حيثيات الحكم
المساهمة الجنائية من التواجد على مسرح الجريمة في مشاجرة أبو موسى والزرايب
تمثل سلطة المحكمة في تقييم الأدلة جوهر العدالة الجنائية، حيث تستند إلى ما تطمئن إليه من شهادات وقرائن لإثبات الحقيقة. وعند مواجهة دفوع مثل تناقض الأقوال أو شيوع الاتهام، تعتمد المحكمة على مبادئ قانونية راسخة، لضمان محاكمة عادلة تستند إلى وقائع ثابتة وأدلة دامغة، بهذه الكلمات ردت محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار احمد السرجاني على دفاع 59 متهما في مشاجرة عائلتي أبو موسى و الزرايب بالمعتمدية والتي تسببت في وفاة شخصين وصدر فيها حكما من البراءة إلى السجن المشدد 10 سنوات.
اقرأ أيضا.. الجنايات ترد على الدفاع في بطلان القبض والتحريات بقضية الزرايب وأبو موسى
أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها برئاسة المستشار أحمد السرجاني وعضوية المستشارين أحمد البطران و هاني صبري بحضور مهاب أبو زهاد وكيل النيابة بأمانة سر خالد شعبان، أنه وعما أثاره الدفاع بشأن تناقض أقوال مأمور الضبط القضائي مجري التحريات فإن ذلك بفرض حصوله لا ينال من أقواله ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقواله وأقوال باقي الشهود وأدلة الأثبات في الدعوى استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه كما هو الشأن في الدعوى الماثلة وأن المحكمة ترى أن أقوال ضابط الواقعة مجري التحريات جاءت متناسقة متفقه فيما بينها لا تناقض فيها على نحو ما استخلصته المحكمة من أقواله ومن ثم يكون منعى الدفاع في هذا الصدد غير سديد.
- وحيث أنه عن الدفع بإنتفاء كافة أركان الجرائم المسندة إلي المتهمين أو الاشتراك فيها فمردود بما هو مقرر من أن الأصل في المحاكمات الجنائية هو باقتناع القاضي بناء على ما يطمئن إليه من الأدلة المطروحة عليه فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينه يرتاح إليها، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الواقعة واقتنعت بحصولها على الصورة التي قرروها من قيام المتهمين بارتكاب الجرائم المنسوبة إليهم من ضرب أفض إلى موت وحيازة وأحراز أسلحة مختلفة الأنواع وضرب واستعراض القوة والتلويحبها علي المجني عليهم تحت تهديد السلاح كلاً حسب ما وجه إليه من اتهام ومن ثم تكون الجرائم المنسوبة إلي المتهمين توافرت في حق المتهمين جميعاً بركنيها المادي والمعنوي ويكون ما يثيره الدفاع في هذا الصدد غير سديد.
اقرأ أيضا.. العصبية القبلية في مشاجرة عائلتي أبو موسى والزرايب بكرداسة.. تفاصيل حيثيات الحكم
وحيث أنه عن الدفع بشيوع الاتهام وعدم تحديد أي دور للمتهمين فإنه من المقرر أنه يكفي في صحيح القانون لاعتبار الشخص فاعلاً اصلياً في الجريمة أن يساهم فيها بفعل من الأفعال المكونة لها بحسب الخطة التي وضعت او تكونت لديهم فجأة فلما كان ذلك وكان الثابت في يقين وعقيدة المحكمة أن المتهمين جميعاً اسهموا بنصيب في الافعال المادية المكونة للجرائم المنسوبة إليهم وتواجدوا جميعاً على مسرح الجريمة حسبما شهد به شهود الإثبات ... وهو ما يكفي لاعتبارهم جميعاً فاعلين اصليين فيها على نحو ما أوردته المحكمة في بيانها واقعة الدعوي ومما ساقته من أدلة الثبوت من التدليل على اسهام المتهمين جميعاً في ارتكاب الجرائم التي أدينوا بها وتواجدهم في الزمان والمكان على مسرح الجريمة وصدور الجريمة عن باعث واحد واتجاههم وجهة واحدة في تنفيذها وان كل منهم قصد قصد الآخر من ايقاعها وقارف فعلاً من الأفعال المكونة لها ومن ثم يصح طبقاً لنص المادة ۳۹ من قانون العقوبات باعتبارهم فاعلين اصلين فيها من ثم يكون منعا الدفاع في شأن التدليل على مشاركة المتهمين الماثلين في ارتكاب الواقعة لا يعدو إلا أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة المحكمة في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها بما يتعين القضاء برفضه.