ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

البرلمان يبدأ خطوات تعديل قانون النواب.. والحكومة توافق على تقسيم جديد للدوائر

خلف الحدث


في اجتماع موسع شهد حضور وزير الشئون النيابية والقانونية المستشار محمود فوزي، وافقت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، على مشروع قانون مقدم من عدد من النواب بشأن تعديل بعض أحكام قانون مجلس النواب رقم ٤٦ لسنة ٢٠١٤، والقانون رقم ١٧٤ لسنة ٢٠٢٠ الخاص بتقسيم الدوائر الانتخابية، وذلك في مقر البرلمان بالقاهرة، بعد مناقشات اعتمدت على بيانات إحصائية حديثة، بهدف تحقيق توازن في التمثيل البرلماني من خلال إعادة توزيع المقاعد دون المساس بإجمالي عددها.

موافقة حكومية وتشريعية

أكد المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، خلال الاجتماع، أن الحكومة توافق على مشروع القانون بصيغته المقدمة من النواب، مشيرًا إلى أن التعديلات المقترحة جاءت مدعومة بمعلومات وبيانات إحصائية دقيقة، تهدف إلى تحديث المكونات الإدارية ومراعاة التغيرات السكانية والجغرافية، دون تغيير في عدد المقاعد المقررة للمجلس، وإنما من خلال إعادة توزيعها بما يحقق العدالة والتوازن بين الدوائر.

من جانبه، وافق أعضاء لجنة الشئون التشريعية والدستورية على مشروع القانون بعد استعراض شامل لمضامينه، مؤكدين أنه يعكس واقعًا إحصائيًا جديدًا يستدعي تعديل الخرائط الانتخابية بما يتناسب مع التحولات الديموغرافية.

 

مشروع متكامل من النواب

المشروع التشريعي تم تقديمه من النائب عبد الهادي القصبي وأكثر من عُشر أعضاء البرلمان، وفقًا للضوابط الدستورية المنظمة، واستند في مضمونه إلى تقارير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بما يعكس التزامًا برلمانيًا بتطوير الأداء التشريعي وتعزيز التمثيل العادل للمواطنين.

وأوضح النواب مقدمو المشروع أن التعديلات لا تمس الهيكل العام للقانون أو فلسفته، بل تركز فقط على الجانب الإجرائي المتعلق بتقسيم الدوائر، استجابةً للمتغيرات الواقعية على الأرض.

 

دوافع التعديل: التحديث الإداري وتحقيق التوازن

وصرح المستشار فوزي بأن أحد الدوافع الرئيسية وراء هذه التعديلات هو ضرورة مواكبة التحديثات التي طرأت على المستوى الإداري لبعض المناطق، مما تطلب إعادة النظر في التوزيع الجغرافي للدوائر، بما يضمن عدالة التمثيل وكفاءة الأداء النيابي.

وأضاف أن الحكومة ترى في هذه التعديلات خطوة نحو تحقيق إصلاح تشريعي متكامل، يضمن التوازن في تمثيل المواطنين داخل البرلمان، ويعكس المعطيات الواقعية في المحافظات المختلفة.

 

نقاشات هادفة واستجابة للواقع

أثناء المناقشات، أثار بعض النواب تساؤلات حول ضمانات التمثيل الجغرافي المتوازن، ومدى كفاية البيانات الإحصائية المستخدمة. وقد أكد ممثلو الحكومة والنواب المؤيدون للمشروع أن تلك التساؤلات تم التعامل معها من خلال صياغة مرنة تراعي اختلافات الكثافات السكانية، وتضمن عدم إغفال أي منطقة جغرافية.

كما تم التأكيد على أن توزيع الدوائر تم بطريقة علمية محايدة، تراعي الاعتبارات الفنية وليس الأهواء السياسية، وذلك في إطار الالتزام بالشفافية والمعايير الديمقراطية.

 

خلفية تشريعية

الجدير بالذكر أن القانون رقم ٤٦ لسنة ٢٠١٤ يشكل الإطار التشريعي الرئيسي لتنظيم مجلس النواب، بينما ينظم القانون رقم ١٧٤ لسنة ٢٠٢٠ آليات تقسيم الدوائر الانتخابية، وقد تعرض كلا القانونين لمراجعات سابقة على ضوء التغيرات الإدارية.

ومع التعديلات الجديدة، يسعى البرلمان إلى إحداث تطوير نوعي في البيئة التشريعية الحاكمة للعملية الانتخابية، بما يواكب التحولات في المشهد السياسي والديموغرافي في البلاد.

 

تم نسخ الرابط