ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

السفير محمد مرسي: العالم يندفع نحو المجهول والحرب دخلت مرحلتها الثانية

خلف الحدث

حذّر السفير الأسبق محمد مرسي،  من خطورة التصعيد المتواصل في المنطقة، مشيرًا إلى أن العالم يمر بمرحلة غير مسبوقة من التحولات الجيوسياسية، تقود إلى ما وصفه بـ”المرحلة الثانية من الحرب العالمية الثالثة”.

وأكد مرسي في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، أن الولايات المتحدة الأميركية تقاتل فعليًا إلى جانب إسرائيل، وربما تعلن مشاركتها الرسمية في وقت لاحق، فيما تدعم دول مجموعة السبع الصناعية العدوان الإسرائيلي على إيران بشكل صريح، دون أي مواربة أو تحفظ.

دعم مزدوج من بعض الدول العربية

وأشار السفير المصري الأسبق إلى أن بعض الدول العربية – “باستثناء مصر” على حد وصفه – تمارس سياسة ازدواجية؛ فبينما تعلن رفضها العلني للعدوان على إيران، تقدم دعمًا سريًا لإسرائيل، مدفوعة بمخاوف من رد فعل إيراني محتمل أو من افتضاح أمرها أمام شعوبها.

وحذر مرسي من تجاهل السيناريو الأخطر المتمثل في سقوط النظام الإيراني الحالي، وعودة نظام موالٍ للغرب أو لإسرائيل، على غرار نظام الشاه السابق أو ربما أكثر خطورة، وهو ما ستكون له تداعيات مباشرة على أمن الإقليم ومساحات نفوذ إسرائيل فيه.

انهيار المنظمات الدولية… وموت النظام القديم

وفي رؤيته للوضع الدولي، اعتبر السفير محمد مرسي أن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية فقدت فعاليتها ومبررات وجودها، قائلًا: “أكاد أرى نعوش وجنازات معظم هذه المنظمات، التي أصبحت من مخلفات نظام ما بعد الحرب العالمية الثانية، والذي يتلاشى الآن رويدًا رويدًا”.

ورأى أن القوى الدولية الكبرى، وعلى رأسها روسيا والصين، وإن لم تتمكن من دعم إيران بشكل كافٍ حاليًا، تتهيأ لتغيير قواعد اللعبة على المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية والتكنولوجية، في ظل نظام عالمي فقد حياده وفعاليته.

مصر بين التوازن والتحدي

وأكد السفير أن مصر تكافح للحفاظ على مسار مستقل ومتوازن، إلا أن موقعها الجغرافي والتاريخي يجعل مهمتها أكثر تعقيدًا، مطالبًا بضرورة تكثيف الجهود لبناء شراكات إقليمية حقيقية مع الدول ذات المصير المشترك للخروج من هذه الأزمات بأقل الخسائر الممكنة.

واختتم تدوينته بالتشديد على أن الوعي الجمعي للمواطنين وحماية الجبهة الداخلية، هو الضامن الوحيد لأي نجاح مستقبلي في التعامل مع تداعيات ما وصفه بـ”التهور وأطماع القيادات الكبرى”، داعيًا إلى الحفاظ على وحدة الوطن واستقراره.

تم نسخ الرابط