ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

دراسة: إزالة الأنقاض من غزة قد تُنتج 90 ألف طن من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري

خلف الحدث

كشفت دراسة بريطانية حديثة أن إزالة الأنقاض من قطاع غزة قد تُنتج 90 ألف طن من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، بحسب صحيفة “الجارديان” البريطانية.
وذكرت الصحيفة، في تقرير نشرته اليوم الثلاثاء، أن الدراسة التي أجراها باحثون من جامعتي إدنبرة وأكسفورد خلصت إلى أن ملايين الأطنان من الأنقاض التي خلفها قصف إسرائيل لغزة قد تُطلق أكثر من 90 ألف طن من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتستغرق إزالتها ومعالجتها أربعة عقود .
وأفاد الباحثون بأن تدمير إسرائيل للمنازل والمدارس والمستشفيات الفلسطينية في غزة نتج عنه ما لا يقل عن 39 مليون طن من حطام الخرسانة بين أكتوبر 2023 وديسمبر 2024، وهو ما سيتطلب نقل 2.1 مليون شاحنة قلابة على الأقل لمسافة 29.5 مليون كيلومتر إلى مواقع التخلص منها.
وبحسب الصحيفة، يقول القائمون على الدراسة، الذين استخدموا أدوات مفتوحة المصدر متطورة في الاستشعار عن بُعد لكشف وتحليل الانبعاثات المرتبطة بالصراع، إن مجرد إزالة الأنقاض يعادل قيادة سيارة بحجم 737 أمثال محيط الأرض، وسيُولد ما يقرب من 66 ألف طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون .
وأشارت الصحيفة إلى أن الدراسة تعد جزءا من حركة متنامية لتقدير التكاليف المناخية والبيئية للحرب والاحتلال، بما في ذلك الأضرار طويلة الأمد التي تلحق بالأرض ومصادر الغذاء والمياه، بالإضافة إلى عمليات التنظيف وإعادة الإعمار بعد الصراع.
وقالت الجارديان إن هذه الدراسة تعتبر الأكثر تفصيلا حتى الآن للتكلفة الكربونية واللوجستية للتعامل مع الأنقاض - التي تخفي في غزة آلافا من الرفات البشرية مجهولة الهوية، وسموما مثل الأسبستوس، وذخائر غير منفجرة.
ودرس الباحثون سيناريوهين لحساب سرعة معالجة الأنقاض غير الملوثة وتأثيرها المناخي - والتي يمكن استخدامها بعد ذلك للمساعدة في إعادة إعمار الأراضي الفلسطينية المدمرة.
وقال الباحثون إنه بافتراض أن 80% من الأنقاض قابلة للتكسير، فإن أسطولا من 50 كسارة أحجار صناعية، يبدو أنه لم يُرخص لها قط في غزة، سيستغرق ما يزيد قليلا عن ستة أشهر ويولد حوالي 2976 طنا من مكافئ ثاني أكسيد الكربون.
لكن الأمر سيستغرق من أسطول يتألف من 50 كسارة أحجار أصغر، من النوع المستخدم بشكل رئيسي في غزة، أكثر من 37 عاما لمعالجة الأنقاض، مما يولد حوالي 25149 طنا من مكافئ ثاني أكسيد الكربون. في هذا السيناريو، سيكون ثاني أكسيد الكربون الناتج عن نقل وتكسير أنقاض المباني المدمرة في غزة مساويا لشحن 7.3 مليار هاتف محمول، وفقا للدراسة .
وأشارت الدراسة إلى أنه كلما طالت مدة بقاء الأنقاض الملوثة في موقعها، زاد الضرر الذي ستلحقه بالهواء والماء وصحة مليوني فلسطيني نزحوا وتضوروا جوعا وتعرضوا للقصف لمدة 21 شهرا .
وتعليقا على الدراسة ، قال بن نيمارك، كبير المحاضرين في جامعة كوين ماري بلندن، الذي يقود فريقا يبحث في التكلفة المناخية الإجمالية للصراعات الإسرائيلية الأخيرة: "يُعد التركيز المنهجي على الأنقاض عملا متطورا، إذ يُسلط الضوء على الأضرار البيئية التي تُخلفها الجيوش بعد انتهاء الحرب، والتي غالبا ما يتم إغفالها. ويُقدم هذا العمل نظرة جديدة على الصور اليومية للمباني المُدمرة وأنقاض غزة، بدلا من اعتبارها آثارا مناخية طويلة الأمد للحرب".

تم نسخ الرابط