ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بعد وفاة سليمان عيد.. استشاري القلب يكشف أسباب الموت المفاجئ: السكتة القلبية تقتل في لحظات دون إنذار

الدكتور أحمد فرغلي،
الدكتور أحمد فرغلي، استشاري القلب والأوعية الدموية

استشاري القلب د. أحمد فرغلي يكشف تفاصيل وفاة سليمان عيد.. أسباب السكتة القلبية المفاجئة وطرق التشخيص والإنقاذ

بدأ الدكتور أحمد فرغلي، استشاري القلب والأوعية الدموية والقسطرة القلبية بمعهد القلب القومي، ومدير المستشفيات والمعاهد التعليمية، تصريحاته بتقديم واجب العزاء في وفاة الفنان سليمان عيد، مؤكدًا على أهمية الدعاء في مثل هذه اللحظات.

قال استشاري القلب ومدير المعاهد والمستشفيات التعليمية في تصريح خاص لـ«خلف الحدث»: "إحنا طبعًا في الأول بنقدم واجب العزاء وندعو بالرحمة والمغفرة للفنان سليمان عيد، الذي وافته المنية اليوم الجمعة نتيجة تأثره بأزمة قلبية أدت إلى توقف عضلة القلب. ونحسبه على خير إن شاء الله. وربنا يتغمده برحمته بإذن الله."


تقسيم أسباب السكتة القلبية بحسب الفئات العمرية

أوضح الدكتور أحمد فرغلي أن السكتات القلبية أو الموت المفاجئ يمكن أن تحدث في مختلف الأعمار؛ حيث يتم تقسيم الأسباب عادةً بحسب الفئة العمرية: 

• في الأعمار الصغيرة والشباب:
يعدّ أحد الأسباب الرئيسية هو اضطراب كهرباء القلب، حيث يحدث خلل في "كهربة القلب" أو يُصاب القلب بخلل في "الارواء" و"الشرايين". وفي هذه الفئة، يمكن أن يؤدي الاعتلال الكهربائي إلى توقف عضلة القلب، أو حدوث خلل يؤدي إلى سكتة قلبية فجائية.

• في الأعمار الأكبر:
بالإضافة إلى اضطرابات كهرباء القلب، تبرز الأسباب الأخرى مثل المشاكل الناتجة عن الجلطات القلبية. في هذه الحالات، قد ينجم الخلل عن تضيق الشرايين التاجية بسبب تراكم الدهون والكوليسترول داخلها، مما يؤدي إلى جلطة حادة قد تسبب حدوث "سكته قلبية" تؤدي مباشرةً إلى الوفاة.

تناول استشاري القلب والأوعية الدموية أيضًا أهمية دراسة الحالة الوراثية، إذ أن وجود حالات وفاة مفاجئة في الأسرة، وخاصة عند الشباب، يستدعي إجراء الفحوصات والاختبارات اللازمة لتحديد الأسباب بدقة.

الدكتور أحمد فرغلي، استشاري القلب والأوعية الدموية والقسطرة القلبية بمعهد القلب القومي، مدير المستشفيات والمعاهد التعليمي
الدكتور أحمد فرغلي استشاري القلب 

اضطرابات كهرباء القلب: التشخيص والعلاج

شرح الدكتور فرغلي بشكل موسع موضوع اضطرابات كهرباء القلب باعتباره أحد أبرز الأسباب التي تؤدي إلى توقف القلب المفاجئ. فقد تحدث اضطرابات كهربائية تؤدي إلى تقلبات في ضربات القلب، وبعضها قد يكون حميدًا، بينما يكون البعض الآخر عنيفًا بما يكفي لأنه يؤدي مباشرةً إلى الوفاة. ومن أبرز نقاط الحديث في هذا السياق:

خلل كهرباء القلب وأنواعه:
قال الدكتور: "في منها أنواع بتبقى حميدة، وفي أنواع بتبقى عنيفة، يعني تؤدي الوفاة على طول."
هذا يشير إلى أن طبيعة الخلل في كهرباء القلب تختلف من حالة لأخرى، حيث أن الكشف المبكر ومعالجة الخلل فور بدايته يمكن أن ينقذ حياة المريض.

أهمية الفحوصات التشخيصية:
من الوسائل الأساسية التي يذكرها الدكتور في الكشف عن اضطرابات كهرباء القلب، يأتي رسم القلب العادي، الذي يساعد على التحقق من سلامة نشاط القلب الكهربائي. وفي حالات أكثر تعقيداً، تُستخدم فحوصات "الهولتر" التي تقيس كهرباء القلب على مدار 24 أو 48 ساعة، ويمكن أن تمتد حتى لأسبوع كامل إذا كان من الضروري رصد ضربات القلب خلال فترات متباينة يظهر فيها الخلل.

 

دراسة كهرباء القلب:
في حال اكتشاف خلل كهربائي، يتم عمل "دراسة كهربية القلب"، حيث يتم تحديد المكان الذي يحدث فيه الخلل داخل عضلة القلب أو المسارات الكهربائية التي تبدو غير طبيعية مقارنة بالمسارات المنتظمة. وفي بعض الحالات، يتدخل الأطباء بتركيب جهاز يُعرف بـ "الصاعق الكهربائي" تحت الجلد، والذي يعمل على توصيل صدمة كهربائية للقلب في حال حدوث ارتجاف بطيني، بحيث يُعيد القلب للانتظام على الفور.

الارتجاف البطيني:
يُعتبر الارتجاف البطيني أحد أخطر أنواع الاضطرابات القلبية، فهو يؤدي إلى تسارع ضربات القلب بشكل يفوق قدرة القلب على ضخ الدم بالشكل المطلوب، مما ينتج عنه عدم وصول الدم الكافي إلى المخ وبقية أجزاء الجسم، وبالتالي يحدث توقف القلب المفاجئ.


أسباب أخرى تؤدي إلى اضطرابات كهربائية في القلب

تناول الدكتور أحمد فرغلي استشاري القلب والأوعية الدموية، أيضًا أسباباً أخرى قد تكون وراء اضطرابات كهرباء القلب ومنها:

تمدد أو ضعف عضلة القلب:
تشير بعض الحالات إلى أن ضعف عضلة القلب أو تمدد فضلة القلب يمكن أن يؤدي إلى خلل في نظام الكهرباء، مما يسبب اضطرابات في ضرباته وقد ينتهي الأمر بالسكتة القلبية.

عيوب خلقية في القلب:
هناك بعض العيوب الخلقية التي تؤدي إلى تضخم عضلة القلب أو تؤثر على طريقة انتشار الكهرباء في قلب المريض، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى اضطرابات تؤثر على انتظام ضربات القلب.

الجلطات القلبية ومسبباتها:
تُعد الجلطات القلبية أحد الأسباب المؤثرة بشدة في حدوث السكتة القلبية، وهي ناتجة عن انسداد في الشرايين التاجية. تتراكم العوامل المسببة لذلك عندما يكون المريض لديه عوامل خطر مثل ارتفاع ضغط الدم، السكر، وفرط الدهون في الدم، بالإضافة إلى عوامل وراثية مثل ارتفاع نسبة الكوليسترول منذ الطفولة.
وضح الدكتور أن ترسب الكوليسترول داخل الشرايين يؤدي إلى تضيقها بشكل تدريجي، وهذا التضيق قد ينتهي بتكون جلطة حادة تؤدي إلى "توقف القلب" والوفاة المفاجئة عند حدوثها في الشريان التاجي.


الوقت الذهبي في علاج الجلطات القلبية

من الجوانب الحيوية التي أكد عليها الدكتور فرغلي هو مفهوم "الوقت الذهبي" لعلاج الجلطات القلبية. في حال تم اكتشاف الجلطة بشكل مبكر، تتوفر للمريض فرصة ثمينة لإنقاذ حياته:

  • يُشير الدكتور إلى أن "أول 90 دقيقة" أو حتى "أول 3 ساعات" بعد بداية ظهور أعراض الجلطة تُعد الفترة الأكثر حيوية لإنقاذ حياة المريض.
  • خلال هذه الفترة يتم إجراء فحوصات مثل رسم القلب وتحليل إنزيمات القلب لتحديد حالة الجلطة بشكل دقيق.
  • بناءً على نتائج الفحوصات، يتم تدخل الفريق الطبي بسرعة لإجراء "القسطرة" لفتح الشريان المسدود أو إعطاء مذيب للجلطة، وهو ما يُعيد تدفق الدم إلى عضلة القلب ويحافظ على وظائفه.

شدد الدكتور على أن التدخل السريع خلال هذه الفترة قد ينقذ حياة المريض ويمنع تدهور الحالة التي تؤدي إلى ضعف في عضلة القلب بشكل دائم.


التمييز بين السكتة القلبية وجلطة القلب

يعد التفرقة بين السكتة القلبية وجلطة القلب أمرًا أساسيًا في تحديد سرعة ونوع التدخل الطبي المناسب، وهنا توضيح الفرق بينهما:

السكتة القلبية:
تحدث عندما يتوقف قلب المريض عن ضخ الدم بشكل كامل، مما يؤدي إلى تلف سريع في الأعضاء الحيوية، وأهمها المخ. وفي هذه الحالة لا يكون هناك ضخ دم ولا توزيع للأكسجين، فيحدث توقف كامل للوظائف الحيوية مما يؤدي إلى الوفاة الفورية.

الجلطة القلبية:
تحدث نتيجة انسداد في الشريان التاجي (الشريان الذي يغذي عضلة القلب)، مما يؤدي إلى تقليل تدفق الدم تدريجيًا إلى القلب. وتظهر أعراض الجلطة عادةً كألم في الصدر أو ضغط شديد، إلا أن هذه الأعراض قد تكون غير تقليدية في بعض الحالات.
يُميز الدكتور أن الجلطة إذا ما تم التعرف عليها مبكرًا يمكن علاجها بوسائل طبية متقدمة، بينما إذا تأخر التدخل فقد تتحول إلى سكتة قلبية.


الفحص الدوري وأهمية الكشف المبكر

شدد الدكتور أحمد فرغلي على ضرورة إجراء الفحوصات الدورية، خاصة للأفراد الذين تزيد أعمارهم عن 45 أو 50 عامًا، وذلك للوقاية من أي خلل قد يؤثر على صحة القلب. من أهم الفحوصات التي يجب إجراؤها:

رسم القلب والموجات الصوتية:
يُعدّ رسم القلب التشخيص الأساسي الذي يمكن من خلاله التعرف على أي خلل في كهرباء القلب.

فحص الهولتر:
لمراقبة دقة ضربات القلب على مدار فترات طويلة (24-48 ساعة أو حتى أسبوع)، حيث يمكن اكتشاف أي فترات فجائية من عدم انتظام ضربات القلب.

تحاليل الدهون الثلاثية والكوليسترول:
يساعد هذا الفحص في تحديد مدى تعرض الشرايين للتراكمات الدهنية والجلطات، خاصةً في الحالات التي يكون فيها العامل الوراثي له دور كبير.

فحص مستويات السكر والضغط:
من المهم جداً مراقبة هذين العاملين، لأن عدم التحكم فيهما يزيد من احتمالية حدوث الجلطات القلبية وانسداد الشرايين.

يُذكر الدكتور أحمد فرغلي أن حالة "الاضطراب بكهرباء القلب " أو "الجلطات" لا تظهر دائمًا بأعراض تقليدية، فالإنسان قد لا يشعر بأي ألم في الصدر في بعض الحالات الحرجة، خاصةً إذا كان مريض السكر يتعرض لنقص في الشعور بالألم.


التحذير من عدم الشعور بالألم ودور الشعور كإنذار مبكر

من أعظم النعم التي يحمد الله عليها الإنسان هي نعمة الإحساس بالألم، حيث يعمل الألم كمنبه مبكر ينبه الشخص بوجود خلل أو مشكلة في الجسم. يقول الدكتور فرغلي:

"نعمة الإحساس بالألم واحد من أهم النعم من عند ربنا؛ لأن الألم في الصدر يشير إلى وجود خلل، ويجب البحث عن السبب فوراً."

ومع ذلك، حذر الدكتور من أن بعض مرضى السكر قد يعانون من ضعف في الإحساس، مما يؤدي إلى عدم ملاحظة الألم في حال حدوث جلطة، وبالتالي قد يفوتهم التشخيص المبكر وبالتالي يتطور الوضع إلى سكتة قلبية بدون إنذار كافٍ.


الأعراض غير التقليدية للجلطات القلبية

لم يقتصر الحديث على الأعراض الكلاسيكية مثل ألم الصدر فحسب، بل أوضح الدكتور أن هناك أعراضًا غير متعارف عليها قد تشير إلى حدوث جلطة قلبية. وتشمل هذه الأعراض:

  • ألم في الظهر أو الفك أو في الذراع الأيسر، وهو ما قد لا يرتبط دائماً بتصور المريض بأن المشكلة في القلب.
  • شعور بالتعب الشديد أو الإرهاق المفاجئ دون سبب واضح.
  • ألم يمتد إلى المعدة أو الجانب الأيمن من الجسم، مما قد يكون علامة على اضطرابات في تدفق الدم.
  • شعور بالنهجان أو التعرق الشديد المفاجئ، والذي يشير إلى استجابة جسدية لشدة الأزمة القلبية.

وينصح الدكتور بشدة أنه إذا شعر المريض بأي من هذه الأعراض أو أي علامة غير عادية، فعليه التوجه فوراً إلى الطوارئ أو إحدى المستشفيات التي تعمل على مدار 24 ساعة لإجراء الفحوصات اللازمة مثل رسم القلب وتحليل إنزيمات القلب.


التدخل الطبي في حالات الطوارئ

في حال وصول المريض إلى الطوارئ يتم عمل الفحوصات اللازمة أولاً رسم القلب وتحليل إنزيمات القلب، حيث يتم التأكد من وجود جلطة أو اضطراب كهربائي في القلب. بعد ذلك:

  • إذا تم التأكد من وجود جلطة حديثة، يدخل المريض في جدول الإجراءات العاجلة التي قد تشمل إجراء عملية "القسطرة" لفتح الشريان المسدود.
  • في بعض الحالات التي لا يُمكن فيها إجراء القسطرة، قد يتم إعطاء مذيب للجلطة لضمان إعادة تدفق الدم وحماية عضلة القلب من التلف الدائم.

يؤكد الدكتور أن سرعة التدخل الطبي تُعد عاملًا حاسمًا في إنقاذ حياة المريض، إذ إن التأخير حتى لو لبضع دقائق يمكن أن يؤدي إلى ضعف دائم في عضلة القلب أو إلى الوفاة.


نصائح الوقاية الشاملة للحفاظ على صحة القلب

يختتم الدكتور أحمد فرغلي تصريحاته بتقديم النصائح الذهبية التي يجب اتباعها للحفاظ على صحة القلب والوقاية من الأمراض القلبية، وهي كالتالي:

الفحص الشامل الدوري:
لجميع الأعمار، لكن يجب أن يكون الشخص فوق سن الأربعين على الأقل تحت المراقبة الدورية، حيث تشمل الفحوصات رسم القلب، وفحص مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول، وضبط مستويات السكر والضغط.

الامتناع التام عن التدخين:
فالتدخين يُعد عاملاً رئيسيًا يؤدي إلى تضيق الشرايين وزيادة خطر الإصابة بالجلطات القلبية.

الابتعاد عن شرب الكحوليات:
حيث أن الكحوليات قد تؤثر سلباً على ضغط الدم وعلى صحة الشرايين.

ممارسة الرياضة بانتظام:
فالنشاط البدني يحفز الدورة الدموية ويساعد في إنقاص الوزن وتحسين الحالة الصحية العامة.

تعديل نمط الحياة:
يجب تقليل تناول الأطعمة الدهنية والسكرية، وتحسين النظام الغذائي بحيث يركز على تناول الخضروات والفواكه والبروتينات الصحية.

متابعة الحالة الصحية بانتظام:
ولا سيما ضبط مستويات الضغط والسكر، حيث إن عدم انتظامهما يزيد من مخاطر اضطرابات القلب.

الانتباه إلى الإحساس بالألم:
فإن الشعور بأي ألم أو انزعاج في الصدر أو المناطق غير التقليدية مثل المعدة والفك والذراع يجب أن يدفع الشخص فوراً لزيارة الطبيب للكشف المبكر عن أي خلل.

الاستفادة من الفحوصات التشخيصية المتقدمة:
كاختبارات الهولتر ودراسات كهربائية القلب، خاصةً إذا كان هناك تاريخ عائلي لأمراض القلب، فهذا يساعد في الكشف المبكر عن أي اضطرابات محتملة.

إن هذه النصائح الذهبية لا تأتي فقط كإجراءات وقائية فردية، بل تُمثل رسالة توعوية شاملة لكل من يهتم بصحته وبصحة قلبه؛ لأن القلب هو عماد الجسم والحفاظ عليه ضرورة لا غنى عنها للتمتع بحياة صحية وسعيدة.


الخلاصة والتوصيات

خلص الدكتور فرغلي مدير المستشفيات والمعاهد التعليمية في حديثه إلى أن الأسباب الرئيسية للسكتة القلبية والموت المفاجئ تتنوع بين مشاكل كهرباء القلب واضطرابات الجلطات الناتجة عن ضيق الشرايين والتراكمات الدهنية، وأن كلما تم الكشف المبكر عن هذه المشاكل زادت فرصة العلاج والإنقاذ.
يقول ختاماً:

"كلما تأخرنا في التدخل لعلاج الجلطات القلبية كلما ادى الي ضعف وتلف أجزاء من عضلة القلب مما يقلل من فرص إنقاذ المريض."

ويؤكد على أهمية متابعة الحالة الصحية بشكل دوري، وعدم التهاون في زيارة الطبيب عند ظهور أي أعراض غير معتادة، خاصةً لمن لديهم عوامل خطورة مثل التدخين والضغط والسكر والدهون المرتفعة.


الكلمة الختامية

يعد الحديث مع الدكتور أحمد فرغلي بمثابة دعوة تحذيرية وتوعوية لكل فرد في المجتمع للاهتمام بصحته القلبية. إن الوقاية خير من العلاج، والتدخل السريع عند ظهور الأعراض قد ينقذ حياة الكثيرين. وبفضل التطورات الطبية والتقنيات الحديثة في الكشف المبكر والعلاج، أصبح بالإمكان معالجة هذه الأمراض قبل تطورها إلى حالات مميتة. لذلك، يجب علينا جميعاً أن نتخذ خطوات جادة نحو نمط حياة صحي متوازن وأن نولي اهتماماً خاصاً لصحة القلب من خلال الفحوصات الدورية ونمط الحياة الصحي.

 

د. أحمد فرغلي استشاري القلب والأوعية الدموية والقسطرة القلبية
د. أحمد فرغلي استشاري القلب والأوعية الدموية والقسطرة القلبية
تم نسخ الرابط