بعد 75 عامًا.. قانون جديد للإجراءات الجنائية يرى النور بموافقة مجلس النواب
وافق مجلس النواب، خلال جلسته العامة التي عقدت صباح الثلاثاء 29 أبريل 2025 برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، وبحضور وزير العدل المستشار عدنان فنجري، على مشروع قانون بإصدار قانون الإجراءات الجنائية، ليحل محل القانون القائم منذ عام 1951.
وشهدت الجلسة حضور المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، الذي وصف لحظة الموافقة النهائية على مشروع القانون بأنها استثنائية وتاريخية، مشيرًا إلى أن مصر تستحق قانونًا جديدًا يكفل الحقوق الدستورية ويعكس التزاماتها الدولية في مجال العدالة وحقوق الإنسان.
فوزي: المشروع خطوة حاسمة لتحقيق العدالة الناجزة
قال المستشار محمود فوزي إن مشروع القانون الجديد يعد أداة حقيقية لتفعيل العقد الاجتماعي، ويأتي ضمن أولويات الإصلاح التشريعي الذي تتبناه القيادة السياسية لتحقيق العدالة الناجزة.
وأكد أن القانون يمثل استجابة صادقة للاستحقاقات الدستورية، ويضع الضمانات الواردة في الدستور موضع التطبيق العملي، معربًا عن شكره لكل من أسهم في إعداده وإقراره.
أبرز ملامح القانون الجديد
تضمن مشروع قانون الإجراءات الجنائية عددًا من المحاور المتطورة والمتوازنة، من أبرزها:
توازن بين مكافحة الجريمة وحماية الحقوق، حيث يمنح السلطات صلاحيات فعالة لإنفاذ القانون، مع تقنين صارم لضمان عدم إساءة استخدام تلك الصلاحيات.
تقييد الحبس الاحتياطي وتوفير بدائل له، من خلال إعادة تنظيم الحبس الاحتياطي وتخفيض مدده ووضع سقف زمني لها، إلى جانب تعويض مادي ومعنوي عن الحبس الخاطئ.
حماية الشهود، بتوفير آليات لضمان سلامتهم وتشجيعهم على الإدلاء بشهاداتهم دون خوف.
تعزيز حقوق الإنسان، من خلال ضمانات قانونية تحمي المتهمين وتكفل لهم الحق في الدفاع والمحاكمة العادلة.
الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، عبر إدماج أدوات رقمية مثل التحقيق والمحاكمة عن بُعد وتسجيل الجلسات بالصوت والصورة.
تنظيم متكامل للإعلانات القضائية، يشمل استحداث مركز للإعلانات الهاتفية والإلكترونية بالتنسيق مع قطاع الأحوال المدنية لضمان وصول الإخطارات.
لحظة فارقة في تاريخ العدالة المصرية
أكد الوزير فوزي أن القانون الجديد يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز سيادة القانون، ويعكس التزام الدولة بتحقيق العدالة والمساواة بين المواطنين. كما أنه يسهم في تحديث المنظومة القضائية بما يتماشى مع المعايير الدولية، ويعزز ثقة المواطنين في النظام القانوني.