ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

حزب الوعي يحيي اليوم العالمي للضمير ويطالب بتحرك دولي لوقف جرائم الحرب في غزة

اليوم العالمي للضمير
اليوم العالمي للضمير

في عام 2019، اعتمدت الأمم المتحدة يوم 5 أبريل من كل عام ليكون يومًا عالميًا للضمير، وذلك بهدف تجديد الدعوة لترسيخ القيم الإنسانية الكبرى التي يجب أن تحكم العلاقات بين الأفراد والدول، مثل العدالة والسلام والتسامح والكرامة الإنسانية. يأتي هذا في وقت يزداد فيه التوحش والانقسام والاستغلال على مستوى العالم.

ويُحيي حزب الوعي هذا اليوم العالمي انطلاقًا من إيمانه العميق بأن الضمير ليس رفاهية فكرية، بل ضرورة وجودية لضمان مستقبل أكثر عدلاً وإنسانية. ويدعو الحزب إلى أن يكون الضمير هو البوصلة الحقيقية التي توجه السياسات العامة وتضبط علاقة الدولة بالمواطن وتنظم تعاملات الناس في شتى مناحي الحياة. فالموظف العام ذو الضمير هو من يؤدي واجبه بأمانة، والمواطن ذو الضمير هو من يسهم في بناء وطنه بوعي والتزام.

اليوم العالمي للضمير 
اليوم العالمي للضمير 

ويؤكد الحزب أن منظومات التربية والتعليم والإعلام والثقافة يجب أن تكون منصات لغرس الضمير وتغذيته كقيمة عليا تسهم في بناء مجتمع يحترم القانون ويقدر العدالة.

وفي الحياة السياسية، يشدد الحزب على أن الضمير الأخلاقي يجب أن يكون مرجعًا للنخب والقوى السياسية، التي ينبغي أن تتجرد من المصالح الضيقة والتحيزات الإيديولوجية، وتعمل من أجل الصالح العام، وتحترم حقوق الإنسان، وتتمسك بالشفافية والمساءلة.

"حزب الوعي يحيي اليوم العالمي للضمير ويطالب بتحرك دولي لوقف جرائم الحرب في غزة"
 

وعلى الصعيد الدولي، يعرب حزب الوعي عن قلقه البالغ من التدهور الأخلاقي الذي يعاني منه النظام العالمي، حيث يسود الازدواجية في المعايير، وتغيب المساءلة، وتُنتَهك القوانين الدولية على مرأى ومسمع من العالم دون تحرك فاعل.

وفي طليعة هذه المآسي، تأتي الأوضاع في فلسطين المحتلة، حيث تتعرض غزة لحرب إبادة بشعة تُرتكب فيها جرائم حرب ومجازر مروعة بحق المدنيين العزل، ويتم استهداف المستشفيات والمدارس والملاجئ ووسائل الإعلام، وسط صمت دولي مخزٍ وتواطؤ بعض الأطراف الكبرى مع المعتدي.

وإزاء هذه الممارسات في غزة، يشدد حزب الوعي على ضرورة استيقاظ الضمير العالمي لوقف هذه المجازر فورًا، ومنع تهجير أهل غزة، ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم، وإعادة الاعتبار لمبادئ القانون الدولي الإنساني التي أصبحت مهددة.

ويُندد الحزب بالصمت الدولي تجاه المجازر التي ترتكبها مليشيات الدعم السريع في السودان، والنزاعات الدامية في ليبيا والصومال والكونغو وأوكرانيا، فضلاً عن النهب الممنهج لثروات القارة الإفريقية في ظل تغليب المصالح على حساب تنمية الشعوب وحقوق الإنسان.

ويحذر الحزب من تحول النظام الدولي إلى سوق تهيمن عليه المصالح، حيث تُسخَّر موارد الأمم لخدمة شركات السلاح والمضاربات المالية، بينما يُهمل الاستثمار في التنمية والصحة والتعليم ومكافحة الفقر. وتتجلى هذه السياسات في الحروب الاقتصادية وتفاقم التوترات النقدية، في ظل غياب التعاون الفعلي لمعالجة الأزمات الإنسانية والبيئية.

ومن هذا المنطلق، يدعو حزب الوعي إلى:

  1. إعادة الاعتبار لقيم العدل والإنصاف، واتخاذ مواقف حاسمة لوقف الجرائم المرتكبة بحق الشعوب المستضعفة، وعلى رأسها وقف العدوان على غزة ومنع التهجير القسري.
  2. دعوة المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته الأخلاقية والإنسانية، والتحرك العاجل لوقف الحروب والمجازر في فلسطين والسودان وأوكرانيا.
  3. تكثيف جهود المنظمات الحقوقية والإنسانية لكشف الحقيقة أمام الرأي العام والتصدي لمحاولات تزييف الوعي عبر الخطاب الإعلامي المنحاز.
  4. تفعيل دور الشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم في دعم القضايا العادلة والضغط عبر وسائل النضال السلمي لوقف التواطؤ الدولي.
  5. استخدام أدوات الضغط السياسي والدبلوماسية الشعبية والإعلام المستقل لتعزيز احترام المواثيق الدولية وترسيخ مبادئ العدالة والمساواة.
  6. تعزيز الوعي الجمعي لدى الشعوب بمخاطر غياب الضمير الأخلاقي على المصير الإنساني وبناء جبهة عالمية لنصرة المظلومين.

إن حزب الوعي يؤمن أن الضمير العالمي، إذا لم يستفق اليوم أمام ما يُرتكب من جرائم في غزة والسودان وغيرها، فإن الإنسانية ستفقد ما تبقى من شرعيتها الأخلاقية.

سنظل على العهد، ندافع عن الحق، ونناصر الكرامة، وندعو إلى ضمير إنساني لا يخضع للمصالح ولا يعرف الانتقائية.

تم نسخ الرابط