ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

غرفة الصناعات الكيماوية تبحث دعم صناعة البلاستيك بمفاوضات اتفاقية جنيف الدولية

خلف الحدث

استثمارات تتجاوز 20 مليار دولار و12 ألف مصنع يسهمون في الاقتصاد الوطني

عقد مجلس إدارة غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات المصرية اجتماعًا موسعًا برئاسة الدكتور المهندس شريف الجبلي، مع أعضاء الوفد المصري الرسمي المشارك في مفاوضات جنيف بشأن إعداد اتفاقية دولية ملزمة للحد من التلوث البلاستيكي، والتي من المقرر أن تنعقد في مقر الأمم المتحدة بجنيف خلال الفترة من 4 إلى 14 أغسطس 2025.

مشاركة رفيعة المستوى من الجهات الرسمية والوزارات المعنية

شهد الاجتماع حضور كل من الدكتور علي أبو سنة، الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة ورئيس الوفد التفاوضي المصري، والسفير تامر مصطفى مدير وحدة المناخ بوزارة الخارجية، إلى جانب ممثلين عن وزارات البيئة، الخارجية، الصناعة، البترول والثروة المعدنية، الاستثمار والتجارة الخارجية، وهيئة التنمية الصناعية، ومكتب الالتزام البيئي باتحاد الصناعات.

الجبلي: صناعة البلاستيك ركيزة للاقتصاد المصري ويجب الدفاع عنها

أكد الدكتور شريف الجبلي أهمية صناعة البلاستيك والبوليمرات بوصفها ركيزة رئيسية في الاقتصاد المصري، حيث تُقدّر حجم استثماراتها بأكثر من 20 مليار دولار، وتُسهم في توفير أكثر من 700 ألف فرصة عمل، بالإضافة إلى نحو 2.6 مليار دولار في الصادرات السنوية من خلال نحو 12,000 مصنع مسجل بالغرفة.

وأضاف الجبلي أن غرفة الصناعات الكيماوية ستشارك بشكل رسمي في مفاوضات جنيف، داعيًا إلى الدفاع عن الموقف المصري الرافض لأي قيود على صناعة البوليمرات، مع التأكيد على أن المواد الخام تخضع للسيادة الوطنية ولا يجوز حظرها إلا بعد دراسات علمية واقتصادية دقيقة. وشدّد على توجيه الجهود الدولية نحو إدارة المخلفات والتوسع في منظومات التدوير بدلاً من تقييد الإنتاج.

توافق وطني لحماية الصناعة وضمان الاستدامة

شارك في الاجتماع أعضاء مجلس إدارة الغرفة، من بينهم: خالد أبو المكارم، محمود سليمان، الدكتور إيهاب السقا، محمد عامر، عماد الدين مصطفى، محمود علم الدين، وعادة عبد الشافي. وأكد المشاركون وحدة الصف الوطني خلف الموقف التفاوضي المصري، وأهمية استمرار التنسيق بين الحكومة والقطاع الصناعي لحماية مقدرات هذه الصناعة الاستراتيجية، مع الحفاظ على الالتزامات البيئية والاتجاه نحو اقتصاد دائري مستدام.

الوفد المصري: نحذر من غموض الاتفاقية ومخاطرها على الدول النامية

استعرض الوفد المصري أبرز التحديات التفاوضية، ومنها غموض نطاق الاتفاقية وعدم وضوح المفاهيم مثل “البلاستيك أحادي الاستخدام”، و”المنتجات البديلة”، و”الاقتصاد الدائري”. وأشار إلى غياب أدوات تنفيذ واضحة مثل المعايير الملزمة وخطط العمل والجداول الزمنية، مما قد يُعرّض الدول النامية لمخاطر قانونية واقتصادية.

كما رفض الوفد إدخال مفاهيم مثل الضرائب العالمية ضمن الاتفاقية، وأبدى تحفظه على تحالف الطموح العالي (HAC) الذي يضم أكثر من 80 دولة، معتبرًا أنه لا يراعي مصالح الدول النامية. وطالب الوفد بتوفير آلية تمويل مستقلة بعيدة عن الآليات التقليدية مثل صندوق البيئة العالمي (GEF) لضمان عدالة توزيع الموارد

بنود خلافية رئيسية وتعقيدات تفاوضية قائمة

أشار الوفد إلى أن أبرز البنود الخلافية تتعلق بـ:

  • المادة 3: الخاصة بفرض قوائم على المواد الكيميائية والبلاستيك أحادي الاستخدام.
  • المادة 6: بشأن القيود على معدلات التصنيع.
  • المادة 11: حول آليات التمويل المقترحة لتنفيذ الاتفاقية.

السيناريوهات المتوقعة لاجتماع جنيف

من المنتظر أن يناقش الاجتماع المقبل بجنيف مراجعة التقدم الفني والبنود الخلافية بهدف التوافق على نص نهائي للاتفاقية، تنفيذًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 145/5 بشأن إنهاء التلوث البلاستيكي.

وتشمل السيناريوهات المحتملة:

  • التوصل لاتفاق نهائي.
  • استمرار الخلافات وتأجيل الحسم.
  • تحديد مسار تفاوضي إضافي لما بعد عام 2025.

مصر تتمسك باتفاقية عادلة تراعي قدرات الدول النامية

شدد الوفد المصري على أهمية التمسك بموقف متوازن يضمن حماية الصناعة الوطنية ويُراعي الالتزامات البيئية، على أن تكون الاتفاقية عادلة، قابلة للتطبيق، وتعكس التفاوت في القدرات بين الدول النامية والمتقدمة، دون الإضرار بمسار التنمية الاقتصادية.

تم نسخ الرابط