الحديد لا يلين أمام نار الوقود.. شعبة مواد البناء تكشف سر ثبات الأسعار رغم الزيادة
الزيني: مصانع الحديد تعمل بالغاز المستقر.. وزيادة النقل لا تكفي لتحريك السوق الراكد
شعبة مواد البناء: استقرار الغاز يحصّن الحديد والأسمنت من موجة الغلاء
أكد أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء بغرفة القاهرة التجارية، أن الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات لن تؤدي إلى ارتفاع في أسعار مواد البناء الأساسية مثل الحديد والأسمنت، مرجعًا ذلك إلى أن مصانع الحديد تعتمد على الغاز الطبيعي في عمليات التشغيل، والذي لم يشهد أي زيادة سعرية. جاءت هذه التصريحات عقب إعلان لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية عن زيادات جديدة في أسعار البنزين والسولار اعتبارًا من أبريل الجاري.
مصانع الحديد خارج نطاق التأثر
وأوضح الزيني في تصريحاته أن مصانع الحديد لا تستخدم البنزين أو السولار في تشغيل خطوط الإنتاج، بل تعتمد كليًا على الغاز الطبيعي كمصدر للطاقة، وهو ما يجعلها بمنأى عن أي تأثير مباشر نتيجة قرارات رفع أسعار المحروقات، وهو ما يفسر استمرار استقرار أسعار الحديد في السوق حتى بعد الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود.
زيادة في تكلفة النقل فقط
وأشار رئيس شعبة مواد البناء إلى أن الأثر الوحيد الذي يمكن أن ينعكس على السوق يتمثل في ارتفاع تكلفة النقل، مؤكدًا أن تلك الزيادة ستتراوح ما بين 30 إلى 50 جنيهًا للطن الواحد، وهي تكلفة إضافية قد يتحملها التاجر أو الموزع، لكنها في الوقت الحالي لن تنعكس على السعر النهائي للمنتج في السوق، خاصة في ظل الركود الحالي في قطاع مواد البناء.
أسعار الوقود الجديدة
وكانت لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية قد أعلنت عن رفع أسعار الوقود خلال اجتماعها الأخير، حيث تم رفع سعر لتر بنزين 80 إلى 15.75 جنيهًا، وبنزين 92 إلى 17.25 جنيهًا، وبنزين 95 إلى 19 جنيهًا، كما ارتفع سعر السولار إلى 15.5 جنيهًا للتر، وذلك ضمن آلية المراجعة الربع سنوية التي تنتهجها اللجنة، بهدف ربط الأسعار المحلية بالمتغيرات العالمية في أسعار النفط وسعر الصرف.
ركود في السوق واستقرار في الأسعار
وأضاف الزيني أن سوق مواد البناء يعاني حاليًا من حالة ركود واضحة في المبيعات، نتيجة لتراجع معدلات الطلب، ما يدفع المصانع والتجار إلى تثبيت الأسعار وعدم رفعها رغم الزيادة في بعض التكاليف، وذلك حفاظًا على حركة السوق ومنعًا لتفاقم حالة الركود، مشيرًا إلى أن أسعار الحديد والأسمنت تشهد حالة من الاستقرار منذ عدة أسابيع، دون تسجيل أي ارتفاعات مؤثرة.
الطلب الضعيف يحد من تحريك الأسعار
وأكد الزيني أن ضعف الإقبال على شراء مواد البناء يُعد عاملًا حاسمًا في الحفاظ على استقرار الأسعار، حيث لا توجد رغبة لدى التجار أو المصنعين في المغامرة برفع الأسعار في ظل تراجع حركة الشراء، حتى في حال تحملهم لزيادة طفيفة في تكلفة النقل، لأن السوق لا يحتمل أي زيادات إضافية في الوقت الراهن.
لا تأثير مباشر على المستهلك النهائي
واختتم رئيس الشعبة تصريحاته بالتأكيد على أن المستهلك النهائي لن يتأثر حاليًا بقرارات رفع أسعار الوقود من حيث أسعار الحديد أو الأسمنت، خاصة أن تكلفة النقل لا تشكل سوى جزء محدود من إجمالي التكلفة النهائية للمنتج، كما أن حالة الركود تلعب دورًا كبيرًا في كبح جماح أي زيادات محتملة في الأسعار.