السفير المصري في نواكشوط يبحث تسريع تنفيذ اتفاقية الصيد البحري مع موريتانيا
"اتفقنا على بدء تفعيل الاتفاقية بلا تأخير"، بهذه الكلمات اختصر السفير المصري في موريتانيا، أحمد طايع، نتائج مباحثاته الرسمية مع وزير الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية الموريتاني، الفضيل ولد سيداتي، خلال اجتماع مشترك هدف إلى تعزيز التعاون الثنائي في مجال الثروات البحرية.
عُقد اللقاء، الذي وصفه الجانب المصري بـ"البنّاء"، في العاصمة الموريتانية نواكشوط خلال الأسبوع الجاري، في إطار تحركات دبلوماسية تهدف إلى إعادة تنشيط الاتفاقيات الاقتصادية القائمة بين مصر وموريتانيا، خصوصًا في القطاعات الإنتاجية الحيوية مثل الصيد البحري.
تناولت المباحثات آليات تفعيل اتفاقية التعاون البحري الموقعة سابقًا بين البلدين، مع تأكيد الطرفين على أهمية الدخول في مراحل تنفيذية ملموسة خلال الأشهر القليلة المقبلة، بما يضمن استفادة البلدين من الموارد البحرية المشتركة وخبراتهما الفنية في هذا المجال. وتمثل الاتفاقية محورًا استراتيجيًا في التعاون الاقتصادي المصري الموريتاني، لا سيما في ظل اعتماد موريتانيا الكبير على قطاع الصيد كمورد رئيسي للعملة الأجنبية.
كيف سيتم التفعيل؟
وفقًا لما ورد في البيان الصادر عن السفارة المصرية، فإن الجانبين اتفقا على بدء المشاورات الفنية دون إبطاء، وتشكيل لجان عمل متخصصة لمتابعة إجراءات التفعيل، تتضمن جوانب تنظيم الصيد، وحوكمة الموارد البحرية، وتبادل الخبرات والكوادر.
تعزيز التعاون جنوب – جنوب
أكد السفير طايع خلال اللقاء على التزام مصر بتعزيز علاقاتها الثنائية مع الدول الإفريقية وفقًا لرؤية الدولة في توطيد التعاون "جنوب – جنوب"، موضحًا أن قطاع الصيد يعد نموذجًا عمليًا لتكامل المصالح الاقتصادية والتنموية بين البلدين.
من جانبه، رحّب الوزير الموريتاني بتوسيع التعاون مع مصر، مشيرًا إلى أن العلاقات بين القاهرة ونواكشوط "تتمتع بخصوصية تاريخية ومجالات واعدة لم تُستغل بعد، خاصة في البنية التحتية البحرية".
خطوات مقبلة
تشمل المرحلة القادمة وفق التصريحات الرسمية:
- عقد اجتماع تنسيقي مشترك في القاهرة أو نواكشوط خلال الشهرين المقبلين.
- تنفيذ برامج تدريب متبادلة للكوادر الفنية في مجالات ضبط الجودة وتكنولوجيا الصيد.
- دراسة إمكانات الاستثمار المصري في الموانئ الموريتانية ذات الصلة بقطاع الثروة البحرية.
- تبادل بيانات المسطحات البحرية وأدوات الرقابة الفنية، لرفع كفاءة عمليات الصيد وتعزيز الاستدامة.
رؤية أوسع للتعاون
تأتي هذه الخطوة ضمن تحركات مصرية أوسع لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الدول الإفريقية، خاصة في مجالات الأمن الغذائي والموارد الطبيعية، كما تُعد جزءًا من استراتيجية أوسع تبنتها القاهرة لإعادة التموضع الإقليمي من خلال أدوات التنمية والتكامل الاقتصادي بدلًا من الاكتفاء بالمواقف السياسية والدبلوماسية.