مصر وتركيا تبحثان تعزيز التعاون الدعوي والعلمي في لقاء يجمع الأزهري وعلي أرباش
استقبل الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، صباح اليوم، الدكتور علي أرباش، رئيس الشئون الدينية بالجمهورية التركية، في لقاء رسمي عُقد بمقر الوزارة، لبحث سبل التعاون المشترك بين المؤسستين الدينيتين في البلدين، ودعم الجهود المشتركة في نشر الخطاب الديني المعتدل.
وأكد الأزهري خلال اللقاء عمق العلاقات بين الشعبين المصري والتركي، مشيرًا إلى أن هذه الزيارة تعكس روح الأخوة الصادقة بين البلدين، وتفتح آفاقًا جديدة للعمل المشترك في مجالات الدعوة والتدريب وتبادل الخبرات. وأضاف أن الأزهر الشريف كان ولا يزال مقصدًا لطلاب العلم من تركيا، مشيدًا باستمرار رواق الأتراك كدليل حي على امتداد العلاقات العلمية بين البلدين.
وقال الوزير إن وزارة الأوقاف ترحب بأي جهد مخلص يسعى إلى بناء خطاب ديني رشيد يخدم البشرية، مشددًا على أهمية العمل المشترك مع الدكتور أرباش في ترسيخ القيم الإسلامية السمحة، والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة.
من جهته، أعرب الدكتور علي أرباش عن تقديره العميق لمكانة مصر والأزهر الشريف، قائلًا إن "ثلاثة من أساتذتي الكبار هم من علماء الأزهر"، مؤكدًا أن مصر تُعد من أهم دول العالم الإسلامي، ودورها في دعم القضية الفلسطينية وخاصة في غزة "شريف وعظيم". كما أشار إلى وجود نحو 700 طالب تركي يدرسون حاليًا في الأزهر، ما يعكس قوة العلاقات العلمية بين الجانبين.
وفيما يخص القضية الفلسطينية، شدد الوزيران على وحدة الموقف بين البلدين، مؤكدَين أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة يمثل كارثة إنسانية غير مسبوقة، وأنه لا حل للقضية إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. كما ثمّن الوزير التركي موقف مصر الرافض للتهجير القسري، وإسهامها بأكثر من 85% من إجمالي المساعدات الإنسانية المقدمة لغزة.
وعقب اللقاء، قام الوزيران بجولة داخل دار القرآن الكريم، حيث اطلعا على النسخة النادرة من المصحف العثماني، ووجه الوزير التركي الدعوة إلى الأتراك والسائحين لزيارة هذا المعلم الفريد.
واختُتم اللقاء بتبادل الهدايا التذكارية، والتأكيد على استمرار التعاون وتبادل الزيارات بين الجانبين، بما يخدم نشر خطاب ديني مستنير يستجيب لتحديات العصر ويخدم قضايا الأمة الإسلامية والإنسانية جمعاء.