وزيرة التخطيط أمام "النواب": تنفيذ 147 إجراءً هيكليًا قريبًا.. والقطاع الخاص يستحوذ على 53% من الاستثمارات
نتائج برنامج الإصلاحات الهيكلية في مصر.. خطة شاملة لتعزيز الاستثمارات والاستقرار الاقتصادي
في إطار جهود الحكومة لتعزيز بيئة الأعمال وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام، شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في اجتماع لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، برئاسة النائب محمد سليمان، لاستعراض نتائج البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية.
أكدت الوزيرة أن البرنامج يهدف إلى تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي، وتحسين مناخ الأعمال، ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وذلك عبر التركيز على قطاعات ذات أولوية مثل التنمية البشرية والصناعية، والاستثمار الأجنبي المباشر، وريادة الأعمال.
تحويل هيكل الاقتصاد المصري نحو الإنتاج والتصدير
أوضحت "المشاط" أن البرنامج يستهدف تحويل هيكل الاقتصاد المصري من اقتصاد استهلاكي إلى اقتصاد إنتاجي، مع التركيز على القطاعات القابلة للتداول والتصدير، مشيرةً إلى أن الاقتصاد المصري يتمتع بميزات تنافسية تشمل موقعه الجغرافي، وقاعدة صناعية قوية، وموارد بشرية متميزة.
وسجل النمو الاقتصادي في الربع الثاني من العام المالي الجاري نسبة 4.3%، بدعم من الصناعات التحويلية غير البترولية، ونمو ملحوظ في قطاعات الاتصالات والنقل والتخزين والزراعة.

القطاع الخاص يقود الاستثمارات.. والحكومة تدعم المناخ التنافسي
أشارت الوزيرة إلى أن القطاع الخاص استحوذ على 53% من إجمالي الاستثمارات خلال النصف الأول من العام المالي، نتيجة انخفاض الاستثمارات العامة بنسبة 25.7%، وارتفاع الخاصة بنسبة 35.4%، مؤكدة أن ذلك يعكس توجه الحكومة لإفساح المجال للقطاع الخاص عبر حوكمة الاستثمارات العامة.
كما تطرقت إلى تحسن مؤشرات الاقتصاد الخارجي، وارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي، وزيادة تحويلات المصريين في الخارج، وهو ما يعزز استقرار الاقتصاد الكلي.
خطة تنفيذ 147 إجراءً هيكليًا خلال الفترة المقبلة
كشفت "المشاط" أن الحكومة تعتزم تنفيذ 147 إجراءً ضمن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، تشمل 3 محاور رئيسية:
- تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي
- رفع القدرة التنافسية وتحسين بيئة الأعمال
- دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر
ويشارك في تنفيذ هذه الإجراءات عدد من الوزارات والجهات، منها: التخطيط، والمالية، والاستثمار، والتجارة الخارجية، والكهرباء، والعدل، وجهاز تنمية المشروعات، والهيئة العامة للرقابة المالية.
وأكدت الوزيرة استمرار الحكومة في دعم سياسات ضريبية محفزة ومناخ استثماري جاذب، بالإضافة إلى الشفافية في إدارة الشركات المملوكة للدولة وتفعيل وثيقة سياسة ملكية الدولة.
استراتيجية التمويل من أجل التنمية: أداة لتعظيم الموارد والاستثمار الأخضر
أعلنت "المشاط" عن إطلاق الاستراتيجية الوطنية المتكاملة للتمويل من أجل التنمية، التي تعد أول إطار وطني شامل يهدف إلى تعبئة الموارد المالية بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة.
وأشارت إلى أن التمويلات التنموية الميسرة تجاوزت للمرة الأولى التمويلات الحكومية، حيث حصل القطاع الخاص على 4.2 مليار دولار مقابل 3.2 مليار للحكومة في العام الماضي، في حين بلغ إجمالي التمويلات التنموية للقطاع الخاص 14.5 مليار دولار منذ عام 2020، عبر آليات متعددة تشمل خطوط الائتمان والمنح والدعم الفني.
مصر مركز إقليمي للاقتصاد الأخضر والمشروعات المستدامة
أكدت الوزيرة أن مصر أصبحت مركزًا إقليميًا للاستثمار في الاقتصاد الأخضر بفضل التشريعات والإصلاحات التي شجعت أدوات التمويل الخضراء، مثل السندات الخضراء ومبادلة الديون بالعمل المناخي.
ومن أبرز المشروعات التي تم تنفيذها: محطة الهيدروجين الأخضر بالتعاون مع شركة سكاتك بقدرة 100 ميجاوات، والممولة من الجانب الألماني، كما تقدمت مصر خمسة مراكز في تصنيف الطاقة الشمسية على مستوى أفريقيا.
دعم ريادة الأعمال وتحفيز الشركات الناشئة
في ختام عرضها، شددت الوزيرة على دعم الدولة الكامل لريادة الأعمال والشركات الناشئة من خلال المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، مستفيدة من القوة الشبابية الهائلة والابتكار المتزايد في السوق المصري.