د. أشرف الفيشاوي: حكم المحكمة الدستورية أنهى جدل مسكن الحضانة نهائيا
د. أشرف الفيشاوي: حكم الدستورية حسم الجدل.. الزوج غير ملزم بتوفير مسكن الحضانة بعد انتهاء مدتها
أكد الدكتور أشرف الفيشاوي، أستاذ القانون والمحامي الدولي، أن الحكم الصادر اليوم عن المحكمة الدستورية العليا يمثل تحولًا قانونيًا مهمًا في ملف الحضانة.
وأوضح الدكتور أشرف الفيشاوي أن الحكم الجديد يُنهي الالتزام السابق الواقع على الزوج بتوفير مسكن الحضانة للزوجة بعد انتهاء المدة القانونية للحضانة، حتى في حال صدور قرار قضائي بامتداد تلك الفترة.
وأشار الدكتور أشرف الفيشاوي إلى أن المبدأ القانوني السابق كان يتيح استمرار الحضانة في مسكن الزوجية إذا اقتضت مصلحة المحضون ذلك، بناءً على قرار القاضي. إلا أن المبدأ الجديد الصادر عن المحكمة الدستورية يؤكد أنه بانتهاء المدة القانونية للحضانة، تلتزم الزوجة برد مسكن الزوجية، حتى وإن صدر حكم بتمديد الحضانة.
وشدد الدكتور أشرف الفيشاوي على أن الحكم الجديد يعتبر فترة التمديد بمثابة فترة تبرعية، لا يُلزم فيها الزوج قانونًا بتهيئة مسكن للحضانة، ما يعيد التوازن في العلاقة القانونية بين الطرفين بعد انتهاء الحضانة الأصلية.
حكم المحكمة الدستورية بشأن مسكن الحضانة
أرست المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر- رئيس المحكمة،مبدأ جديد فيشأن القواعد القانونية الحاكمة لمسكن الحضانة، وإعمال الأثر الرجعي لأحكامها في المواد الجنائية:
إذ قضت بأن حق الحاضنة في الاحتفاظ بمسكن الحضانة ينتهي ببلوغ الصغار سن الحضانة الإلزامي.
وقالت المحكمة في الحيثيات إن حكميها الصادرين في الدعويين الدستوريتين رقمي 7 لسنة 8 قضائية و119 لسنة21 قضائية، قد حددا، بطرق الدلالة المختلفة، معنى معينًا لمضمون نص المادة (18 مكررًا ثالثًا) من المرسوم بقانونرقم 25 لسنة 1929، المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985، مؤداه: أن التزام المطلق بتهيئة مسكن الحضانة ينقضي ببلوغ الصغير أو الصغيرة سن الحضانة الإلزامي، وما يترتب على ذلك من حق الزوج المطلق في استرداد مسكن الحضانة والانتفاع به، إذا كان لــه الحــــــــق ابتداءً في الاحتفـــــاظ به قانـــونًا.
ولا ينال مما تقدم أن للقاضي أن يأذن للحاضنة، بعد انتهاء المدة الإلزامية للحضانة، بإبقــــاء الصغير أو الصغيرةفــــي رعايتهــــــا إذا تبيــــــن أن مصلحتهمــــا تقتضي ذلك، إذ إن ما يأذن به القاضي على هذا النحو لا يعتبر امتدادًا لمدة الحضانة الإلزامية، بل منصرفًا إلى مدة استبقاء، تُقدم الحاضنة خدماتها متبرعة بها.
وليس للحاضنة بالتالي أن تستقل بمسكن الزوجية خلال المدة التي شملها هذا الإذن. ليغدو هذا المعنى هو الدعامة الأساسية التي انبنى عليها هذان الحكمان، ولازمًا للنتيجة التي انتهيا إليها، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بمنطوقهما ويكملهما، ليكون معهما وحدة لا تقبل التجزئة، لتمتد إليه مع المنطوق الحجية المطلقة التي أسبغتها المادة (195) من الدستور والمادة (49) من قانون هذه المحكمة، على أحكامها، وذلك في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، بحيث تلتزم هذه السلطات – بما فيها الجهات القضائية على اختلافها– باحترام قضائها وتنفيذ مقتضاه على الوجه الصحيح، ولما كان الحكم الاستئنافي قد تنكب هذا التأويل وقضى على خلافه، فإنه يعد عقبة في تنفيذ حكمي المحكمة الدستورية العليا المنازع فيهما، مما يتعين معه عدم الاعتداد به، والاستمرار في تنفيذ حكمي المحكمة الدستورية العليا المذكورين.
د. أشرف الفيشاوي في سطور
يذكر أن المستشار الدكتور اشرف الفيشاوي
الحاصل على درجة دكتور في الحقوق بجامعة عين شمس
والخبير القانوني والمحكم الدولي
ومؤسس ومدير مؤسسة الفيشاوي والشاذلي للمحاماة والتحكيم
وعضو هيئة الاستئناف بالمنظمة المصرية لمكافحة المنشطات في الرياضة التابعة لمحكمة الكاس الدولي