**وسط مشاغل الحياة والهموم التي تحاصر البسطاء في كل مكان، تتألق مصابيح تضىء الظلام : مبدعون وهبوا عمرهم وكل طاقتهم لإسعاد الملايين، يؤدون دورهم بإمتياز ثم وفقا لقواعد سنة الحياة يبتعدون أو يعتزلون ولكن من حقهم علينا أن ننتهز ذكرى ميلادهم لنقول لهم من القلب : شكرا لما قدمتوه..شكرا لزمن طويل تحملتم فيه الكثير وتفرغتم فقط لتسعدونا بأعمال جميلة لا تخلو من النقد والإشارة إلى سلبيات تحتاج إلى إصلاح و مطحونين يحتاجون إلى رعاية واهتمام...تظل أعمالهم مصدرا للبهجة ، سندا لهم ، تجعلنا نتذكرهم دائما عندما نشاهدها في سهراتنا أو منتدياتنا أو حتى عندما نستعيد الذكريات.
**نتحدث عن الفنان الكبير جدا عادل إمام الذي يواكب يوم ١٧ مايو عيد ميلاده رقم ٨٥ ...عبارة (بلد شهادات صحيح) فتحت الشهرة وأبواب المجد وتوالت البطولات في المسرح والسينما والمسلسلات..
اتحدث عن عادل إمام الذي منحه الجميع لقب (الزعيم) بالإجماع والفنان صاحب الرصيد الأكبر من الأعمال الفنية المتنوعة : منها البسيط والمثير والسابق لعصره والراصد لنبض الجماهير وآثر الاعتزال او الابتعاد منذ ما يقرب من ٥ سنوات، ثقة منه أن ما قدمه يكفي وأنه ربما لن يستطيع -بحكم السن والصحة- أن يضيف الكثير ولكن رغم هذه العزلة الاختيارية والابتعاد عن الحياة الاجتماعية، إلا أن الزعيم الذي سكن قلب الجماهير يعلم في قرارة نفسه أنه ملء السمع والبصر وأن حياته الفنية وكفاحه المرير الذي بدأ منذ كان طالبا بكلية الزراعة جامعة القاهرة وكان من حسن طالعي أن شاهدت هذه البداية مع جيل الشباب المبدعين وحتى أخر أعماله حاضرا بقوة الحب والرباط السحري الذي نجح عادل إمام في جعله جسرا للمودة والفرحة طوال نصف قرن وربما يزيد.
**أطيب التمنيات لفناننا الكبير بالصحة والعافية والشكر الخاص لماسبيرو زمان التي كانت هي السبب المباشر في كتابة هذه التحية الواجبة عندما شاهدت بالمصادفة احتفالها بذكرى مولد عادل إمام وحفل التكريم الذي أقامته وزارة الثقافة برعاية الفنان فاروق حسني وتحدث فيه عادل بصراحة واقتدار وشجاعة عن مشوار الكفاح وغنى له في ذلك اليوم كبار الفنانين والمبدعين .
**سنة حلوة يا زعيم وأمنيات أن يكمل الأبناء رامي ومحمد المشوار والبناء الشامخ الذي شيدته على مر السنين.
