ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بعدما رأينا أمريكا تسحب معظم قواتها من قواعدها في المنطقة، وتترك الدول التي كانت فيها عارية أمام ما يمكن أن يقع من هجمات إيرانية على هذا الدول - بعدما رأينا هذا كله - فإننا كأمة عربية علينا أن نأخذ من هذا الذي حدث درسا قاسيا نتعلم منه، وأن نفيد مما قاله العربي القديم: "ما حك جلدك مثل ظفرك" ، ولن يحمي عرضنا وأرضنا إلا سيفنا، وأن الحق لابد له من قوة ذاتية تحميه، وليس قوة من المرتزقة المستأجرين، والمشكلة فينا في كل ما يحدث لنا كعرب ومسلمين؛ لأننا نسير على غير ما أمرنا الله به، فالله يقول : " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة" ونحن نستعين بقوتهم ليدافعوا عنا، بل أصبحنا نتبعهم حتى ولو كانوا ضد إخوة لنا في العروبة والدين ، مع أن الله سبحانه وتعالى قد حذرنا من ذلك، فقال: " وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ". وقد أمرنا سبحانه وتعالى بالوحدة والاعتصام به وحده، فقال تعالى: " وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ".
ولو أن القادة العرب استجابوا لدعوة الرئيس السيسي لهم بإنشاء قوة عربية موحدة تكون درعا حاميا لكل العرب، كما فعلت دول ( النيتو) ما كان لأحد أن يجرؤ اليوم على التفكير في الاعتداء على أي دولة عربية، ولكن عددا من هذه الدول فضلت أن تقيم تحالفا استراتيجيا مع أمريكا، وسمحت  لها بإقامة قواعد عسكرية على أرضها تنقص من سيادتها- لقد فضلت هذه الدول ذلك على أن تستجيب لدعوة الرئيس السيسي، والآن تجني الحصاد المر، بتخلي أمريكا عنها بسحب قواتها من قواعدها في هذه الدول وتركها وحدها تواجه مصيرها من أي اعتداء يأتيها من أي جهة من الجهات..

تم نسخ الرابط