مدبولي يشارك ممثلًا عن الرئيس السيسي في قمة دعم استقرار الصومال من أوغندا
شارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ممثلًا عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في الجلسة الافتتاحية للقمة غير العادية للدول المساهمة بقوات في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، والتي عقدت بمدينة عنتيبي في أوغندا، بحضور عدد من القادة والمسؤولين الأفارقة والدوليين، بهدف مناقشة مستقبل البعثة ودعم جهود الحكومة الصومالية في مواجهة الإرهاب وتحقيق الأمن وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
مصر تؤكد التزامها بدعم الصومال:
خلال كلمته أمام القمة، أكد رئيس مجلس الوزراء أن مصر تؤيد رؤية الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في بناء دولة موحدة وقادرة، مشددًا على أن القاهرة كانت دائمًا داعمة للجهود الدولية لإرساء الاستقرار في الصومال، ومنها رفع حظر التسليح وتخفيف أعباء الديون، وتنظيم مؤتمر الأمن الصومالي نهاية عام 2023.
تحذير من فقدان الزخم الدولي:
وأشار مدبولي إلى أن التقدم الذي أحرز في 2022 و2023 بجهود الجيش الوطني الصومالي قد تعرض للتهديد في عام 2024 بسبب ارتباك أولويات المجتمع الدولي، ما سمح للجماعات الإرهابية بإعادة تنظيم صفوفها. وأكد أن إنشاء بعثة الاتحاد الأفريقي الجديدة (AUSSOM) فرصة لاستعادة الزخم وتعزيز العمل المشترك من أجل استقرار دائم.
دور البعثة الجديدة وأهدافها:
وأوضح مدبولي أن مصر تدعم بقوة تشكيل بعثة AUSSOM بوصفها أداة لتمكين الصومال من امتلاك الوسائل اللازمة لمواجهة الإرهاب، مع ضرورة تعزيز قدرات الجيش الوطني، وتكثيف برامج التدريب، وضمان توفير التمويل اللازم. وأكد أن مصر تعتبر نجاح هذه البعثة اختبارًا حقيقيًا لقدرة المجتمع الدولي على دعم الشعوب الأفريقية في سعيها نحو الأمن والتنمية.
تجربة مصر في مكافحة الإرهاب:
واستعرض مدبولي تجربة مصر في مواجهة الإرهاب، مشيرًا إلى المعارك التي خاضتها القوات المسلحة والشرطة المصرية دفاعًا عن الوطن، مؤكدًا أن مصر استطاعت دحر الإرهاب بفضل تضحيات رجالها، وستظل ملتزمة بنقل هذه التجربة لدعم الدول الشقيقة، وفي مقدمتها الصومال.
دعوة للتضامن القاري:
وفي ختام كلمته، دعا رئيس الوزراء إلى تعزيز التضامن الأفريقي في مواجهة التحديات المشتركة، مؤكدًا أن مواجهة الإرهاب لا تكون فقط بالعمليات العسكرية، بل بمواجهة الأفكار المتطرفة التي تستهدف العقول والقلوب، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه.
أوغندا تستضيف القمة وتدعو للوحدة:
القمة التي دعا إليها الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، شهدت حضورًا واسعًا شمل رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، ورئيس الصومال، ونائب رئيس كينيا، ورئيس وزراء جيبوتي، ووزيرة دفاع إثيوبيا، وممثلي الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا ومنظمة الإيجاد. ودعا موسيفيني خلال كلمته إلى ترسيخ الدولة الوطنية وتعزيز التكامل بين دول القارة لتحقيق الأمن والتنمية.
الصومال يثمّن الدعم ويطلب المزيد:
من جهته، أعرب الرئيس الصومالي عن تقديره للدول المساهمة في بعثة الاتحاد، مؤكدًا أن الدعم الدولي كان ركيزة أساسية للتقدم الحاصل، إلا أنه أشار إلى التحديات المستمرة، خاصة في إعادة بناء الجيش، والحاجة إلى تمويل كافٍ للبعثة. ودعا أبناء بلده إلى تجاوز الخلافات والعمل المشترك من أجل مستقبل مستقر.
إجماع على دعم المؤسسات الصومالية:
بدوره، شدد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي على أهمية تعزيز المؤسسات الصومالية، مؤكدًا استمرار دعم الاتحاد للقارة ولحكومة مقديشو. وأكد أن النجاحات المحققة لا بد أن تُستكمل بجهود جماعية ودعم مالي كافٍ لمواصلة الحرب على الإرهاب وتحقيق التوافق الداخلي.
إعلان ختامي يركز على الاستقرار:
واختُتمت الجلسة بإعلان رسمي أكد ضرورة توفير الدعم اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي الجديدة، وتعزيز الشراكة مع الحكومة الفيدرالية، مع التأكيد على التعاون الدولي لتحقيق الأمن والتنمية المستدامة في الصومال.



