ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

إنجاز بحثي مصري يُوسّع الفهم العالمي لأمراض الركود الصفراوي الوراثية

خلف الحدث

قصر العيني يواصل ريادته العلمية باكتشافات جديدة تمهد الطريق لعلاجات دقيقة لأمراض الكبد النادرة

حقق فريق بحثي من كلية طب قصر العيني – جامعة القاهرة، إنجازًا طبيًا جديدًا في مجال الأمراض الوراثية النادرة، عبر دراسة متقدمة تناولت مرض الركود الصفراوي الوراثي (PFIC)، أحد أمراض الكبد الخطيرة التي تصيب الأطفال. ونُشرت نتائج الدراسة في الدورية العالمية المتخصصة Clinical Genetics الصادرة عن دار النشر العلمية العريقة WILEY.

قاد الفريق البحثي الأستاذة الدكتورة نهال الكوفي، والأستاذ الدكتور مرتضى الشبراوي، من قسم طب الأطفال، بالتعاون مع الأستاذ الدكتور محمد عبدالمنعم من قسم الباثولوجيا الإكلينيكية والكيميائية، وتحت إشراف الأستاذ الدكتور حسام صلاح – عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة مستشفيات قصر العيني، وبرعاية الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق – رئيس جامعة القاهرة.

الدراسة حملت عنوان:
"Clinical and Genetic Spectrum of Progressive Familial Intrahepatic Cholestasis in Egypt"
رابط النشر: https://onlinelibrary.wiley.com/doi/10.1111/cge.70004

طفرة علمية في فهم مرض نادر

الركود الصفراوي الوراثي (PFIC) هو اضطراب وراثي نادر يظهر في الطفولة، ويؤدي إلى خلل في إفراز العصارة الصفراوية من الكبد، مما يسبب مضاعفات خطيرة كالفشل الكبدي، تأخر النمو، ونقص الفيتامينات، وقد يتطور في بعض الحالات إلى سرطان الكبد.

وركزت الدراسة على 31 طفلًا مصريًا يعانون من نوع PFIC منخفض إنزيم GGT، وهو نمط لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ عالميًا، خاصة في منطقتي الشرق الأوسط وإفريقيا. وقد كشف الباحثون أن أكثر من 60% من الطفرات الجينية المكتشفة لدى هؤلاء الأطفال كانت غير موصوفة سابقًا في أي قاعدة بيانات علمية، وهو ما يجعل من هذا العمل سبقًا بحثيًا يوثق لأول مرة التركيب الجيني للمرض في مصر وإفريقيا.

نحو علاجات أكثر دقة

تُعد نتائج هذه الدراسة مساهمة مهمة في بناء قاعدة بيانات جينية شاملة لأمراض الكبد الوراثية، مما يمهد لتشخيص أدق، وتدخلات علاجية مبكرة وأكثر فاعلية، لا سيما في المجتمعات التي تندر فيها المعلومات الوراثية الخاصة بهذه الأمراض.

إشادة بقيادة البحث العلمي

وفي تصريح له، أعرب الأستاذ الدكتور حسام صلاح عن فخره بما أنجزه فريق قصر العيني، مشيرًا إلى أن "البحث العلمي ليس رفاهية، بل واجب وطني وإنساني، وهو امتداد طبيعي لرسالة قصر العيني في إنقاذ الأرواح وتقديم علم نافع يخدم المجتمع."

تم نسخ الرابط