ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

عزت إبراهيم: إيران ترسل رسائل تهدئة دون تنازلات حقيقية..وإسرائيل ماضية في التصعيد

عزت ابراهيم
عزت ابراهيم

قال خبير العلاقات الدولية عزت إبراهيم، مدير وحدة دراسات الإعلام بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، إن إيران بدأت في إرسال إشارات دبلوماسية غير مباشرة إلى أطراف إقليمية ودولية تفيد برغبتها في وقف التصعيد مع إسرائيل والعودة إلى طاولة المفاوضات، وذلك في ظل تصاعد الهجمات المتبادلة بين الطرفين.

وأضاف إبراهيم، عبر منشور تحليلي على صفحته الرسمية بموقع "فيسبوك"، أن تلك الرسائل الإيرانية لم تقترن بأي تنازلات فعلية أو مبادرات سياسية، ما يشير إلى أن طهران تسعى إلى كسب الوقت وإعادة ترتيب أوضاعها العسكرية دون التخلي عن أوراقها الاستراتيجية.

وأوضح أن إيران تدير هذه المرحلة بحذر، خصوصًا مع الخوف من تدخل أميركي مباشر، وفي الوقت نفسه تحافظ على انفتاح محدود تجاه الحوار دون تغيير في المواقف الجوهرية.

في المقابل، تواصل إسرائيل نهجًا تصعيديًا واضحًا، مدفوعة بقناعة لدى قيادتها بأن الوقت مناسب لتوجيه ضربات استراتيجية تقوّض القدرات النووية والصاروخية الإيرانية. وأكد إبراهيم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متمسك بمواصلة العمليات العسكرية حتى تحقيق أهداف واضحة، في وقت تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن استنزاف إيران يتطلب حملة طويلة الأمد.

وأشار إلى أن المشهد الميداني بات أكثر تعقيدًا، حيث تُظهر إيران قدرة واضحة على المناورة والرد، سواء عبر هجمات صاروخية أو من خلال نشاط حلفائها في لبنان وسوريا والعراق واليمن، ما يُصعّب على إسرائيل تحقيق نصر حاسم.

ولفت إبراهيم إلى أن الضغوط تتزايد على إيران داخليًا وخارجيًا، خاصة بعد استهداف مواقع حساسة وقيادات عسكرية بارزة، ما أدى إلى حالة من الارتباك داخل بنية القيادة الإيرانية، بالتزامن مع أزمات اقتصادية واجتماعية متفاقمة.

أما على الصعيد الدبلوماسي، فأوضح أن جهود الوساطة التي تقودها السعودية وقطر وسلطنة عمان لم تُحرز تقدمًا ملموسًا، نتيجة تمسك كل طرف بشروطه القصوى، حيث تطالب طهران بضمانات بعدم تدخل أميركي، بينما تصر إسرائيل على رفض أي تهدئة دون مكاسب استراتيجية.

وأضاف أن الضربات الإسرائيلية، رغم دقتها، لم تنجح في تدمير القدرات النووية الإيرانية التي جرى نقلها إلى مواقع محصنة تحت الأرض، وهو ما يُعقّد الحسابات العسكرية الإسرائيلية.

واختتم إبراهيم تحليله بالقول إن استمرار المواجهة بهذا النسق قد يؤدي إلى صراع إقليمي مفتوح، خاصة مع عجز الولايات المتحدة حتى الآن عن طرح مبادرة سياسية فاعلة تضع حدًا للانزلاق نحو التصعيد، رغم محاولاتها لعب دور الوسيط عبر قنوات خلفية مع طهران وتل أبيب.

تم نسخ الرابط