
- جنايات الطالبية
- المستشار الدكتور محمد أحمد الجنزوري
- محافظة الجيزة
- محكمة جنايات الجيزة
- النيابة العامة
- جنايات الجيزة
- قانون العقوبات
- جنوب الجيزة
- طلبات النيابة العامة
- المستشار د محمد الجنزوري
- اسباب البراءة في المخدرات
- البراءة في الحشيش
- البراءة في الهيروين
- عقوبة المخدرات
- عقوبة حيازة المخدرات
- حوادث خلف الحدث