القضاء يبرئ زوجًا من هتك عرض زوجته القاصر بزواج عرفي شرعي
أصدرت محكمة جنايات المنيا حكمًا ببراءة شاب من تهمة هتك عرض زوجته القاصر، التي لم تكن قد بلغت 18 عامًا، بعد أن ثبت زواجه منها عرفيًا ومعاشرتها جنسيًا، مستندة في حكمها إلى أن الزواج – سواء رسميًا أو عرفيًا – يُعد حقًا مقررًا بمقتضى الشريعة الإسلامية، ويمثل سببًا من أسباب الإباحة التي تمنع اعتبار الفعل جريمة.
صدر الحكم برئاسة القاضي وائل شعبان حافظ وعضوية القاضيين أمجد المنوفي و شريف سامي.
وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهم إلى المحاكمة، وفقًا للمواد 260 من قانون العقوبات و116 مكرر من قانون الطفل، بعد تلقي بلاغ من الزوجة يفيد بأنه استغل صغر سنها وارتبط بها عرفيًا، ثم عاشرها معاشرة الأزواج دون إكراه، ما تسبب في فض بكارتها وحدوث حمل.
وتبين من التحقيقات أن الزواج العرفي تم برضا الطرفين وبعلم والدي الفتاة وأقاربها، وأكد تقرير الطب الشرعي أن الفتاة حامل وفي حالة “ثيب”، بينما أقر المتهم خلال التحقيقات بعلاقته الزوجية معها ومعاشرتها في إطار هذا الزواج، نافيًا القصد الجنائي أو ارتكاب فعل مجرّم.
وفي حيثيات الحكم، أشارت المحكمة إلى أن القانون لا يعتد برضا الفتاة دون 18 عامًا في مثل هذه الوقائع، لكنها أوضحت في الوقت ذاته أن وجود زواج – حتى لو عرفيًا – يُعد سببًا للإباحة وفقًا للمادة 60 من قانون العقوبات، باعتبار أن هذا الفعل تم في إطار علاقة شرعية مقررة بمقتضى الشريعة.
ورأت المحكمة أن القصد الجنائي غير متوفر في هذه الحالة، وأن المتهم لم يكن يهدف إلى المساس بالحياء أو ارتكاب فعل فاحش، بل انصرفت إرادته إلى ممارسة “حق شرعي”، وهو ما ينفي عنه صفة الجريمة