ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

المفتي يكشف أسرار ليلة القدر.. علامات مضيئة وعبادات تفتح أبواب الرحمة

الدكتور نظير عياد
الدكتور نظير عياد مفتي الديار المصرية

أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن ليلة القدر تمثل مناسبة عظيمة تتنزل فيها البركات، حيث وصفها الله سبحانه وتعالى بأنها "ليلة مباركة"، كما قال في محكم التنزيل: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ} [الدخان: 3].

وأضاف خلال لقائه الرمضاني اليومي مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج "اسأل المفتي" على قناة صدى البلد، أن هذه الليلة تميزت عن سائر الليالي بأنها "خير من ألف شهر"، مما يدل على مكانتها العظيمة وفضلها الكبير، الأمر الذي يستوجب الاجتهاد في العبادة والتقرب إلى الله فيها.

دور القرآن الكريم في إضفاء البركة على ليلة القدر

أوضح المفتي أن البركة التي تملأ هذه الليلة لا تأتي اعتباطًا، وإنما لها حيثيات واضحة، وأبرزها نزول القرآن الكريم فيها، حيث قال الله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر: 1].
وأشار إلى أن هذا الكتاب المبارك غيَّر مسار البشرية، وأخرجها من الظلمات إلى النور، ومن الجهل إلى العلم، ومن الباطل إلى الحق، مؤكدًا أن القرآن الكريم أسس لموازين العدل، وصحح المفاهيم، وأرسى قيم الإنصاف بين الناس جميعًا.

عبادات النبي في ليلة القدر

وكشف الدكتور نظير عياد عن العبادات التي كان يؤديها النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة القدر، موضحًا أنها فرصة عظيمة لمن أراد التوبة والإنابة إلى الله. وأوضح أن من أفضل الأعمال التي يُستحب القيام بها في هذه الليلة: كثرة الذكر، وقراءة القرآن، والاستغفار، والقيام، والاعتكاف، والإنفاق في سبيل الله، وهي العبادات التي كان النبي يحرص عليها.
وأكد المفتي أن الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان كان من العبادات التي واظب عليها النبي طلبًا لهذه الليلة المباركة، مشيرًا إلى أن ليلة القدر ليست مجرد وقت يمر، بل هي موسم لتجديد الروح، وتصفية النفس، ونيل الطمأنينة.

وأضاف أن المسلم الحريص على نَيْل فضلها ينبغي له الاجتهاد في الأعمال التي تمتد آثارها إلى الآخرين، مثل الصدقة، وصلة الرحم، والتسامح، ومساعدة المحتاجين، لما لهذه الأعمال من أثر كبير في تحقيق البركة في الحياة.

العلامات الدالة على ليلة القدر

كما أوضح الدكتور نظير عياد العلامات الشرعية الدالة على ليلة القدر، حيث أشار إلى أن السنة النبوية ذكرت بعض الإشارات التي تدل على هذه الليلة المباركة، ومن أبرزها:

  • صفاء السماء وسكون الرياح.
  • شعور المؤمن بالطمأنينة والسكينة.
  • طلوع الشمس في صباحها دون أشعة حارقة.

وحذر المفتي من بعض المعتقدات الخاطئة التي يروج لها البعض، مثل سماع أصوات معينة أو رؤية أنوار خاصة، والتي لا تستند إلى دليل شرعي مثبت.

وشدد على ضرورة البحث عن هذه الليلة المباركة في العشر الأواخر من رمضان، خاصة في الليالي الوترية، امتثالًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان».

وفي ختام حديثه، دعا فضيلة المفتي المسلمين إلى اغتنام هذه الليلة المباركة وعدم التفريط في الفرص التي يمنحها الله لعباده، مؤكدًا أن من وُفق لقيامها فقد نال خيرًا عظيمًا، ومن أدركها بإخلاص فقد كُتبت له البركة في عمره وأعماله، سائلاً الله أن يعيدها على الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات، وأن يمنَّ على الجميع بالمغفرة والقبول.

تم نسخ الرابط