زلزال ميانمار العنيف يخلف دمارًا واسعًا ويهز تايلاند والصين
ضرب زلزال قوي بلغت شدته 7.7 درجات على مقياس ريختر وسط ميانمار، اليوم الجمعة، وفقًا لما أعلنته هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، متسببًا في تصدعات بالطرقات في العاصمة نايبيداو، فيما شعر السكان بالهزة في كل من تايلاند والصين.
وحددت الهيئة مركز الزلزال على بعد 16 كيلومترًا شمال غرب مدينة ساغاينغ وعلى عمق 10 كيلومترات. وبعد 12 دقيقة فقط، أعقب الزلزال الأول هزة ثانية بقوة 6.4 درجات، مما زاد من حدة الأضرار في المنطقة.

خسائر بشرية ومادية ضخم
لم تصدر السلطات الميانمارية حصيلة رسمية للضحايا حتى الآن، وسط تحديات في الوصول إلى المعلومات بسبب الوضع السياسي المعقد في البلاد، التي تخضع لحكم عسكري منذ عام 2021.
إلا أن فرق الإنقاذ في مدينة ماندالاي، ثاني أكبر مدن البلاد، أفادت بأن الخسائر البشرية مرتفعة للغاية، مع توقعات بأن يصل عدد الضحايا إلى المئات.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مسؤول حكومي أن أحد المستشفيات الرئيسية في **نايبيداو** غصّ بعدد كبير من الضحايا.
كما أظهرت صور متداولة على وسائل الإعلام تصدعات كبيرة في الطرق وانهيارات جزئية في المباني.
تايلاند تتأثر بشدة وإعلان الطوارئ في بانكوك
امتدت آثار الزلزال إلى العاصمة التايلاندية بانكوك، حيث أدى الاهتزاز العنيف إلى انهيار ناطحة سحاب قيد الإنشاء مكونة من 30 طابقًا، ما أسفر عن مقتل ثلاثة عمال على الأقل ومحاصرة 70 شخصًا تحت الأنقاض، وفقًا للمعهد الوطني لطب الطوارئ في تايلاند.
وعلى إثر ذلك، أعلنت رئيسة الوزراء بايثونغتارن شيناواترا حالة الطوارئ في بانكوك، بينما تم تعليق بعض خدمات المترو والقطارات الخفيفة، وسط حالة من الهلع دفعت السكان إلى مغادرة الأبنية والتجمع في الشوارع.
الهزة تصل إلى الصين وتحذيرات من زلازل إضافية
وفي الصين، شعر السكان في مقاطعة يونان بالزلزال، وأفادت وكالة الزلازل في بكين بأن قوة الهزة هناك بلغت 7.9 درجات.
وأعرب سكان مدينة يانغون، كبرى مدن ميانمار، عن مخاوفهم من احتمال وقوع هزات ارتدادية أقوى خلال الأيام المقبلة، حيث أشار بعضهم إلى أنهم شعروا بالزلزال لفترة طويلة، رغم عدم تسجيل أضرار كبيرة في وسط المدينة.
نظام الإغاثة يواجه تحديات
وأعلنت اللجنة العسكرية الحاكمة في ميانمار حالة الطوارئ في ست مناطق، ووجهت نداءً للحصول على مساعدات إنسانية دولية، في وقت يعاني فيه النظام الصحي في البلاد من ضغوط شديدة.
وأكد الصليب الأحمر أنه يعمل على الاستجابة للأضرار الجسيمة، لكنه يواجه تحديات كبيرة بسبب **انقطاع الكهرباء وشبكات الاتصال في المناطق الأكثر تضررًا، مثل ماندالاي وساغاينغ.
تاريخ من الهزات القوية
وتقع ميانمار على خط صدع ساغينغ، الذي يمتد عبر وسط البلاد من الشمال إلى الجنوب، ما يجعلها عرضة للزلازل القوية، ومنذ عام 1930 شهدت البلاد ستة زلازل كبرى تجاوزت قوتها سبع درجات.
وفي عام 2016، ضرب زلزال بقوة 6.8 درجات العاصمة القديمة باغان، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وتدمير أجزاء من مواقع أثرية تاريخية.