أكاديمية النمو في القاهرة.. البنك الدولي يطلق شراكة معرفية لدعم اقتصادات الشرق الأوسط
شهدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، إطلاق فعاليات "أكاديمية النمو" التي نظمها البنك الدولي بالتعاون مع جامعة شيكاغو ومنتدى البحوث الاقتصادية في مصر. استمرت الفعاليات لمدة أربعة أيام بالقاهرة، وشارك فيها ممثلون من دول عدة مثل المغرب، إيران، تركيا، تونس، الجزائر، جيبوتي، ونيجيريا.
التحول إلى بنك للمعرفة: تعزيز الحلول التنموية والتبادل المعرفي
تأتي ورشة عمل "أكاديمية النمو" في إطار التحول الذي يقوم به البنك الدولي ليصبح مركزًا للمعرفة، بهدف دعم الدول النامية في مواجهة التحديات الاقتصادية المعقدة من خلال تبادل الخبرات والحلول المبتكرة. كما تسهم هذه الورشة في تعزيز مكانة البنك كشريك رئيسي لمصر في مجال النمو الاقتصادي.
التصدي لتحديات فخ الدخل المتوسط: استراتيجيات التحول والنمو
ورشة العمل تركز على دراسة نتائج تقرير "فخ الدخل المتوسط" للبنك الدولي، والذي يسلط الضوء على التحديات التي تواجه الدول متوسطة الدخل في الوصول إلى مصاف الدول مرتفعة الدخل. وقد أظهرت الدراسات أن 34 اقتصادًا فقط تمكنت من تجاوز هذا الفخ منذ التسعينيات، في حين أن 108 اقتصادات لا تزال عالقة في هذه الفئة.
مصر: إمكانيات كبيرة في مواجهة فخ الدخل المتوسط
أشارت الدكتورة رانيا المشاط إلى أن مصر تعد من أكبر دول العمليات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتتمتع بإمكانيات كبيرة تمكنها من تجاوز فخ الدخل المتوسط. وأضافت أن الحكومة المصرية تعمل على تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، وزيادة الاستثمارات الخاصة، وتهيئة بيئة ملائمة لزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل والمناصب القيادية.
أهمية المساواة وتعزيز دور القطاع الخاص في تحفيز النمو
من جانبها، أكدت الدكتورة روبيرتا جاتي، كبير الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البنك الدولي، أن تعزيز المساواة بين الجنسين في التوظيف يمكن أن يسهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي بشكل كبير. كما أكدت أن القطاع الخاص يمثل محركًا رئيسيًا في زيادة الإنتاجية وخلق فرص العمل.
التعاون الدولي لتحقيق التنمية المستدامة عبر "ميثاق المعرفة"
أوضح السيد أفوك أكسيجيت، أستاذ الاقتصاد بجامعة شيكاغو، أن "ميثاق المعرفة" الذي أطلقه البنك الدولي يهدف إلى تسهيل الوصول إلى البيانات ودمجها عبر منصة واحدة، مما يعزز التعاون بين الدول ويتيح تبادل الحلول المبتكرة للتحديات التنموية. كما يساهم في تسريع التحول الرقمي ودعم السياسات عبر تقديم الإرشادات والدعم الفني.
أكاديمية النمو: منصة لتدريب صانعي السياسات وتعزيز حلول التنمية المستدامة
تعد "أكاديمية النمو" مبادرة دولية بين معهد بيكر فريدمان للاقتصاد التابع لجامعة شيكاغو والبنك الدولي، تهدف إلى تعزيز معرفة صانعي السياسات والباحثين بشأن الحلول المبتكرة لتحديات النمو الاقتصادي. كما تسعى إلى تطوير السياسات المتعلقة بالتنمية الاقتصادية في الدول متوسطة الدخل.