إحالة 5 مسؤولين بمدرسة ابتدائية للمحاكمة التأديبية بعد واقعة تحرش بتلميذة داخل دورة مياه
النيابة الإدارية: تمكين شخص غريب من التسلل والتحرش بتلميذة أولى ابتدائي في دورة مياه المدرسة
التحقيقات: غياب الإشراف وغلق البوابات والسماح بدخول الغرباء وراء الكارثة
أمرت النيابة الإدارية بإحالة خمسة من العاملين بإحدى المدارس الابتدائية التابعة لإدارة المرج التعليمية إلى المحاكمة التأديبية، على خلفية واقعة صادمة شهدت تسلل شخص غريب إلى المدرسة وقيامه بالتحرش الجنسي بتلميذة في الصف الأول الابتدائي داخل دورة المياه، إلى جانب تعديه عليها بالضرب لبث الرعب في نفسها ومنعها من الاستغاثة.
وتضمنت قائمة المحالين للمحاكمة كلًا من:
مديري المدرسة للفترتين الدراسيتين الصباحية والمسائية، والقائم بأعمال مدير المدرسة، ومسؤول الأمن والمشرف العام، وعضو لجنة التمشيط الأمني بالفترة الصباحية يوم الواقعة.
الواقعة كما رصدها مركز الإعلام والرصد
كان مركز الإعلام والرصد بالنيابة الإدارية قد رصد تداول عدد من صفحات التواصل الاجتماعي للواقعة، وقام بإبلاغ وحدة شؤون المرأة وحقوق الإنسان وذوي الإعاقة، للتحقق من تفاصيل الحادث.
وخلال التحقيقات التي باشرتها المستشارة نهى فهمي، تحت إشراف المستشارة بريهان محسن، استمعت النيابة لأقوال والد التلميذة المجني عليها، والذي أفاد بتلقيه اتصالًا من ولية أمر تلميذة أخرى، أبلغته باستغاثة نجلته، فتوجه على الفور للمدرسة، وحرر محضرًا رسميًا بقسم الشرطة بعد حضور النجدة.
كما استمعت النيابة لأقوال التلميذة وشقيقتها الكبرى (بالصف الثالث الابتدائي) اللتين أكدتا أن المتهم لاحقهما من خارج المدرسة، ثم اقتحم دورة المياه الخاصة بالتلميذات وتحرش بإحداهن وتعدى عليها جسديًا، ولم يتوقف عن فعلته إلا بدخول ولية أمر أخرى تزامن وجودها بالمكان، ففرّ هاربًا دون اعتراض من أي من العاملين بالمدرسة.
لجنة فنية: المدرسة أهملت في تأمين التلاميذ
وكلّفت النيابة لجنة فنية من مديرية التربية والتعليم بالقاهرة لفحص الواقعة، والتي خلصت إلى إثبات مسئولية المتهمين جميعًا كلٌّ فيما يخصه، مشيرة إلى إهمال جسيم في تطبيق التعليمات والكتب الدورية الخاصة بتأمين المدارس.
وجاءت أبرز المخالفات على النحو التالي:
- السماح بدخول أولياء الأمور والزائرين دون تسجيل بياناتهم.
- السماح لتلاميذ الفترة المسائية بدخول المدرسة مبكرًا دون إشراف.
- التقاعس في توزيع مهام الإشراف خصوصًا على الفناء ودورات المياه.
- الاكتفاء باستخدام بوابة واحدة دخولًا وخروجًا ما يُخل بالأمن.
- قيام إحدى المواطنات بأعمال الأمن تطوعًا دون موافقة رسمية.
- عدم إخطار الإدارة التعليمية فور وقوع الحادث، وتسجيل بيانات غير صحيحة بسجل التمشيط الأمني.
إحالة للمحاكمة التأديبية.. وتوصيات بتعزيز الرقابة والأمن
وفي ختام التحقيقات، أمرت النيابة الإدارية بإحالة جميع المتهمين للمحاكمة التأديبية، كما قررت تكليف الجهة الإدارية المختصة بالإشراف المباشر على تنظيم حركة الدخول والخروج من بوابات المدرسة، ومنع دخول غير العاملين إلا بتصريح رسمي، مع الرقابة الدورية على منظومة الكاميرات والتأكد من صلاحيتها الفنية.
وأكد المتحدث باسم النيابة الإدارية، المستشار محمد سمير، أن النيابة تولي قضايا الاعتداء على الأطفال داخل المؤسسات التعليمية أقصى درجات الحسم والجدية، مشيرًا إلى أن حماية التلاميذ داخل المدارس “ليست فقط مسؤولية أمنية، بل أخلاقية وقانونية في المقام الأول”.