التضامن تكشف عن آلية جديدة لتمويل مشروعات متناهية الصغر بالشراكة مع الصناعات الريفية
شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، توقيع بروتوكول تعاون بين برنامج "تكافل وكرامة" وصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، بهدف تمويل مشروعات متناهية الصغر، وذلك في إطار المكون الثالث لقرض البنك الدولي المخصص لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتحويل الدعم إلى فرص مستدامة للدخل.
أهداف البروتوكول: تمكين الأسر من الاعتماد على الذات
يأتي هذا البروتوكول ضمن جهود وزارة التضامن الاجتماعي للتحول من الدعم النقدي إلى التمكين الاقتصادي، حيث يسعى لتوفير التمويل الفني والإداري والمالي للمستفيدين القادرين على العمل، بهدف مساعدتهم على تأسيس مشروعات صغيرة تدر دخلًا مستدامًا، وتقلل من اعتمادهم على الإعانات طويلة الأجل.
توقيع رسمي بحضور قيادات الوزارة
وقع الاتفاقية كل من الأستاذ رأفت شفيق، مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي للحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، والأستاذة إنجي اليماني، المدير التنفيذي لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، وذلك بحضور عدد من قيادات الوزارة، من بينهم الدكتور محمد العقبي، مساعد الوزيرة للاتصال الاستراتيجي، والمستشار كريم قلاوي، المستشار القانوني، والأستاذ هشام محمد، مدير مكتب الوزيرة.
محاور التعاون: دعم فني وتسويق المنتجات
ينص البروتوكول على توفير التدريب والتأهيل للمستفيدين من برنامج "تكافل وكرامة" لتمكينهم من إدارة مشروعاتهم بفعالية، إلى جانب دعم منتجاتهم وتسويقها من خلال قنوات معتمدة، فضلاً عن تنظيم حملات قومية للنهوض بالصناعات الريفية، بما يضمن دمج المستفيدين في الدورة الاقتصادية المحلية.
استهداف الجمعيات والمؤسسات الأهلية
يشمل التعاون أيضًا تدريب مؤسسات التمويل والجمعيات الأهلية العاملة مع الفئات المستحقة، لضمان كفاءة إيصال الدعم والخدمات، مع تبادل الدراسات والبحوث المتعلقة بتنمية المهارات والتدريب، بما يسهم في بناء نموذج مستدام للتنمية المجتمعية.
التحول من الإعانة إلى التنمية
أكدت وزارة التضامن أن هذا التعاون يمثل نقلة نوعية في فلسفة برامج الحماية الاجتماعية، إذ لا يقتصر على تقديم المعونة، بل يسعى إلى خلق فرص حقيقية تتيح للمستفيدين الاعتماد على الذات. ويأتي ذلك متسقًا مع استراتيجية الدولة في دعم الفئات المهمشة وتمكينهم اقتصاديًا، وتحقيق العدالة الاجتماعية بشكل عملي وفعّال.
خاتمة: نموذج للتكامل بين الرعاية والتنمية
بهذا البروتوكول، يرسخ برنامج "تكافل وكرامة" تحوله من مجرد أداة دعم نقدي إلى منصة متكاملة للتمكين، مستندًا إلى شراكات فاعلة مع مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني، في نموذج عملي للتكامل بين البعد الاجتماعي والاقتصادي في سياسات الرعاية والتنمية.