ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الإفتاء توضح الرأي الشرعي وتحذر من الجهاد الفردي ضد الاحتلال الإسرائيلي

خلف الحدث

اطلعت دار الإفتاء المصرية على الدعوات التي تدعو إلى الجهاد المسلح ضد الاحتلال الإسرائيلي، والضغط على الدول الإسلامية لتدخل عسكري فوري وفرض حصار مضاد، في هذا السياق، تود دار الإفتاء أن توضح موقفها الشرعي بناءً على قواعد الفقه وأصول الشريعة الإسلامية.

أولًا: مفهوم الجهاد وأحكامه الشرعية الجهاد في الإسلام هو مفهوم شرعي دقيق له شروط وأركان واضحة، لا يجوز لأي جهة أو جماعة أن تتصدر للإفتاء في هذا الموضوع بما يخالف قواعد الشريعة ومقاصدها العليا، هذه الدعوات غير المدروسة قد تعرض أمن المجتمعات الإسلامية واستقرار دولها للخطر.

ثانيًا: دعم الشعب الفلسطيني: واجب شرعي لكن بحذر 

تؤكد دار الإفتاء المصرية أن دعم الشعب الفلسطيني في حقوقه المشروعة واجب شرعي وإنساني وأخلاقي، ولكن يجب أن يتم هذا الدعم ضمن إطار يحقق مصلحة الشعب الفلسطيني، ويجنبهم مغامرات قد تجرهم إلى مزيد من الخراب والتهجير والكوارث.

ثالثًا: الجهاد لا يكون إلا تحت راية الدولة الشرعية

 إعلان الجهاد وقرار الحرب لا يكونان إلا تحت راية الدولة الشرعية، ممثلة في القيادة السياسية المعترف بها. أي دعوة للجهاد من كيانات غير شرعية أو اتحادات غير معترف بها يعد تحريضًا على الفوضى ويعرض استقرار الأمة للخطر.

رابعًا: الدعوات غير المدروسة للجهاد: مخاطرة بالمصالح

 الدعوة إلى الجهاد دون مراعاة لقدرات الأمة السياسية والعسكرية والاقتصادية هي دعوة غير مسؤولة. الشريعة الإسلامية تأمر بأخذ الأسباب والحذر من القرارات التي قد تؤدي إلى تفاقم الوضع بدلاً من حل المشاكل.

خامسًا: من يدعو للجهاد يجب أن يتقدم الصفوف

 من يدعو للجهاد عليه أولًا أن يتقدم الصفوف بنفسه كما كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الغزوات، بدلاً من استثارة العواطف وترك الآخرين يواجهون عواقب هذه القرارات.

سادسًا: البحث عن الحلول السلمية أولى

 من الحكمة أن تركز الأمة الإسلامية على جهود حقيقية لوقف التصعيد ومنع التهجير بدلاً من الانجرار وراء مغامرات غير مدروسة قد تزيد من معاناة الفلسطينيين.

خاتمة: ضرورة الحكمة والعلم في اتخاذ القرارات

 تؤكد دار الإفتاء المصرية على ضرورة التحلي بالعلم والحكمة في التعامل مع القضايا المعقدة مثل الجهاد، وعدم الانسياق وراء الدعوات التي تفتقر إلى المنطق والواقعية. يجب أن يتم اتخاذ القرارات بناءً على فقه شرعي عميق ورؤية استراتيجية تضمن مصالح الأمة، والله تعالى أعلى وأعلم، وهو الهادي إلى سواء السبيل.

تم نسخ الرابط