كنت علي أَلَّا أكتب شيئا مما كتبته في السطور التالية ولكنها نفثة مصدور، و زَفْرة مكلوم:
قد يكون بعض التعليقات التي قرأناها علي مواقع التواصل الاجتماعي ردة فعل مشهد انعقاد القمة العربية التي عوَّلَت عليها شعوب المنطقة العربية والإسلامية وبنت طموحات وآمالا في ظل ما يحدث من الكيان السرطاني القائم في جسد الأمة العربية ، وما أحدثته تلك الأحداث من إحباط وإحساس بالدونية لدي المواطن العربي الحر ، فلما كانت القمة دون المستوي المرجو منها ودون الآمال التي انعقدت عليها كانت ردة الفعل التي رأيناها عند بعض الناس تنفيسا عن القهر والألم وهذا مشروع إن كان في حدود اللائق والأخلاق.
لكن للأسف استغل المتاجرون والخونة ونافخو النار استغلوا ذلك فسكبوا البنزين ليزداد الأمر سوءًا وتقع الطامة وتزداد الفرقة ويتشرذم المتشرذم ويتفتت المتفتت.
ومن ثم فلتحذر الشعوب العربية والإسلامية أن يصيبهم خبث هؤلاء الذين هم أداة في أيدي أسيادهم من الأجهزة العالمية المخربة لدولنا.
يا سادة نحن مستهدفون من قديم ومن يقل بغير ذلك فهو ضال ومضل ويريد أن يطمس معالم الجريمة التي هو طرف فيها.
لكن الذي ألوم عليه أننا أدركنا جيدا أننا مستهدفون بالتفريق والتفتيت والإضعاف وعرفنا عدونا يقينًا ومع ذلك لم نستفد من ذلك وما زلنا مستمرين في عدم تحصين البنية العربية من هذا الوباء بالاتحاد والتحالف ونبذ خلافاتنا والتغاضي عن أخطائنا وأَلَّا يتآمر بعضنا على بعض.
يا سادة إن الدول التي لا تملك معشار ما عندنا تحاول أن تتحد لتقوي وتتقدم وتنهض ، أما نحن للأسف فقد نجح العدو بامتياز في أن يزرع بذرة الانقسام والانشقاق والخيانة والتي صارت شجرة كبيرة لها جذور ضاربة في الضمائر الخربة كلما تخلصنا من فرع نبت غيره.
إلا أن الأمل معقود بالله -تعالى- ثم في المخلصين الأوفياء الصادقين في أن يزول كل ذلك ويَجِيءَ يوم تكون الأمة العربية والإسلامية صفا واحداً، أمة ناهضة إن شاء الله -تعالى-.
حفظ الله بلادنا من كل سوء وشر ووفق قيادتها لما يحبه ويرضاه.
اللهم من أراد بمصر خيرا فوفقه لكل خير ومن أرادها بسوء فاجعل كيده في نحره واجعل تدبيره تدميرا عليه يا رب العالمين